7 سبتمبر, 2008 - 19:06
|
||||||
|
|
المرجع السيد الشيرازي دام ظله يؤكّد: النيّة الصالحة هي التي تجعل للعمل قيمة وأجراً
إنّ النيّة هي التي تحدّد العمل وتؤطره وتجعله ذا قيمة أو بلا قيمة، والنيّة هي التي تجعل من رجلين قاما بعمل واحد في أن يدخل أحدهما الجنة بهذا العمل والآخر يدخل النار بالعمل نفسه، فقد قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»(1). هذا ما قاله المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في توجيهاته القيّمة التي ألقاها في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة بجمع من الإخوة والأخوات من سيهات الحجازية، يوم الجمعة الموافق للخامس عشر من شهر رجب الأصبّ 1429 للهجرة. وقال سماحته أيضاً: ورد في الروايات الشريفة: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا سلام الله عليه بِخُرَاسَانَ فَسَأَلاهُ عَنِ التَّقْصِيرِ، فَقَالَ لأحَدِهِمَا: وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ لأنَّكَ قَصَدْتَنِي، وَقَالَ للآخَرِ: وَجَبَ عَلَيْكَ التَّمَامُ لأنَّكَ قَصَدْتَ السُّلْطَانَ(2). وعقّب سماحته موضحاً: إن الفرق بين عمل هذين الرجلين هي النيّة، فالأول كانت نيّته نيّة صالحة حيث كان قصده من السفر إلى خراسان هو التشرّف بلقاء الإمام الرضا صلوات الله عليه، فصار عمله صالحاً. أما الثاني فقد كانت نيّته غير صالحة حيث سافر إلى خراسان كي يلتقي بالسلطان ـ وكان سلطان ذاك الوقت هو المأمون العباسي ـ فصار سفره سفر معصية وصار عمله غير صالحاً. وخاطب دام ظله الضيوف مؤكّداً: أنتم أيها الزوّار الكرام في سفرة طاعة وعبادة وهي زيارة المراقد الطاهرة لأهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم، فحاولوا أن تعزموا من هذه السفرة بتحسين النيّة، وعند زيارتكم لمرقد مولاتنا كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة ومرقد مولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه حاولوا أن تمنعوا الشيطان من أن يتلاعب بنيّاتكم. فالعمل الصالح بنيّة فاسدة يصبح فاسداً، والعمل الصالح بالنيّة الصالحة يزداد أجراً ومقاماً. وتحدّث في الجمع أيضاً فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه وتطرّق إلى موضوع (أهمية التوبة) من خلال استشهاده بالآية الكريمة التالية: «وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ»(3). (2) وسائل الشيعة / ج8/ باب 8 اشتراط عدم كون السفر معصية/ ص 478/ ح11215. (3) سورة الأنبياء: الآية 47.
جانب مصوّر :
![]() | |||||||||||||
|
|
||