الفهرس

 

 

 

 

حوارات

 

الشيخ جلال معاش لوكالة إباء: العراق المحرر بحاجة ماسة اليوم لتواجد علماء الدين والمبلغين الرساليين

إثر عودته من زيارة قام بها مؤخراً إلى إقليم كردستان العراق ضمن الوفد الديني الزائر، تحدث سماحة الشيخ جلال معاش أحد مسؤولي جماعة علماء الدين في العراق، ومدير القسم الثقافي في الحوزة العلمية الزينبية في دمشق – سوريا، تحدث عن جملة الأمور والنتائج التي أسفرت عنها تلك الزيارة، وعن اللقاءات التي أجراها مع عدد من القيادات الدينية والاجتماعية في أقليم كردستان لغرض التشاور والتنسيق المشترك من أجل نشر الفكر الإسلامي وثقافة أهل البيت (عليهم السلام)، وتعزيز أواصر الأخوة والوحدة الإسلامية بين أبناء الأمة الواحدة بمختلف مذاهبها وقومياتها وشرائحها، لا سيما في ظل الظروف الحساسة والخطيرة الراهنة، التي تعيشها الأمة الإسلامية وشعبنا المظلوم الذي بات على أبواب الفرج والحرية.

جاء هذا الحديث من خلال اللقاء والحوار الصحفي الذي أجراه مندوب الوكالة الشيعية للأنباء مع سماحة الخطيب الشيخ جلال معاش، وفيما يلي أبرز الفقرات والإشارات التي تضمنها الحوار، والمحطات الرئيسية للزيارة التي استغرقت أسبوعين كاملين.

 قام الوفد الديني بزيارة المركز الثقافي الإسلامي للأكراد الفيلية في مدينة أربيل ودار الحديث مع الأخوة مسؤولي المركز حول الوضع العام للسكان هناك، وتركز حول الجوانب الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضرورة دعم المركز بصفته كمؤسسة ثقافية وخيرية تسهم في الخدمات الاجتماعية والإغاثة الإنسانية لأبناء الشعب لأبناء الشعب.

التقى الوفد بالعديد من الشخصيات العلمائية والقيادات السياسية والاجتماعية في العديد من المدن والأقضية التي زارها أعضاء الوفد، مثل دهوك وزاخو وصلاح الدين وشقلاوه، إضافة إلى مركز مدينة أربيل، واطلع الوفد على الجوانب المختلفة للواقع المعاش للناس في تلك المناطق، كما زار العديد من المساجد والأماكن الدينية والمؤسسات التابعة لها.

التقى أعضاء الوفد بالأخوة في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وعدد من مسؤولي حكومة إقليم كردستان العراق في أربيل، كان من بينهم السيد مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني والسيد وزير الإعلام والسيد مدير العلاقات العامة في الحزب، وقد أبدوا استعدادهم الكامل للتعاون معناً دون أية شروط أو قيود. فيما قام الوفد بالتعريف بحركة علماء الدين في العراق وتاريخها وأنشطتها على مدى الـ30 عاماً الماضية من تأسيسها.

 في أنقرة التقينا الحكومة التركية بمختلف اتجاهاتها، وكانت نقاط البحث هي المشروع السياسي الذي تصبو إليه المعارضة العراقية، والذي نسعى من خلاله أن يبقى العراق مستقراً ولكل العراقيين والمساهمة في بناء المنطقة وصيانة أمنها بالتعاون مع الدول الإقليمية بأجمعها، وكذلك في كردستان العراق كان لنا لقاء مع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، والجبهة التركمانية العراقية،إضافة إلى جهات أخرى متعددة، ومنها مع ممثل الإدارة الأمريكية للملف العراقي السيد زالماي خليل زادة في أنقرة، وصبت هذه اللقاءات معه حول موضوع الحكومة المؤقتة، التي ينبغي أن تشكل في غضون الأيام القادمة، والمشروع السياسي العراقي، وكانت وجهة نظرنا أن تشكل هيئة قيادية للمعارضة العراقية، تنبثق منها حكومة مؤقتة بعد سقوط نظام صدام، وتمكنا أن نصل إلى نقاط مشتركة كثيرة في هذه اللقاءات سواءاً مع الأخوة الأتراك أو مع خليل زادة، أو الأخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني وبالذات مع الزعيم الكردي السيد مسعود البارزاني وقيادة والجبهة التركمانية.

