|
ما الأجواء التي شعرت بها وأنت تطرح
هذا الفكر؟ |
|
في الواقع شعرت بتجاوب جيد جدا، ومن
خلال الترشيح انفتحنا على كثير من المذاهب لم نكن منفتحين عليها في السابق
كالسنة.
فمن خلال الترشيح انفتحنا على ديوانيات كثيرة
من أهل السنة وشعرنا بتجاوب منهم، وجرت مناقشات جيدة، وتعرفوا على أفكارنا،
وهذا في حد ذاته يمكن أن اعتبره مكسبا بعيدا عن قضية النجاح أو عدمه، فاللقاء
مع الناس ومناقشتهم في بعض الأمور الحيوية يعتبر مكسبا، والترشيح اتاح لنا
هذه الفرصة الطيبة.
|
|
بالنسبة لخط الإمام الشيرازي، هل ترشيحكم
وكذلك نجاح النائب صالح عاشور في الانتخابات الماضية يؤكد تثبيتكم الوجه
السياسي لهذا الخط إضافة إلى الخط الفكري؟ |
|
القضية بالنسبة لنا ليست سياسية بحتة، فأساس
القضية فكري، ومرجعنا هو الفكر، ونحن نريد طرح فكر معين ينفع المجتمع ومن
خلال دخولنا إلى مجلس الأمة ستطرح أمور أساسية نرتبط بها، لكن الأساس أنني
أريد أن اطرح الفكر المعتدل الذي ينفع المجتمع، هذا هو الشيء المهم الذي نريد
طرحه. الانشقاقات |
|
يقال انه بعد مجيء السيد الشيرازي من
كربلاء في بداية السبعينيات حدثت انشقاقات في الساحة الشيعية؟ |
|
سماحة السيد معروف
بنشاطه وفي أي مكان يتواجد فيه لا بد من أن يضع بعض اللبنات للبناء، وهو لا
ينقطع عن العطاء الفكري والكتابة، وله حتى الآن أكثر من ألف كتاب من تأليفه،
وقد يصل العدد إلى أكثر من ألف ومائتين، فنشاطه معروف في إيران، وفي العراق
حيث له مدارس القرآن الكريم. فالسلطة البعثية أحست بالخطر من نشاط سماحته
بالإضافة إلى قيامهم بسجن أخيه السيد حسن الشيرازي إلى أن اغتالوه في لبنان،
وعائلة الشيرازي كان عليها ضغط، ولربما وصل الأمر إلى حد التصفية الجسدية إذا
بقي في العراق، فخرج السيد إلى الكويت وهو في بداية الأمر التف حتى العلماء
حوله واستقبلوه استقبالا جيدا، وبدأ السيد في نشاط فكري واجتماعي وفي بناء
المؤسسات، ويبدو أن بعضهم أحس بأن السيد يسحب البساط من تحت أقدامهم، وهذه
نظرة ضيقة، وبدأت بعض الفتاوى ضد السيد، ومع ذلك لم يرد على احد بفتوى أو
كلام معين، وكان يرفض الرد على الآخرين لأنه مهتم بالجانب العملي، ويرفض أن
يضيع الجهد في الانشغال بالردود، وكان شعاره أن نعمل للإسلام. ولعل ضيق
النظرة والخوف على المصالح دفع الآخرين إلى تبني المواقف ضد السيد الذي كان
