
|
عاشوراء الحج الأكبر في مدينة الشهادة والفداء |
|
كربلاء المقدسة: إباء
احيت مدينة كربلاء المقدسة ليلة العاشر من محرم الحرام هذا العام بتلاوة القران الكريم والتضرع إلى الله بالدعاء والصلاة وبقية الأعمال العبادية المخصوصة بها إلى جانب الاستمرار في إقامة مجالس العزاء الحسيني وانطلاق المواكب إلى الشوارع المحيطة بالحرم الحسيني والعباسي، تأسيا بالإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه أذ يحدثنا التاريخ أنهم في مثل هذه الليلة التي سبقت معركة الطف سمع لهم دوي كدوي النحل بين قائم يصلي لله ومتضرع بالدعاء إليه سبحانه وتعالى وبين متأهب للقاء الله شهيدا مضرجا بدمه. أكتظت الروضتان الحسينية والعباسية باعداد غفيرة من الزوار الكرام وفاضت على الشوارع والازقة حتى يخال المرء انه في موسم الحج الأكبر لكثرتهم، فيما طافت المواكب في كل ناحية وصوب من هذه المدينة المقدسة تردد هتافات الخلود الحسينية على مدى الدهر وتجدد البيعة والعهد على المضي على درب الشهادة من أجل المبادئ الإسلامية السامية الذي اختطه الإمام الحسين (عليه السلام) بدمائه الطاهرة. إذ امتشقت السيوف والقامات وارتديت الاكفان وتعالت الصرخات (ابد والله يازهراء ماننسا حسينا، لو قطعوا ارجلنا واليدين ناتيك زحفا سيدي يا حسين، حيدر حيدر فاتح خيبر، يعباس جيب الماي لسكينه...ألخ). وتجمهر الملايين من المسلمين داخل وخارج الحرم الحسيني الشريف وكذلك حرم ابي الفضل العباس والتل الزينبي والمخيم الحسيني ومقام الإمام صاحب الزمان والمقامات الأخرى في مدينة كربلاء لأداء مراسم زيارة عاشوراء بشكل جماعي اسوة بأصحاب الحسين يوم عاشوراء حين تجمهروا أمام مخيم الإمام الحسين (عليه السلام) مبدين استعدادهم الكامل لنصرة ابن بنت رسول الله والتضحية بالنفس في سبيل الإسلام. جانب مصور:
|