
طموحات كبيرة في إنجاز العديد من المشاريع الدينية
والثقافية والاجتماعية وحملة واسعة غير مسبوقة لإحياء ذكرى الإمام أبي
الأحرار وسيد الشهداء الحسين (عليه السلام) في القارة السوداء
في حوار أجرته صحيفة الرأي العام الكويتية أعرب أمين
عام لجنة سيد الشهداء التي تركز أعمالها الخيرية في القارة الأفريقية الأستاذ
الفاضل جميل كمال عن أمله في إنجاز المزيد من المشاريع التوعوية إلى قارة
أفريقيا مشيراً إلى أن عدداً من دول تلك القارة تحتاج إلى المراكز الطببية
والاجتماعية وغيرها.
وأضاف: إن لجنة (سيد الشهداء) تسهم في بناء المساجد
وتوفير احتياجات طلبة العلم في دول شرق أفريقيا بصفة خاصة مثل تنزانيا وكينيا
وغيرهما.
وفي إشارته وفي إشارته إلى المعالم الرئيسية لخطة عمل
اللجنة قال الأستاذ جميل كمال:
بدأت اللجنة العمل بآلية مميزة وهي التركيز على العمل
الثقافي والتعليم الديني لنشر الإسلام بصورة أكبر وعلى نطاق واسع، فبدأنا
بالمساهمة في إنشاء ودعم المراكز الإسلامية من بناء فصول دراسية ودعم للطلبة
وبناء للمساجد التي تعد من أهم المرتكزات في نشر الإسلام هناك حيث يعد المسجد
إضافة إلى إقامة الصلوات اليومية مكاناً لإقامة الشعائر الدينية والاحتفالات
وتعليم القرآن الكريم وبالفعل قمنا ببناء العديد من المساجد وكذلك من ضمن
أعمالنا حفر آبار الماء وبخاصة أن تلك الدول تعتمد في اقتصادها على الرعي
والزراعة لذا تعد آبار الماء من أهم الأنشطة لاستمرار الحياة اليومية
والاقتصادية للسكان، إضافة لذلك تقوم اللجنة بين فترة وأخرى بشحن العديد من
الكتب التعليمية والقرآن الكريم وكانت آخر دفعة أرسلتها اللجنة قبل عيد
الأضحى الماضي حيث قمنا بشحن كمية كبيرة من المصاحف وكتب تعليم الصلاة وغيرها
من الكتب الدينية.

وفي معرض إجابته على معوقات العمل الخيري حسب التجربة
التي خاضوها قال أمين عام لجنة سيد الشهداء:
من خلال تجاربنا في التبليغ وإنشاء المشاريع وجدنا أن
نقص الدعم المالي والمادي أحد أبرز معوقات هناك، إذ لا يعلم أحد كم تكون
الحسرة عندما نرى أن مسجداً في قرية قد يهتدي من خلاله كل أهلها إلى الإسلام
ولكنه بحسب انحسار الإمكانيات لا نستطيع عمل شيء ومع ذلك فإن العديد من
المشاريع تم إنشاؤها بفضل الله تعالى ثم بجهود المتبرعين الخيرين.
وأضاف: أما عن المعوقات الأخرى فمنها صعوبة الوصول إلى
بعض المناطق التي تفتقر إلى وجود طرق معبدة صالحة للسير عليها بالسيارات لذا
نلاحظ أن العديد من مبلغينا ينطلقون إلى بعض تلك المناطق بواسطة الدراجة
الهوائية.
وتحدث الأستاذ جميل كمال حول مساحة الاستجابة التي
وجودها في هذه القارة قائلاً: إن الكثير من الأخوة الأفارقة يهدون إلى
الإسلام بصورة تثير الحماسة والاطمئنان وما إن ننطلق إلى إحدى القرى ويقوم
مبلغنا بطرح أفكار ومعتقدات الإسلام حتى نرى الجموع تعتنقه ويلتفون حول أهل
البيت (ع) ولو بمعلومات بسيطة، لكن يبقى ضيق ذات اليد يعوقنا عن التقدم بشكل
كبير وإلا لو تبنى العديد من التجار دعم مشاريعنا هناك لقطعنا أشواطاً
ولتمكنا من إيصال الإسلام إلى كل القرى هناك.
وأضاف: لا يمكن لنا أن ننسى ذلك المشهد الذي عشناه
بفرحة غامرة حينما دخلنا أحد الفصول الخاصة بالأطفال هناك وهم ينشدون نشيداً
عن الحسين (ع) فمجرد سمعنا هذه الأصوات الرائعة أغرورقت عيوننا بالدموع.

كما تحدث أمين عام لجنة سيد الشهداء في لقائه مع صحيفة
الرأي العام عن مشاريع اللجنة المستقبلية قائلاً:
نحن نعد لحملة واسعة لإحياء ذكرى أبي الأحرار وسيد
الشهداء في العشرات من القرى والمدن الرئيسية في شرق أفريقيا من إقامة المأتم
والمجالس الحسينية كأفضل وسيلة لإيصال الإسلام إليهم.
وفي ختام اللقاء الصحافي أشار الأستاذ جميل كمال إلى
الطموحات الواسعة للجنة في إنجاز العديد من المشاريع الدينية والثقافية
والاجتماعية في هذه القارة الجميلة حيث تعتري نفوس الاخوة أعضاء اللجنة روح
الأمل والتفاؤل بتحقيق ذلك وأكثر من ذلك وبنجاح.