أهم ما كنا نطرحه في هذه اللقاءات هو المشروع السياسي القادم وكيفية تحقيق التعددية السياسية والديمقراطية في العراق بعد سقوط النظام، وأكدنا ضرورة مشاركة جميع القوى المعارضة في البناء والتمثيل بالإدارة والتحديث ونأمل أن يكون هذا هو التوجه القادم في عراقنا بعد زوال سلطة صدام الدكتاتورية القمعية، لذلك أكدنا في اعتقادنا أنه لا بد أن نقف أمام هيمنة أي طرف أو مجموعة أطراف على المشروع السياسي، وهذه الأمور تم بحثها مع جميع الأطراف التي التقيناها.

التقى الوفد الزائر بالأخوة في قيادة الجبهة التركمانية العراقية في أربيل وتباحث الطرفان حول جملة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

أجرى العديد من أعضاء الوفد سلسلة لقاءات وحوارات صحفية مع العديد من الصحف ووسائل الإعلام في إقليم كردستان، كان من أبرزها، اللقاء الذي أجراه معهم تلفزيون أربيل K TV والقناة التركمانية التابعة للجبهة التركمانية، والإذاعة الكردية في أربيل أما أبرز الملاحظات التي أشار إليها سماحة الشيخ جلال معاش خلال حديثه لوكالة الأنباء الشيعية فهي:

العمل على توسيع نطاق الوعي الديني والثقافة الرسالية في أوساط الأمة بمختلف مذاهبها وقومياتها وشرائحها، وتعميم فكر وثقافة أئمة آل بيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) هناك، والذي يكاد أن يكون معدوماً هناك، لا سيما وأن الأخوة المسؤولين الأكراد والقادة والشخصيات الكردية والتركمانية وغيرهم أبدوا جميعا استعداد واسعاً للتعاون معنا على هذا الصعيد، خصوصاً التجاوب الأكيد الذي أبداه الزعيم الكردي السيد مسعود البارزاني وتأكيده على ضرورة الحفاظ على الأصالة الإسلامية للأمة وثقافتها الدينية.

 ضرورة سد النقص الكبير من الإصدارات الثقافية والإعلامية الإسلامية وهذه الظاهرة لمست في المنطقة بشكل واضح ومؤسف مشيرا إلى غياب فكر وثقافة أهل البيت (عليهم السلام)، حيث قلة المكتبات والمراكز الثقافية وحتى الكتب والنشريات المفروض وجودها وتوافرها بالشكل الكافي، ناهيك عن غيابها في أسواق البيع، وكذلك انعدام وجود برنامج مرسوم على صعيد التبليغ الديني والتوعية الثقافية، وهذا الأمر المؤسف نحمل مسؤوليته إلى كل الجهات الدينية، العلمائية والحوزوية والمؤسساتية.

هذا وأشار عضو جماعة علماء الدين في العراق الشيخ جلال معاش في ختام حديثه إلى أنه وخلال زيارة الإقليم، جرت عدة فعاليات وأنشطة متنوعة، كان منها إعداده شخصيا سلسلة محاضرات دينية ثقافية لغرض بثها عبر إذاعة وتلفزيون أربيل، وبعض القنوات الإعلامية المتواجدة في كردستان العراق، وأيضاً تم توزيع عدداً من الكتب وأشرطة الفيديو التي تتضمن أنشطة ثقافية وتوعية دينية، ومن جانبها قامت محطة تلفزيون K.TV الكردية في أربيل بعرض مجموعة أفلام حسينية خاصة بمراسم العزاء الحسيني التي جرت هناك خلال يومي 9 و10 محرم الحرام للسنة الهجرية الحالية تعبيراً عن مساهمتها في إبراز معالم التاريخ الإسلامي وقضية الإمام الحسين (عليه السلام) وثورته العادلة.

 

أرسل ملاحظاتك حول اللقاء