
|
مائدة الإمام الحسين عليه السلام تقدم لزواره |
|
كربلاء المقدسة: إباء وأنت تسير في شوارع مدينة كربلاء المقدسة وازقتها ترى معالم الحزن والتكايا ومقرات الهيئات والمواكب في كل مكان من مناطق سكناها في داخل المدينة والاحياء المحيطة بها وهم يؤدون المراسيم والشعائر الحسينية بكل محبة واخلاص للرسول الأكرم وأهل بيته عليه أفضل الصلاة والسلام وفاءا لهذا البيت الطاهر. وترى مختلف التعابير والممارسات التي يقوم بها محبو أهل البيت (عليهم السلام) للتعبير عن ولائهم ومحبيتهم. فهناك مقرات الهئيات والمواكب المنتشرة في أنحاء المدينة المقدسة، والتي يقوم الخطباء فيها بذكر واقعة الطف والمواعظ والعبر التي يمكن الاستخلاص منها، وطرح القضايا السياسية والاجتماعية وتوعية الناس بمختلف قضايا الأمة، وتعقد المراثي الحسينية التي ياتي ذكر الإمام الحسين (عليه السلام) فيها، ويتم توزيع الطعام والشاي على زوار قبر الإمام الحسين (عليه السلام)، وهذه المظاهر التي تعيشها المدينة هذه الأيام كانت محظور من قبل النظام البائد والتي عاقب عليها حتى الاعدام. لقد عادت هذه الممارسات الولائية إلى سابق عهدها بعد اندحار هذا النظام بل وازدات رونقا وبهاءا. فظاهرت اعداد الطعام وتوزيعه على الزائرين هي احدى هذه الممارسات العبادية التي يتقرب بها باذل الطعام والذين يقومون بعداده والموزعون إلى الله وهم يؤدون هذه الشعيرة بكل محبة والاخلاص. أعداد كبيرة من الزائرين الكرام تاتون إلى مدينة الحسين (عليه السلام) خلال هذا الموسم لأداء مراسم الزيارة ويقوم أبناء المدينة المقدسة بتهيئة الطعام وتقديمه لهم، ويأتون الزوار إلى هذه الموائد وهم يأكلون الطعام تبركا على سفرة سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي (عليه السلام). كما يشترك الجميع في اعداد الطعام وتوزيعه ومن مختلف الاعمار من النساء والرجال والشباب والاطفال الذين يدورون بين الزوار ليسقوهم الماء بعد أن قضى الإمام الحسين (عليه السلام) عطشانا وهم يرددون سبيل ياعطشان، أشرب الماء وأذكر عطش الحسين. جانب مصور :
|