الفهرس

 

 

 

 

حوارات

 

الشيخ عبدالرضا معاش في حوار هام مع جريدة الوطن الكويتية والحديث عن الشباب

 

 

 عباس دشتي - إباء

بدأ بتطبيقها بدءاً من الشعر والزي وغيرهما الكثير الشيخ عبدالرضا معاش لـ الوطن:

استيراد الأفكار الغربية وضعف الأسرة تسبب في تفسخ أخلاق الشباب

 

اكد الخطيب الحسيني الشيخ عبدالرضا معاش بان الاسرة ووسائل الاعلام المستوردة هي السبب المباشر في انتشار المشاكل وتفسخ الأخلاق والانحراف، كما انه ألقى اللوم على المعلم الذي اعتمد فقط على النواحي المادية دون التطرق الى المنهج او الطلبة اضافة الى ابتعاد الجامعات عن النهج الحقيقي حيث اصبحت مراكز لعرض الأزياء والتعارف بعيدا عن العلم والعطاء والابداع وعدم تهيئة الاجواء للابداع.

وأشار الشيخ معاش في لقاء مطول الى ان الاسرة مطالبة للقيام بالمتابعة والاشراف وتحديد منهجية التعامل من اجل الحد من الحالات السلبية والانفلات الاخلاقي.

وطالب بالتمسك بالشريعة الإسلامية وبالآيات القرآنية التي أوجدت الحل لكافة المشاكل خاصة في مرحلة الشباب والمراهقة اضافة الى الاقتداء بما قام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الاعتماد على الشباب في القيادة والامارة وتطبيق المنهج الالهي للمسلمين كما طالب رجال الدين ان يكونوا قريبين من الشباب، وفيما يلي نص اللقاء:

 

المستوردات الغربية

 بالرغم من التقدم التكنولوجي وانتشار كافة الوسائل العلمية والعملية الا ان هناك الكثير من مشاكل الشباب فما سبب هذه المشاكل وما هي أبرزها؟

 

ـ مشاكل الشباب كثيرة ويصعب الخوض بها من الوهلة الاولى حيث ان أسبابها متشعبة والكل ساهم فيها. وفي البداية يجب التوقف على الواقع الذي فرض على الأمة في العالم الحديث بعد تدخل الحضارة الغربية بأفكارها ورؤيتها المتعددة المتجانسة والمخالفة للنهج والأعراف والعادات والتقاليد ناهيك عن الشرع الالهي، وللأسف ان شباب اليوم تعاملوا مع هذه الأفكار بشكل تكاملي من حيث المظهر الخارجي وليس واقعيا أساسيا، حيث ان الشباب المسلم بدأ الانخراط في المستوردات الغربية وتطبيقها مثل الأزياء والملابس وقصات الشعر والابتعاد عن كل ما هو يمت الى الاسلام والواقع الحقيقي وذلك بسبب دخول الكثير من المجلات والأشرطة اضافة الى الفضائيات ولا ننسى دور الكمبيوتر والانترنت والدخول على القنوات الفضائية الفاضحة ولا شك ان هذه العوامل أدت الى الانحراف ونراهم مواصلين جلوسهم أمام الانترنت او في مقاهي الانترنت او مقا هي الشيشة والتعرض للفتيات والعمل للوصول اليهن بطرق مختلفة من اجل ارضاء غريزة وقتية.

لذا فالشباب في عالمنا اليوم بحكم الصائعين مما يدل على ان هناك خطرا كبيرا يداهمهم وسيكون رد الفعل مباشرا على المجتمع حيث انهم يشكلون نصف المجتمع ويمثلون العنصر الرئيسي الذي يحافظ على كيان المجتمع ويعطي نموذجا جيدا خاصة الشباب والمراهقين والمعروف ان مرحلة المراهقة لدى الفتيات تبدأ من سن التاسعة حتى الثانية عشرة ولدى الشباب تبدأ من سنة الثانية عشرة حتى الثانية والعشرين.

والجدير بالذكر ان هذه العادات والصفات تنطبق على الجنسين حيث انهما يمارسان اي الجنسين كافة او معظم العادات المستوردة وخير دليل حيث تحولت الجامعات العربية والاسلامية الى معارض أزياء ولقاءات بعيدا عن العلم والعطاء والابداع عكس الجامعات الغربية حيث يتم تهيئة الاجواء للابداع وخلق العقل الذي يستطيع الاختراع والاكتشاف ومواجهة الحياة.. لا شك ان هناك فرقا شاسعا فيما بين الجامعتين وخاصة بالنسبة للفتيات اللواتي يبحثن عن الموضة والأزياء والملابس الضيقة والقصيرة وموديلات الشعر والمكياج وحتى المشي والضحك والسلوك وتقوم الفتاة بتسخير هذه جميعها من أجل جذب الاخرين وهذه لا تنطبق على جميع الفتيات حيث الالتزام والاحتشام.

