3 سبتمبر, 2010 - 12:53
 
السيستانيُّ لا يَضِيرُهُ نَكِرَة

المزيد من الاخبار
23:30
04
يناير
2010
الزيارات: 293
طباعة الايميل التعليقات 0
 

السيستانيُّ لا يَضِيرُهُ نَكِرَة

 
جــاوزتَ بالـسـوءِ مــا قــدْ أعـجـزَ القلـمـا
كـأنــكَ الـقـبْـحُ فـــي إبـلـيـسَ لـــو رُسِـمــا
 
تـــزدادُ تـــزدادُ ســـوءاً كــيــف أحــصُــرُهُ
إذ ضـاعـفَ الـعـدُّ فــي أسـوائِــكَ الـرَّقـمـا
 
فتـشـتُ مــا فـيـكَ لــمْ أعـثــرْ بـــهِ حَـسَـنـاً
كـأنــهُ عـــنْ سـجـايـاْ الـخـيـرِ قـــد عَـقُـمـا
 
فكيفـمـا قـلــتُ لـــنْ أنـصِـفْـكَ فـــي صِـفَــةٍ
إنْ لـمْ يكـنْ فيـكَ نفـسُ الوَصْـفِ قـد ظُلمـا
 
عيـبٌ عـلـى الـدهـر لـمَّـا نـلـتَ فــي عَـلَـم ٍ
قـــد فـتَّــقَ الـعِـلْـمَ إذ لـــمْ تـبـلُـغِ الـحُـلُـمـا
 
إسْــــمٌ كـبـيــرٌ فــــلا تـحـصـيــه تـهـجـئــة ً
فاجهـدْ لياليـكَ أحْــصِ الشُـهْـبَ و النُجُـمـا
 
فـالـعـقـلُ و الـعــلــمُ أعــتـــابٌ مـقــدســة ٌ
طـالَــتْ فـمــا داسَ فـيـهـا جــاهــلٌ قَــدَمــا
 
دعْ دفَّـــة الـعـلـمِ أعـــطِ الـقــوسَ بـاريَـهـا
إنْ أطـلــقَ الـسـهـمَ أردى فِـعْـلُـهُ الـكَـلِـمـا
 
قـابـلْـتَ بـالـجـهـلِ فــــذاً يــــا لــــهُ زمــــنٌ
مـــن أنـــتَ باللهِ حــتــى تــقــذفَ الـقـمَـمَـا
 
أضـحـتْ رحــى الـديـنِ لـلأعْـرابِ مَلْعَـبَـة ً
حتى غـدى الديـنُ يشكـو الرَّعْـيَ و الغَنَمـا
 
قـد صحَّـروا العلـمَ حتـى ضــاقَ فــي لُـغَـةٍ
ألـفـاظُـهـا لا تـطـيــقُ الـعــقــلَ والـحِـكَـمــا
 
حـتــى غـــدى الـعـلـمُ صـحــراءً مُجَـفَّـفَـة ً
لا شـيءَ فيهـا ليشـفـي الـجُـوعَ و النَّهَـمـا
 
حـتـى غــدى الفِـكْـرُ تكفـيْـراً مـتـى بَــرَزَتْ
قـامـاتُـهُ حـــلَّ قـيــدَ الـنـطـحِ و اصْـطـدَمــا
 
إنْ قــال تـحـتـارُ هـــل أفـتــاكَ عـــن إبـــلٍ
تـاهـتْ إذِ الـريـحُ عَـصْـفٌ يحـمِـلُ السَّقَـمـا
 
أوْ عَــنْ مـتـاهـاتِ جـهــلٍ لـيــسَ يعْلـمُـهَـا
غـيـرُ الشياطـيـنِ تـحـشـو عـقـلَـهُ التُّـهَـمَـا
 
لــمْ يـجـنِِ مِــنْ ديــنِ طـــه غـيــرَ واحـــدةٍ
شـــرْكٌ و كـفْــرٌ و عِـلْــمٌ كـــدَّسَ الـعَـدَمــا
 
قـــدْ نـــزَّهَ الــــرَّبَ لــكــنْ مِــــنْ جَـهَـالَـتِـهِ
خـلَّـى مــن الــذاتِ فـــي تبْجِيـلِـهـا صَـنَـمـا
 
قـــد خـالــفَ اللهَ لـمَّــا قـــالَ واعْـتـصِـمُـوا
واخـتــارَ بالـحِـقْـدِ دِيـنــاً يـقــذِفُ الـحِـمَـمَـا
 
يـدعــو إلـــى اللهِ بـالـبـابِ الـــذي سُـلِـبَــتْ
مـنــهُ الشيـاطـيـنُ خـيــرَ الـجَـنَّـةِ الـنَّـعِـمَـا
 
فــكــرٌ يُــزَكَّــىْ مــتــى تـــــزْدَادُ قـســوَتُــهُ
فـظــاً غلـيـظـاً يَـصُــدُّ الــعَــزْمَ و الـهِـمَـمـا
 
لــحْــنٌ نــشــازٌ وَأوتـــــارٌ بــهـــا صـــــدَأ ٌ
فاضْـرِبْ بمـا فيـهِ وابــذلْ عـنـدَهُ الصَّمَـمَـا
 
لــمْ يقـتـدوا فــي رســـول اللهِ فـــي خُـلُــقٍ
بـل أكرَهـوا كــلَّ مَــنْ عــنْ رأيـهـم بَـرَمـا
 
قالـوا مجوسـاً! فمـا قـالـوا سِــوَى عَـجَـبٍ
أيـنَ البخـاريُّ مَــنْ فــي عينِـكُـمْ عَظُـمـا؟!
 
