
اجرت صحيفة الصباح البغدادية حوارا مع الاستاذ سمير الكرخي مدير مركز
المستقبل للدراسات والبحوث (mcsr.net) تحدث فيه عن بعض نشاطات المركز واهداف
مراكز الدراسات، وجاء في اللقاء:
تمثل مراكز البحوث العلمية الدعامة الاستراتيجية التي
تسند خطوات البحث العلمي واكتشاف توجهات رأي المجتمع في القضايا التي تمس
مصيره لهذا سميت “ خزانات التفكير “ أن تعدد مراكز الدراسات والبحوث يفتح
المجال أمام تنوع الآراء والطروحات التي تعالج
أكثر من ظاهرة يمر بها المجتمع يؤشر ظهور الأزمات التي
تبرز في المجتمعات مدى قدرة تلك المراكز العلمية على التأثير في توجيه السبل
المتاحة التي تتكفل بصياغة الحلول والمعالجات المطلوبة، ويتمثل دور مركز
المستقبل بوصفه أحد تلك الدعامات البحثية بنشاطه الفاعل في المساهمة في توفير
الخزين العلمي الفعال الذي بامكانه المساعدة على تحديد نوع المقاربة العلمية
المنشودة لفهم وتحليل الأزمات التي يعيشها المجتمع .
كانت لمركز المستقبل مشاريع علمية سعت الى انتاج
الاطار النظري الذي يساعد الباحثين المختصين والمهتمين بالشأن العراقي على
كتابة بحوثهم ودراساتهم لهذا قام المركز باعداد كتاب عالج المسألة الانتخابية
التي مرت “ “العراق واستحقاقه المصير المقبل “ دراسة في مقتضيات التهيئة
لانتخابات يناير 2005.
وايضاً اعد المركز دراسة موسعة ضمن كتاب مطبوع اهتمت
تلك الدراسة باشكالية العلمنة والدين والسياسة في العراق وهذه الدراسة كتبت
بالتعاون مع الباحث والمفكر الاجتماعي الاستاذ الدكتور متعب مناف جاسم.
كانت للمركز مجموعة ندوات وورش عمل فكرية دارت أغلبها
حول الارهاب والدستور وقانون الجنسية ولتسليط الضوء على نشاطات المركز توقفنا
مع الاستاذ سمير الكرخي المدير المسؤول عن أدارة المركز ولتوضيح آليات عمل
المركز ومدى فاعليته ..
* كيف تنظرون الى واقع مراكز الدراسات في الوقت
الحاضر في العراق ؟
ـ ان ما ينبغي لمراكز الدراسات هو تأثيرها في سياق
منظمات المجتمع المدني على صناعة القرار من خلال تحليل الواقع المراد به أما
الغاء الوضع السابق المتردي والنهوض بواقع جديد او تطوير الواقع الحالي الى
مستوى أفضل لكن المراقب لمجمل نشاطات مراكز الدراسات في العراق يرى انها لم
تصل الى هذا المستوى وربما اكتفت بمعالجات آنية محدودة لاترتقي الى مستوى
العمل الاستراتيجي المطلوب إذ هناك حالة من التباعد بين مراكز صناعة القرار
وتلك المراكز مما اوجد نوعاً من الهدر المعرفي وضياعاً للجهد العلمي .
* ماهي السبل التي يسهم بها مركز المستقبل في رفد
وتطوير الوضع العراقي الراهن ؟
ـ يأمل مركز المستقبل اجراء دراسات وبحوث أستراتيجية
مستقبلية وفي الوقت نفسه يتأثر بتسارع الاحداث في اطار العملية السياسية
وتضارب المصالح المختلفة والاختلافات في وجهات النظر بوصفها حالة طبيعية
للتغيير الذي تعرض له العراق ، لذلك يمثل المركز دور المراقب العلمي المحايد
أي همه الرصد والتحليل والنشر وهذا ماهو متوفر حالياً في الوضع العراقي
الراهن .
* كيف هي علاقة المركز بمراكز القرار والأسلوب الذي
يوصل فيه المركز أراءه وطروحاته؟
ـ من أهم ما يركز عليه مركز المستقبل هو خلق حالة
الاتساق بين ما يطرح على الساحة العراقية وواقع العراقيين وطموحاتهم
المستقبلية في بناء عراق جديد لذا نحاول ايصال مشاريعنا الى كل مهتم بالشأن
العراقي ومصلحة الوطن العليا لهذا ينطلق المركز من نظرة مستقبلية تؤكد مسألة
الوطن كونه أطاراً للعيش المشترك الخالي من المعوقات المزمنة التي تمنع نمو
تلك الحالة .