وأبرز المشاكل المخدرات والجرائم المختلفة والخمر والادمان وغيرها.

 

الأسرة أول المشاكل

  بعد هذه المقدمة هل تعتقد ان الثقافة الغربية هي السبب في تفسخ الأخلاق والانحراف لدى الشباب؟

 

ـ بعد هذه المقدمة القصيرة علينا الا نلقي الثقل على الثقافة الغربية واتهامها بالسبب المباشر للمشاكل والانحراف بل هناك أسباب رئيسية استطعت التوصل اليها من خلال اطلاعي ومتابعتي للصحافة العربية وخاصة القضايا التي تهم الشباب اضافة الى المشاكل التي تصل الى شهريا وعددها 700 رسالة عبر الموقع الخاص على الانترنت بعنوان «لمشكلتك حل».

وأهم هذه الأسباب ضعف الاسرة والمشاكل التي فيها حيث ان الاسرة هي بداية المرحلة لكل انسان فاما تكون صائبة او خاطئة، كما انه بامكان الاسرة بناء شاب مؤمن ملتزم مثقف واع وعالم وبامكانها تخريج شاب يتسول في الشوارع دون ثقافة او وعي ويتسكع.

وتتوزع المسؤولية الاسرية على الأم التي تعتبر القدوة الصالحة للفتاة كما ان الأب يعتبر القدوة والاسوة الحسنة للشاب، فان كان الوالدان غير مثقفين سوف ينصدمان بالثقافة المتقدمة للشباب ولا شك ان هناك بونا شاسع ا بين الثقافتين وهنا تتولد المشاكل والصراعات والنزاعات التي يمكن على أثرها حرمان الشباب وخاصة الفتاة من اهم العوامل في حياتها الا وهو عامل الحب حيث انها بحاجة الى العاطفة والمشاعر والأحاسيس، ومن هنا نرى ان الشاب او الفتاة يبحثان عن مجالات اخرى للحصول على العطف والمحبة مع العلم بان هناك العديد من الوسائل والسبل التي يمكن للوالدين استخدامها لجذب الابناء عن طريق المساجد والحسينيات والمنتديات اضافة الى تعليمهم منذ الصغر الصلاة والتزام عمل كافة المتطلبات والتربية الصحيحة حتى يصل هؤلاء الى مرحلة المراهقة ويكونوا متأهبين لأي ظرف ويكون لديهم الوعي الكافي لمواجهة مشاكل العصر الحديث خاصة البرامج المثيرة للغريزة الجنسية.

 

مشرف الأسرة

 كثير من الاسر يتركون أبناءهم لاختيار حياتهم الخاصة وانهم يشيرون الى أن الدين الإسلامي يساهم في تعقيد الشباب في بداية الطريق.. فما صحة ذلك؟

 

ـ ذكرنا ان المشكلة الأساسية للشباب تنبع من الاسرة فان تمكن الوالدان من تربية الابناء قبل البلوغ التربية الصحيحة عندها استطاعوا بناء شباب قوي محافظ وان كان البعض يعتقد ان الدين الاسلامي يعقد الشباب دون استدراك الاية الشريفة «ان الله يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر» حيث ان الاسلام يكفل سعادة المجتمع، كما ان الاسلام لم يصر أو يفرض على الانسان اتباع الاسلام بمعنى ان هناك حرية الاختيار ومن هنا جاء دور الوالدين بتربية الابناء وفق رؤية ووعي وثقافة حتى يمكنهم اختيار الطريق المناسب في المستقبل، حيث ان الانحلال والصلاح عاملان هامان مرتبطان بالاسرة وان هذا يتطلب وضع برنامج متكامل وخاصة ان هناك دراسة أمريكية حول مدى تأثر الشباب والفتيات بالأصدقاء.

وعليه فان مشرف الاسرة هو الذي يتمكن من تحديد منهجية التعامل مع الاخر سواء الفضائيات او وسائل الاعلام المختلفة، حيث عليه معرفة المبادىء الأساسية الشاملة للانسان الذي لديه شعور واحساس ويتكون من عاملين العاطفة والعقل وان العاطفة تتأثر بما حولها وهي التي تحرك العقل كما ان العقل يحرك العاطفة.

لذا يجب وضع برنامج صحيح للسيطرة والمراقبة والاشراف الاسري للحد من الحالات السلبية والانفلات الاخلاقي.

