:: نهائية
الكيان ::
* لوحظ انه بعد صدور بيان مجلس
المفتين الذي شكك في نهائية الكيان اللبناني، ركزت في خطبك على نهائية هذا
الكيان؟ هل يؤشر ذلك إلى خلافات بين المرجعيات الروحية السنية والشيعية؟
ــ لبنان وطن نهائي لجميع
أبنائه، وهذا ليس رداً على أحد، بل هو خطنا، الإمام موسى الصدر قال: «لبنان
وطن نهائي لكل بنيه» ونحن على هذه الطريق نسير، نرفض تقسيم الأرض ونرفض
التفرقة بين الناس، ونرفض المحاربة الإعلامية والرجوع إلى حرب الأزقة،
التشكيك في نهائية الكيان اللبناني هو عملية تخويف، ونحن على رأينا القديم
فلبنان لا يقسم ولا يهمش ولا تهمش فئة فيه، ولا تبني فئة آمالها أو طموحاتها
أو عروشها على حساب فئة أخرى.
هذه السجالات تحصل فيما لبنان
يعيش أزمة اقتصادية صعبة، والدولة منشغلة اليوم بمشروع الموازنة للسنة
المقبلة، ولا سبيل لديها للمعالجة سوى زيادة الضرائب؟
الدولة خرجت من حرب ولا تملك من
حطام الدنيا درهما، والنفقات كثيرة والواردات ضئيلة، ومن الطبيعي أن تكثر
الديون، ولكن علينا أن نصبر ونتعاون حتى يأتي الفرج بأي وسيلة، الأمور تعالج
بالروية والحكمة لا بالخروج إلى الشارع، إذا خرجنا واعترضنا وتظاهرنا واضربنا
فما النتيجة؟
* هذه الأزمة بدأت تنتج ظواهر
اجتماعية خطيرة وجريمة الاونيسكو مثال ساطع على ذلك؟
- حادثة الاونيسكو فردية وقام
بها شخص عاش في حال تخلّ، تخلى الله عنه ففقد صوابه وقام بهذا العمل الذي
استنكرناه جملة وتفصيلاً لأنه مخل بالأمن واعتداء على الإنسان من دون مبرر.
* في إطار الحديث عن الأمن، في الأمس القريب
حطت في مطار بيروت طائرة أميركية خاصة أبعدت الأستاذ الفلسطيني مازن النجار،
الأمر الذي اعتبره رئيس البرلمان نبيه بري مؤامرة على كرامة لبنان؟
ــ طائرة أميركية تهبط في مطار بيروت وتضع
إنساناً فلسطينياً وتقلع، هذه قرصنة، ولو علم المسؤولون في مطار بيروت بما
تحمل هذه الطائرة وما تنوي فعله لاتخذوا الاحتياطات ومنعوها من الهبوط، ولكن
بطبيعة الحال، حصل تحدّ لأمن المطار، وحصلت هذه العملية التي نستنكرها
جميعاً، وعلى الدولة أن تعالج هذا الأمر بحسب الصلاحيات التي تمتلكها.
* في الموضوع الفلسطيني أيضاً حصلت حوادث
أمنية في مخيم عين الحلوة؟
ــ هذه الحوادث ليست جديدة، فمنذ إنشاء
المخيمات هناك عمليات مد وجزر فيها، لذلك علينا إلا نضع المخيمات في حسابنا
لأنها خارجة عن إرادتنا ولا بد من علاجها عربياً ودولياً مع الدولة
اللبنانية، نرفض ضرب المخيمات لان ذلك ينعكس سلباً علينا، وهذه الأمور تعالج
ضمن الجامعة العربية والمؤسسات الدولية والمشكلة لا تحل إلا بعودة اللاجئين
إلى أرضهم.
* لكن هذه الحوادث طرحت موضوع الأصولية
الإسلامية؟
ــ الأصولية موجودة في كل حي من أحيائنا،
وليس من الضروري أن تكون في المخيمات فقط، القضية ليست طائفية بل تتعلق
بمنظمات لديها مخططات وتعمل للوصول إلى غاياتها.