رجوع

ارشيف الأخبار

في ظل الحرية.. شعيرة التطبير تتصدر الشعائر الحسينية هذا العام

كربلاء المقدسة: إباء

تصدرت شعيرة التطبير هذا العام جميع الشعائر الحسينية التي أقيمت في مدينة كربلاء المقدسة، وهي طقوسية خاصة يتم خلالها شج الرأس بالسيف  مواساة لسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام). وتجري نهار العاشر من محرم الحرام حسب التقليد الشيعي المتبع سنويا في العراق وغيره من البلدان الأخرى، غير أن ظروف الاستبداد والقمع التي جوبهت به هذه الممارسة كواحدة من الشعائر الخاصة بالشيعة في العراق أيام حكم النظام البائد أدت إلى توقفها مدة من الزمن وانتقال ممارستها في أغلب الأحيان من حالة العلن في مواكب تجوب الشوارع إلى حالة السرية في البيوت والسراديب والأزقة الضيقة خوف اكتشاف زبانية النظام أمرها وإيقاع أقسى العقوبات بحق القائمين بها.

هذا العام اتسم بالحرية المطلقة في أداء كافة الممارسات الشعائرية بصورة علنية جماعية عبر خروج المسيرات الحسينية  الكثيرة بما فيها مواكب التطبير التي سجلت لها الصدارة بين جميع أنواع الممارسات الأخرى من حيث المشاركة الجماهيرية الواسعة والتنظيم الملحوظ والإثارة النفسية والتفاعل الذي شوهدت علاماته في وجوه النظار ودموعهم وهتافاتهم المؤيدة لمثل هذه التظاهرة العزائية الحاشدة.

بداية الانطلاق كانت بعد انتهاء المواسين وزوار المرقد الحسيني الشريف من إقامة صلاة الفجر جماعة وقراءة زيارة عاشوراء المأثورة عن الإمام الحجة بن الحسن المهدي (عجل الله تعالى فرجه). إذ رصت الجموع في شكل سلسلة متعددة الحلقات والجميع مرتد الكفن حالقا الرأس شاهرا السيف وقرعت الطبول والصنوج والبوقات وخفقت الأعلام والرايات السود والحمر والخضر والبيض في مقدمة الموكب وارتفعت الأصوات بنداء(حيدر .. حيدر) و (يا فاطمة قومي إلى الطفوف هذا حسين طعمة السيوف) و(حسين .. حسين) وغيرها من النداءات المعبرة عن شدة التفجع والأسى لعظيم الفاجعة التي حلت بأهل بيت الرسالة والوحي في مثل هذا اليوم، والمجسدة لحقيقة المواساة للرسول وأبنائه الأطهار(صلوات الله عليهم جميعا) عبر إجراء الدم من أشرف عضو في جسد الإنسان ألا وهو الرأس.

توجه موكب التطبير بعد أن طاف حول الحرمين الشريفين للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام إلى ناحية المخيم الحسيني الذي يقع على مقربة منهما لتنتهي هناك مراسم هذه الشعيرة الحسينية بالغة التأثير.

جانب مصور: