
|
المئات يجوبون الشوارع في النبطية بلبنان وقد غطت الدماء أكفانهم البيضاء وهم يرددون حيدر حيدر |
|
دأب المؤمنون وشيعة أهل البيت عليهم السلام في مدينة النبطية ككل عام إحياء مراسم اليوم العاشر من محرم الحرام، فمنذ الصباح الباكر توافد المواطنون سيراً على الأقدام الى المدينة من كل مداخلها التي اقفلها الجيش اللبناني وعناصر قوى الأمن الداخلي أمام السيارات. وفي اعقاب سيرة مصرع الإمام الحسين عليه السلام في (السرة) باشر ممثلو (لجنة عاشوراء) بتشخيص (موقعة الطف) كربلاء المقدسة التي استشهد فيها الإمام الحسين وآل بيته الأطهار، على ساحة بيدر النبطية وسط حشود هائلة من المواطنين الذين اصطفوا حول الساحة، وعلى شرفات المنازل والأبنية وسطوحها. هذا وتميزت الموقعة هذا العام باخراج جديد رعاه المخرج اللبناني رئيف كرم، الذي ادخل المشاهد السينوغرافية المترافقة مع أداء سمعي، مستعيناً بممثلين لبنانيين محترفين، كعمار شلق وخالد السيد وعلي طحان ووفاء شرارة وغيرهم، فضلاً عن مؤدين محليين، مع عرض مميز للمبارزة من فوق ظهر الخيول. والجدير بالذكر أنه قبل مقتل الإمام الحسين (ع) (في التشخيص) وبعده جرت في النبطية الفوقا وكفر رمان وحبوش وكفر تبنيت وعدد من قرى قضاء النبطية شعائر تنفيذ مراسم اليوم العاشر، تخللها ضرب الرؤوس وحزها من قبل المئات التي تغص الشوارع وهم يرددون (حيدر - حيدر) وقد غطت الدماء أكفانهم البيضاء من شدة النزف غير عابئين بدعوة السيد محمد حسين فضل الله لالغاء التطبير ولم تلق دعواه صدى في المدينة والجوار، وعمل عناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني ومسعفون من الجمعيات الصحية والأهلية على نقل المغمى عليهم من شدة النزف الى مشافي المدينة او الى خيم للاسعاف الأولي التي نصبت عند المفترقات. ومن جهة أخرى قال نائب المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ عبد الأمير قبلان (حفظه الله) في احتفال أقامته حركة أمل في اليوم العاشر من محرم الحرام بصوت محشرج والدموع ملء مقلتيه: (أناشدكم بالله في يوم كربلاء أن تبتعدوا عن الشحناء والبغضاء والفرقة والتشرذم، لا نريد زعامة ولا رئاسة، نريد العزة لأمتنا ولأهلنا، نريد أن نكون يداً واحدة، نقاتل أعداء الله إسرائيل في فلسطين، والعملاء في العراق وفي كل مكان) واردف قائلاً (انتم تعرفون أن حركة أمل أجسدّها أنا، أنا فتيلها ونورها، ولكن أريد أن تكونوا أمة واحدة مع حزب الله، لا أريد التفرقة والبعد عن المشاكل، حرام ثم حرام أن نختلف على أمور لا قيمة لها ولا وزن).
|