 

الدمار في وسائل الاعلام

 أشرتم إلى أن الاسرة هي السبب المباشرة لمشاكل الشباب فأين دور وسائل الاعلام المختلفة؟

 

ـ مع ان الاسرة لها الدور الأكبر في هذه المشاكل كذلك لوسائل الاعلام ا لمختلفة خاصة المقروءة والمرئية، فهناك العديد من المجلات تساهم في خلق ونشر المشاكل مثلا هناك مجلات تختص بالجريمة فيقوم الشباب بمتابعة هذه المواضيع لمعرفة كيفية ارتكاب الجريمة عن طريق الوسائل المطروحة في الموضوع كما ان هناك مجلات تتحدث عن مشاكل الشباب والفتيات وتضعها في اطار الاثارة والسعي لحلها بطرق لا تمت الى الصحة والتوعية بصلة، وللأسف فإن هناك قلة من المجلات والصحف التي تحاول ايجاد حلول ومعالجات جيدة لهذه المشاكل ولكن أغلبها ناقصة حيث انها بحاجة الى رد من ذوي الاختصاص، مع ان الاجواء الحالية تتطلب اخصائيين في علم النفس وعلم الاجتماع والتربية لمعالجة المشاكل وعدم الخوض في الفتاوى والدراسات التي تعتمد على التقارير المستوردة من الغرب والتي تنص على وجوب اعطاء الشباب والفتيات الثقافة الجنسية دون التطرق الى اسلوب معالجة المفردات الجنسية حسب اراء تطرق علماء النفس والتربية، لذا لم يصل الاعلام لمستوى معالجة واقع الشباب والفتيات ومن هنا بدأ مستوى هؤلاء بالانخفاض حيث الاعلام مسخر لصور الفنانات وسوبر ستار وأخبار رجال هوليود او مهرجان كان وغيرها من الاعلانات الفنية لدرجة ان الشباب والفتيات حفظوا اسماء الفنانين الغربيين اكثر من اعمامهم الشرعيين والأدهى انهم يتابعون اخبارهم عن طريق الصحافة الغربية والقنوات الفضائية، ومع ان هناك بعض الصحف تبذل جهدها في سبيل معالجة بعض المشاكل ولكن بحاجة الى مزيد من التعاون.

 

المعلم المشكلة

 ما دور المناهج الدراسية في هذه المشكلة؟

 

ـ لا شك ان للمناهج الدراسية دورا كبيرا في السيطرة وتوجيه الشباب ولكن المشكلة المتعلقة بالمنهج الدراسي وهي مشكلة كبيرة وهي «المعلم» حيث ان معلم اليوم اصبح ذا مهنية مادية دون القيام بتأدية الواجب الموكل اليه داخل اطار المدرسة ودون الحرص على الطلبة واخفاقه في توصيل المعلومة للطلبة وعدم قدرته في تلبية احتياجاتهم ونرى ان معظم النتائج هي عبارة عن حشو وقتي ولفترة زمنية محددة وعليه فان النتائج لا تبشر بالخير، ومن هنا نرى بان هذا المعلم لا يسعى لحل المشاكل الشبابية مثل الانحلال الخلقي والفساد وانهم جميعا اي المعلمين والمعلمات بعيدون كل البعد عن المشاكل حيث انهم اعتمدوا على نقل المعلومة من الكتاب الى الطلبة وحشو أذهانهم وعليه تفشت الاخطاء السلوكية والاخلاقية داخل المدرسة عن طريق الاحتكاك بزملاء السوء من ذوي السلوك المنحرف، اضافة الى ان المناهج الدراسية بعيدة كل البعد عن المناهج الاخلاقية والسلوكية مما ابعدت دور المدرسة في المراقبة والتوجيه، كما ان عدم التنسيق بين المعلم والمنهج احبط في تهيئة الاجواء الدراسية العملية والسلوكية وأبعدت المدرسة عن رسالتها التربوية والتوجيهية من الناحية الثقافية والحضارية والاخلاقية، ومن هنا فان المعلم من اهم المشاكل في مدارسنا الحديثة.

 

الشباب والقدرة

  لدى الدين الإسلامي الكثير من التشريعات في جميع المجالات، فأين هذه التشريعات عن هذه المشاكل؟

 

ـ عبر القرآن الكريم عن المراحل التي يمر بها الانسان حيث يصف الطفل بالضعف ويصف الرجل الكبير بالكهولة والضعف ثم يتحدث عن مرحلة الشباب بالقوة العقلية والجسمية والفكرية والعاطفية لوجود كل مراكز القوة موجودة في الشباب وهم من ذوي القدرة وطاقات ملتهبة وبراكين توشك على الانفجار لذا كان من الضروري السعي للمحافظة على هذه البراكين والا ستنفجر في غير مكانها وتوجه ذلك الى الاسرة والمجتمع.