يدعو دائما إلى الوحدة والاجتماع وحب الآخرين. |
|
شيخنا الفاضل هل لكم ثقل
سياسي في الساحة؟ |
|
نعم، ظهر لنا ثقل سياسي
وخاصة بعد نجاح الأخ صالح عاشور الذي نعتبره مؤشرا على ذلك، والأخ صالح اثبت
انه جدير بان يكون نائبا ويمثل الشيعة. |
|
ألم تفكروا في توحيد
الشيعة في الكويت؟ |
|
في الواقع هناك تفكير وصارت
عدة جلسات ولكن لم نصل إلى نتيجة، أنا اعتقد إن هناك نمطا من التفكير الخاطئ،
فقد يعتقد البعض أن التوحيد يجب أن يكون تحت راية شخص معين وإذا لم يتم ذلك
فليس هناك توحيد، وهذا غير صحيح، وهناك نماذج مختلفة للاتحاد كما في أوروبا
فلم يتم ذلك الاتحاد تحت اسم شخص معين، بل هناك بعض الأفكار هي التي تجمع
الناس، نقاط الخلاف موجودة بلا شك، ولكن نقاط الالتقاء أكثر من نقاط
الاختلاف، ويجب أن نتوحد تحت هذا المسمى، فنحن مثلا نحتاج إلى الوحدة في
مجالات كثيرة كالعمل الخيري، والعمل الوطني وكثير من القضايا موجودة، وأنا
اعمل مع الآخرين في ذلك، وليس من الضروري أن يكون لنا قائد معين، فنقاط
الالتقاء كثيرة ومن خلالها نعمل، ونحن ندعى إلى أماكن كثيرة لنلقي الخطب
والملاحظات وهذا دليل على تطور الفكر ونضوجه في المجتمع الكويتي بتياراته
المختلفة. |
|
ما اقرب تيار إليكم؟ وما
موقفكم من ولاية الفقيه؟ |
|
لا اعتقد انه من الضروري ذكر ذلك، ولا نريد
أن يأخذ احد منا موقفا غير محمود، أما قضية ولاية الفقيه فهي قضية فقهية في
الدرجة الأولى وهناك خلاف فقهي بين المراجع وهل هي ولاية شاملة لجميع الأمور
أم ولاية في بعض القضايا، فبعض المراجع يرون أنها ولاية شاملة، أما سماحة
السيد فيرى أن ولاية الفقيه هي في بعض الأمور، ففي قضية الحرب يتوقف السيد
ويرى أنها للإمام المعصوم في الهجوم، أما في الدفاع فالأمر مختلف. |
|
سماحة الشيخ لماذا التشنج في
الانتخابات؟ |
|
عموما في قضايا التنافس يجب أن يكون ذلك في
حدود الشرع كما يأمرنا الله تعالى، أما التشنج فلو حدث يجب ألا يتعدى أموراً
أخرى تخالف الشرع كالغيبة، والطعن في الآخرين، والنميمة، والإشاعات، وتشويه
سمعة الآخرين وهذه الأمور مخالفة للشرع طبعا، والتشنج يظهر لأنه تنافس على
مكسب سياسي، لكن إذا كان الإنسان واعيا وعنده سعة في الأفق والفكر لا اعتقد
انه يصل إلى هذا النوع من التشنج.
