رجوع

ارشيف الأخبار

صرخات الولاء في عزاء طويريج لم يخرسها دوي الانفجارات

 

كربلاء المقدسة: إباء

رغم الانفجارات المدوية التي هزت مدينة كربلاء المقدسة قبل عزاء طويريج بساعتين وراح ضحيتها عدد كبير من زوار الإمام الحسين (عليه السلام) من النساء والأطفال والرجال، انطلق ظهر يوم العاشر من المحرم الحرم في شوارع مدينة كربلاء المقدسة موكب عزاء طويريج شارك فيه مئات الالاف من المسلمين الشيعة مهرولين إلى داخل ضريحي الإمام الحسين وأخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام) هاتفين يا حسين ومنهما إلى المخيم الحسيني الذي يبعد عدة أمتار عن المرقد الطاهر. 

يبدأ هذا العزاء بالمسير انطلاقا من مدينة طويريج الواقعة على بعد 20 كيلومتراً عن كربلاء حيث يتوجه المشاركون فيه إلى هذه المدينة سيراً على الاقدام ليصلوا قبل الظهر على مشارف المدينة حيث تقام صلاة الظهر هناك لينطلق الموكب إلى داخل المدينة المقدسة.

وتولى علماء دين من آل القزويني مثل السيد ابو فراس القزويني رحمه الله والسيد قاسم الخطيب ووجهاء مدينة طويريج من آل عنبر مثل الوجيهين كشيش وعبد الحر اضافة إلى السيد كشيش المغازجي وياس خضير وكاظم أبو زريدة وغيرهم وعشائر بني حسن وآل فتلة والدعوم، الإشراف والإنفاق بمساعدة أهالي هذه المدينة على (ركضة طويريج) التي تنطلق لتبدأ بعدها مراسيم (الركضة) في العاشر من الشهر وهو موكب عزاء يشارك فيه مئات الآلاف في كل عام ولم يكن جميع منظمي هذه المراسيم من السياسيين أو أعضاء في حزب معين وانما كانوا من الوطنيين المخلصين المؤيدين لقيم ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) غير أنهم كانوا يتعرضون لنقمة الأنظمة قبل تأسيس الأحزاب الدينية في العراق. ولم يحاول أي من هولاء السادة الافاضل إعطاء مراسيم عاشوراء طابعا حزبيا أو تجييرها لصالح مكاسب معينة.

مراسيم عاشوراء لهذا العام هي ملك للعراقيين وضيوفهم من الدول المجاورة الذين أخذوا بالتوافد على كربلاء للمشاركة فيها مدفوعين لإحياء قيم الحسين في مواكب حرمهم النظام السابق منها وتعقب المشاركين فيها وألقى بالكثير منهم في السجون بل أنزل ببعضهم عقوبة الإعدام.

يتوجه المشاركون إلى كربلاء يوم العاشر من محرم بمن فيهم السياسيون عفويا إذ لن يكون في ذهن أحد برنامج هذا الحزب أو ذاك وتحويل هذه المناسبة الدينية الى ميدان للتنافس السياسي أوإلى وسيلة للخصومات بل يكون هدفهم الجامع الالتفاف حول قيم الثورة الحسينية نفسها.

جانب مصور :