اذا الله سبحانه وتعالى عندما خلق هذه الصفات مثل القوة والغريزة الجنسية وحب الجمال والظهور أوجد مجرى وطريقا صحيحا لهذه الغرائز، وعلى سبيل المثال عندما جعل الاسلام في الشباب الغريزة الجنسية لم يأمره بكبت هذه الغريزة بل اوجد الحل في المجال الفسيولوجي والسيكولوجي وتوجه هذه الغريزة الى الزواج خاصة الزواج المبكر حيث ان الاسلام دعا الى الزواج المبكر بعيدا عن النظريات والآراء المطروحة في الساحة، ومن هنا علينا جميعا الاستدلال على ان الانسان بحاجة الى الجنس الآخر وجاء الاسلام ليضع أمامنا الحل الأنسب لهذه الحاجة وعليه فان الرسول أوصى بالزواج المبكر مع اعطاء بعض المعلومات عن الثقافة الجنسية المسبقة والعلاقات الزوجية ومن هنا وضع الاسلام منهجا متكاملا للشباب وكان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم اول من قام بتطبيق هذا المنهج حيث ارسل مصعب بن عمير وهو في العشرين من عمره الى المدينة المنورة لايصال صوت الاسلام وعندما دخل الرسول عليه الصلاة والسلام الى المدينة رأى نور الاسلام في كل بيت من بيوت المدينة، كما عين الرسول عتاب بن اسيد وهو في الثامنة عشرة أميرا على مكة مع وجود العديد من الكبار والشيوخ والذين غضبوا من هذا الموقف فرد عليهم الرسول بان الأفضل هو الأكبر وليس الأكبر هو الأفضل حيث انه اكد على عامل الكفاءة، كذلك عندما سلم الرسول قيادة اكبر جيش للمسلمين لاسامة بن زيد، فوجه الرسول صلى الله عليه وآله وسل م القدرة الشبابية والطاقة الى الطريق الصحيح ومن الواجب تفعيل دور الشباب وتحميلهم المسؤولية حيث انهم جديرون بذلك خاصة ان كانوا من ذوي الامكانيات والكفاءة والقدرة، كما ان اعطاء الشباب المسؤولية في مختلف المجالات يؤدي الى تمكين نفسه على تلك المسؤولية ويضعها بعين الاعتبار ولا يمكن له الانحراف او الاتجاه المعاكس للحياة.

وبهذه الأمثلة اراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ان يبين المنهج الالهي للمسلمين في الحياة مع احاطتهم بان للشباب قدرات وامكانيات يجب تسخيرها للاستفادة منهم في مختلف المجالات والميادين، كما ان الائمة عليهم السلام ساروا على هذا النهج في الحياة العلمية والعملية فكان أمير المؤمنين الامام علي عليه السلام ذلك الشاب الفذ القوي في الميادين العسكرية والعلمية كما اتخذ الامام الصادق عليه السلام هشام بن الحكم وهو في السادسة عشرة من عمره وكان يرسله للمناظرات العلمية مع كبار العلماء.

ويدل هذا على ان الرسول عليه الصلاة والسلام والائمة من أهل البيت عليهم السلام كان يفسحون المجال للشباب للقيام بمختلف الأدوار ويجب علينا ان نفسح المجال امام الشباب للعمل ليس شكليا بل كما هو متبع في الدول الغربية حيث انهم يبحثون عن الشباب مع الكفاءة.

 

 

دور رجال الدين

  كما اشرتم بان الاسلام حرص كثيرا على دور الشباب ولكن أين دور رجال الدين؟

 