وأنا من خلال تجربتي أبين في الحملة
الانتخابية أن الطريق إلى هدف معين يجب أن يكون طريقا سليما، فمن خلال وصولنا
إلى الهدف الشريف يجب ألا نخالف الشرع وهذا هو المهم، وقد أوصينا بعدم اغتياب
احد او تشويه سمعة الآخرين أو نشر أي إشاعة مغرضة أو نميمة، لان كل ذلك مخالف
للشرع، ونحن نحاسب عليها أمام الله يوم القيامة. |
|
يقال أن هناك انشقاقا عن خط
السيد الشيرازي، كما في خط السيد المدرسي على سبيل المثال؟ |
|
السيد الشيرازي يشجع كل من
يعمل ما دام لا يخالف الشرع في أي ميدان فكري أو سياسي أو خيري أو غير ذلك،
وقد يكون هناك اختلافات في الآراء والتوجهات، ولكن المهم عند السيد ألا يخالف
أي عمل الشرع والسيد المدرسي عنده خط معين ولكن ليس بالضرورة أن يكون مخالفا
لخط سماحة السيد الشيرازي، والسيد يؤيد أي عمل ما دام لا يخالف الشرع، ويشجع
كل من يصل إلى درجة الاجتهاد وقيادة الأمة، وهو يدعوه إلى ذلك، وليس لديه
نظرة خاصة في هذا المجال. |
|
ماذا عن حظوظكم في
الانتخابات؟ ومن أين دعمكم؟ |
|
الرقم الذي تحقق في
الانتخابات الماضية ايجابي والحمد لله. والدعم موجود من الإخوان الذين
ساعدونا في هذا الأمر، ولم يكن الإنفاق زائدا عن الحد المعقول. |
|
هل تكلمنا عن منظمة العمل؟ |
|
منظمة العمل الإسلامي
أنشئت في العراق في السبعينات والسيد كان يؤيدها، وهو يدعو إلى إنشاء الأحزاب
شريطة أن يكون أسلوبها في العمل بعيدا عن العنف تحت شعار قوله تعالى «ادع إلى
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» ويرى أن الأحزاب ترقى بالمجتمعات، وكان
يؤيد منظمة العمل ولو كان أسلوبها قتاليا في بعض الأوقات بسبب طبيعة النظام
العراقي البائد الدموية. |
|
ما موقع منظمة العمل
في الكويت؟ |
|
تأثير المنظمة في الكويت
اجتماعي وثقافي. |
|
هل من كلمة أخيرة سماحة
الشيخ؟ |
|
يعتقد البعض أن سماحة السيد الشيرازي لديه
قبضة حديدية على جماعته، وان يفرض عليهم فكرا معينا، هو في القضايا الدينية
والشرعية يعطي خطا عاما للناس في هذه الأمور، أما القضايا التي تهم البلاد
فهو يراعي خصوصية كل بلد، فدائما يقول للإخوة: بالنسبة لبلدكم اعملوا لصالح
هذا البلد، وراعوا طبيعة الناس وظروف البلد، فلكل بلد تاريخه ونمطه في الفكر
والسلوك، وهو يؤكد على العمل لصالح البلد ولصالح الدين.
وأخيرا فان مدرسة الرسول العظم على شكل حوزة،
ونحن كنا من طلابها في السبعينات والآن المدرسة أخذت شكلا آخر، والآن نقلت
إدارة المدرسة لنا، فأنا من خريجي هذه المدرسة، وهذا يؤكد أن الكويت بكفاءة
علمائها قادرة على تخريج العلماء، والمدرسة سوف تستقبل طلابا تخصص لهم الغرف
والتجهيزات والمدرسين وهناك ستكون دروسا قوية ومركزة في النواحي العلمية
لخدمة أبناء المنطقة ويكون لدينا علماء دين متخرجون من الكويت. |
|
صنف الشيخ رجب التيارات الشيعية المعروفة في
الكويت على النحو التالي:
تيار السيد الشيرازي، وحزب الله، وجمعية
الثقافة، ومسجد الإمام الصادق الذي يمثل تيار الحساوية، وأيضاً دار الزهراء.
سئل الشيخ رجب حول فتاوى تصدر من مراجع خارج
الكويت تخص الواقع الكويتي فأجاب: |
|
المرجع يصدر الفتوى بناء على السؤال الذي
يوجه إليه، وما يقدم في هذا من دلائل، ويبني فتواه على هذه الدلائل والظروف،
وهو في ذلك يرجع إلى الأدلة والنصوص، وغايته خدمة الدين، ولكن قد يكون السؤال
قد وضع في نمط بحيث يعتقد المرجع بان القضية في هذه الصورة، فيصدر الفتوى،
وتكون لها في بعض الأحيان آثار سلبية، فقد يكون ما قدم إليه بأدلة غير صحيحة،
وتكون الفتوى مبنية على ما قدم إليه، ونحن نقول: انه بنى فتواه على هذه
المعطيات وغايته الدفاع عن الدين. |