5 ديسمبر, 2008 - 13:02
|
||||||
|
|
الخفاجي ير د على الدباغ : الافق الزمني التفاف على الالفاظ وإقرار بوجود امريكي مفتوح بالعراق
اباء - بغداد
اعتبر الخبير السياسي العراقي أزهر الخفاجي أن عبارة «الافق الزمني» التي طرحها جورج بوش علي رئيس الحكومة العراقية يوم الخميس هي التفاف علي الالفاظ ، و إقرار بوجود امريكي مفتوح بالعراق فضلا عن كونه تكريس بشكل آخر لما جاء في الاتفاق الستراتيجي الذي تطمح اليه الادارة الامريكية .و قد رد هذا الخبير العراقي البارز ، ردّ على التفسيرات التي وردت في تصريح علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ، و كشف عن مخاوف حقيقية بأن المباني الجديدة للعبارات التي وردت في توصيف وجود القوات الامريكية في العراق في بيان البيت الابيض الاخير هي تكريس للاتفاق الستراتيجي الامني طويل الامد الذي تسعي اليه واشنطن بمختلف السبل .
و اعتبر هذا الخبير السياسي ان استخدام عبارة غامضة و هي – الافق الزمني – لبقاء القوات الامريكية في العراق ، ما هو الا إقرار بحق هذه القوات في التواجد الزمني المفتوح فوق الاراضي العراقية . و اضافي الخفاجي قائلا : لا ارى في هذا التغيير الا خداعا لغويا نسجه الخبراء الدبلوماسيون في الجانب الامريكي و اختاروه بدقة ودهاء ، للالتفاف على الرفض المرجعي و الشعبي لوجود القوات الامريكية في العراق ؛ فلا تفسير لـ "الافق الزمني" الا زمنا مفتوحا و أفقا رحبا لاستمرار بقاء القوات الامريكية في العراق دون تقييد زمني !! و دون ان يحدد لها جدولا زمنيا واضحا و صريحا و ملزما بمغادرة الاراضي العراقية حال تحققه . و اردف الخفاجي قائلا : كل تفسير غير هذا ما هو الا محاولة بائسة و مكشوفة للتغطية على المعاني الحقيقية و على الاغراض الحقيقية للاتفاق المبدئي الجديد بشان وضع القوات الامريكية في العراق ، و ليس تفسيرا ساذجا او قراءة مغلوطة لعبارة الافق الزمني في هذا الاتفاق . و رأي الخفاجي : ان ما توصل له الجانب الامريكي للتخلص من جدول الانسحاب ، باستخدام " الافق الزمني " محلها ، ما هو الا حصان طراودة يضمن وجود دائم غير محدود زمنيا فوق الاراضي العراقية ، و بذلك مارس الامريكيون التفافا على الالفاظ والمعاني ، و عادوا الى تاكيد مطالبهم ببقاء قواتهم في العراق كما كان مقررا في الاتفاقية الامنية المقترحة ، لكن هذه المرة بعنوان جديد هو مذكرة التفاهم و بلفظ مبتكر هو " الافق الزمني " لبقاء هذه القوات .!! و اختتم هذا الخبير السياسي العراقي متسائلا : هل تنطلي هذه المناورة و اللعبة على العراقيين و قياداتهم المرجعية و السياسية الرافضة لوجود القوات الامريكية فوق الاراض العراقية .؟ سؤال ستجيب عليه المواقف والتطورات القادمة . | |||||||||||||
|
|
||