ـ من البديهي ان رجال الدين مطالبون بهذا الدور وهي مسؤولية ملقاة على عاتقهم للوقوف مع الشباب والنظر لآلام الشباب ومشاكلهم، وهذه النقطة بحاجة الى دراسة خاصة اولئك الذين يستكملون دراساتهم العلمية في الخارج حيث انه يجب على رجال الدين احتضان هؤلاء الشباب واعطائهم الفرصة للاستفسار والثقة في الحديث اضافة الى توضيح المبادىء الاسلامية والقيم الاخلاقية من اجل ترسيخها في قلوبهم واستطعت تطبيق ذلك خلال زيارتي الاخيرة الى لندن حيث اجتمعت مع عدد من الشباب المسلم والذين كان لديهم الاستعداد والحاجة الى تنوير الطريق لأنهم أصلا هم على الفطرة كما جاءت في الاية الكريمة «فطرة الله التي فطر الناس عليها» وهذه أصلا متواجدة في الشباب ولكن وسائل الاعلام الغربية كان لها اكبر الاثر على هؤلاء، ومن هنا نؤكد بانه يجب على رجال الدين الجلوس مع الشباب والنظر لمشاكلهم مع الاذان الصائغة وايجاد الحلول المناسبة والبدائل لايجاد صيغة متكاملة لعدم ضياع الشباب وانحرافهم وتوجههم نحو المحرمات، كما انه يجب ان يتعاون رجال الدين مع المؤسسات الأهلية لايجاد صيغة التعاون مع الاسرة والمجتمع.

 

 

المنابر الحسينية

  هل أدت المنابر الحسينية دورها في توجيه الشباب؟

 

ـ تعتمد رسالة المنبر على ابعاد مختلفة وأهمها تلك التي تعتمد على المتلقي او الحضور من شباب وكبار السن او مجموعة من المثقفين وذوي الكفاءة والوعي او عموم الناس فوجود المتلقي وفهمه ودرجة ثقافته له دور كبير في كيفية توجه رجل الدين تلك الرسالة حيث انه يجب ان تكون المحاضرة على مستوى الحاضرين، كما تعتمد رسالة المنبر على ثقافة الخطيب واطلاعه على الواقع المعاصر ومقارنته بين الاسلام والواقع ومتطلبات العصر، كل هذا يجعل لهذا الخطيب رؤيا متكاملة من اجل ان يوصل الى المكان الصحيح والايجابي.

وللأسف الشديد ان هناك العديد من الشباب ابتعد عن المساجد والحسينيات بسبب ضعف الوازع الديني لديهم وعدم متابعتهم من قبل الابوين مع ان هناك عددا قليلا يجتمعون في صلاة الجمعة او الحسينيات خلال المناسبات المهمة حيث انهم يفضلون البقاء في المقاهي أمام الانترنت او الفضائيات او الشيشة والدواوين.

ونعلم جليا ان للمنابر ورجال الدين دور هام جدا ويعتمد على جانبين وهو ان يكون لرجال الدين وأنا منهم تطابق على الواقع وما يجري في الساحة ومتابعا لكل الاحداث وتطبيق قول الامام الصادق عليه السلام «احيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا» فالمراد باحياء الأمر هو التبرك والوعي والمعرفة والثقافة، وعليه اقترحت ان يتحول المنبر الحسيني الى منتدى وتلبية حاجات المجتمع عن طريق المناقشة في ختام المحاضرة ومداخلات مما يجعل تجاوبا كبيرا بين الخطيب والمستمع مع اننا نشيد بدور الخطباء الذين يبذلون جهدا في التجديد ومتابعة كل ما هو جديد في الساحة العلمية خاصة وان المحاضرات تنقل اليوم عن طريق الانترنت الذين يستمعون اليها الكثير لذا كانت المسؤولية كبيرة على رجال الدين.

 

دراسات خليجية

 اشرتم الى الدراسات حول مشاكل الشباب، فهل كانت الدراسات شاملة لكافة الدول الاسلامية ام فقط دول المنطقة؟

 

ـ لقد اطلعت على نوعين من الدراسة فكانت الأولى هي واقع الشباب في الدول الغربية وبالذات أمريكا لوجود العديد من مراكز الدراسات والتي تساهم في ايجاد الكثير من البحوث والتقارير، اما الثانية فتعلقت الدراسة في المجتمع الخليجي والاسلامي والعربي ثم اختصرت في دول الخليج حيث تنقلي الكثير بين الكويت والبحرين والامارات وعمان وا لسعودية وقطر وقد اكسبتني جولاتي الكثير من الخبرة والتجربة والتعامل مع مختلف مراحل المجتمع وبالذات مع الشباب كما تركزت مطالعاتي على مشاكل الشباب عن طريق الصحافة الخليجية.

وتوصلت الى الحل الأول لمشاكل الشباب بيد الاسرة ثم العامل الخارجي من المجتمع والمدرسة والمناهج التربوية ووسائل الاعلام التي يجب ان تكون مركز خطاب وتوجيه لأنها تدخل في كل منزل وغرفة لايجاد بدائل منهجية رؤية صحيحة تكفل للشباب السعادة في الدنيا والفوز بالآخرة.

 

http://www.alwatan.com.kw/default.a...=2&topic=206201

 

 

أرسل ملاحظاتك حول اللقاء