أو مـسـلـمٌ هـــلْ مَجُـوسِـيـاً يــكــنْ وَ لــــهُ
أنـتـمْ تـديـنـونَ، إذ مِـــنْ فـــارسٍ قَـدِمــا؟!
 
أفـذاذُكُــمْ جُـلُّـهُــمْ فــــي فــــارسٍ وُلِــــدُوا
فـلـتـشـكـروا اللهَ إذ أعـطــاكُــمُ الـعَـجَــمــا
 
يــا ســادةَ الجَـهْـلِ كُـفُّــوا عـــنْ جَهَالَـتِـكُـمْ
فالـعِـلْـمُ قـــدْ طـبَّــقَ الأجْــيــالَ و الأمَــمَــا
 
يـــا سـيــدي يـــا أمـيــرَ الـعِـلْــمِ مــعــذِرَة ً
فالجاهـلُ الضـحْـلُ لا لــنْ ينـصِـفَ العَلَـمـا
 
مـــا صـــاحَ إذْ صـــاحَ إلا كـــانَ مُنْـهَـزِمـاً
يـؤذيــهِ إذ كـــانَ فـيــكَ الـجَـمْــعُ مُلـتـئِـمـا
 
و رُغـــمَ ذيَّـــاكَ يـــا وَعْـيــاً و يـــا أمَـــلا ً
مــا كـنـتَ إلا عـلــى الإجـمــاعِ مُعتَـصَـمـا
 
دَعْ عـنـكَ مـــا قـــالَ دَعْ شُـــذّاذَ مذهَـبِـهِـمْ
و انـظـرْ لإخــوانِ مِـصْـرٍ واسْــألِ الـقِـدَمـا
 
يــا فــارسَ الـفـقـهِ يـــا عـمــلاقَ مذهَـبـنـا
لا لـــومَ أنْ لا تـــرى يـــا ســيــدي قــزَمــا
 
لا لــومَ أنْ لا يــرى نَـجْـمـاً يـحــوزُ عـلــى
أعلـى المقامـاتِ يـا مَــنْ فضْـلُـهُ ازْدَحَـمـا
 
يـــا مَـسْـجِـدَ اللهِ يـــا مَــــنْ قـلـبُــهُ حَــــرَمٌ
وضَّــأتُ فـكــري لأطْـــرِي ذلـــكَ الـحَـرَمـا
 
حِـلـمٌ إذا ســالَ أمْـضـى رحـمـة ً و هُـــدَىً
يـــا أيـهــا الـقـلـبُ لـمَّــا نـبـضُـهُ ابـتـسَـمـا
 
قـل لـي بـمـا سـيـدي نطْـريـكَ قــد عَـجِـزَتْ
أفـكـارُنـا، يــــا ضــيــاءً شــــعَّ فانـقـسَـمـا
 
تاريخُـكَ الخَـصْـبُ أعـطـى ألــفَ مـزرَعَـةٍ
مـــا أجـمــلَ الـعِـلْـمَ لـمَّــا يـثـمـرُ الحِـكَـمـا
 
فــي عُمْـقِـهِ غُـصْــتُ لـكــنْ عُـمْـقُـهُ ألَـــقٌ
قــد بـالــغَ الـمَــدَّ حـتــى ضـاجَــعَ القِـمَـمَـا
 
يـا عِمَّـة َ الـوعـيَ خــاضَ الـرَّافـدانِ بـهـا
كــلَّ التفاصـيـلِ حـتـى اعشوشـبـتْ شَمَـمَـا
 
فاطَّـاوَلـتْ كــلَّ حــيِّ فــي الـعـراقِ هَـــوَىً
عـرفـانُـهُ كــــانَ بــــذلاً ســابــقَ الـكـرَمَــا
 
عـرفـانُـهُ كـــانَ للـبـنـتِ "الـعــراقِ" أبـــاً
مـن بَـعْـدِ يُـتـمٍ نَـسَـتْ فــي حِضْـنِـهِ الألَـمـا
 
قــد جـئـتُ يــا سـيــدي أبـغــي مصـافـحـة ً
مـن هامـشِ الـروحِ فامـنـحْ ذلــكَ الحُلُـمـا
 
شـاهـدْتُ فــي الـشَّـرقِ إشـراقـاً فأذهلـنـي
شمسـانِ مِـنْ ســادةٍ قــدْ سابـقـوا الظُلَـمـا
 
شـمـسـانِ قـــد أشـرَقــا والـنــورُ مُـنـفـعـلٌ
في الشرقِ و الغربِ يُضْوي كيفما ارْتسما
 
يــــا ربِّ فاحفـظـهـمـا ذخــــراً و مُــذَّخَـــراً
دومــاً عَلـيَّـانِ فــي عُـمْـرِ الـخـلـودِ سـمــا
 
دومـــاً عـلـيـانِ مـــا ضـــرَّ الـعُــلا حَــجَــرٌ
إلا عــلـــى مـثـبـتــاً أنَّ الــثـــرى هُــزِمـــا