
|
العزاء بعلي الأكبر من مدينة كربلاء المقدسة |
|
كربلاء المقدسة: إباء
اختص اليوم الثامن وليلة التاسع من شهر محرم الحرام باحياء ذكرى الشهيد الأول من أهل البيت يوم الطف علي الأكبر (عليه السلام)، فانطلقت المواكب إلى شوارع مدينة كربلاء المقدسة تهتف باسمه وتمجد موقفه البطولي النادر في نصرة سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام)، وحفلت مجالس العزاء المنعقدة في أنحاء هذه المدينة المقدسة بذكر قصة شهادته المفجعة ورواية ما جاء في الأثر من سيرته الوضاءة. بعض المواكب قدمت فصلا من فصول الواقعة على شكل تمثيلية معبرة جمعت بين مواقف البطولة والبسالة والإباء الذي أبداه الأكبر وبين الطريقة المأساوية التي أستشهد بها. إذ يبرز أحد الممثلين لشخصية شبيه الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في الخلق والخلق والمنطق علي الأكبر كما في الوصف الوارد عن الإمام الحسين (عليه السلام)، شاهرا السيف وينادي في الجموع مرتجزا: أنا علي بن الحسين بن علي نحن وبيت الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعـي أضربكم بالسيف أحمي عن ابي
أطعنكم بالرمح حتى ينثنــي طعن غلام هاشمي علوي
وهو مضمون الرواية المتواترة عن أهل البيت (عليهم السلام) في وصف خروج الأكبر (عليه السلام) للقتال وفيها أن الإمام الحسين (عليه السلام) رفع يديه قائلاً: اللهم اشهد على هؤلاء القوم إنه برز إليهم غلام أشبه الناس برسولك (صلى الله عليه وآله) خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً وكنا اذا اشتقنا إلى رؤية نبيك نظرنا اليه، اللهم ففرقهم تفريقا ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا فانهم دعونا لينصرونا فغدوا علينا يقاتلونا. فيما أعقب ذلك توالي المجاميع المعروفة محليا (بالجوكات) وهي تردد بلسان واحد الأهازيج والهوسات الشعبية المؤكدة على مواصلة درب الشهادة اقتفاءا لأثر علي الأكبر وشهداء معركة الطف الخالدة. جانب مصور من العزاء :
|