
|
وقائع جريمة كربلاء يوم الشهادة |
|
كربلاء المقدسة: إباء عند الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء الماضي يوم الشهادة هزت مدينة كربلاء المقدسة سلسلة من الانفجارات المتتالية بينما كان المواطنون الذين قدرت أعدادهم بأكثر من مليوني زائر من مختلف دول العالم يؤدون الشعائر الحسينية بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء..وسمع في أرجاء المدينة دوي ستة انفجارات دفعة واحدة بين انفجار وآخر اقل من دقيقة واحدة..وحدث انفجاران آخران وقعا بعد اقل من نصف ساعة .كان أول الانفجارات في مدخل مدينة كربلاء في منطقة باب بغداد عندما كان موكب لأهالي بغداد يبدأ عزاءه من هناك فاقتحم أحد العناصر راكضا وفجر نفسه وسط المواطنين مما أدى الى مقتل وجرح العشرات بينهم أطفال ونساء وزوار أجانب من الجنسية الإيرانية.. وقال خالد علي شنون أحد إفراد الشرطة الذي كان متواجدا لحظة الانفجار على دراجته النارية ان الإرهابي قد بدأ يركض وكنت أتصوره يريد اللحاق بالموكب إلا انه فتح سترته أمامهم وفجر نفسه. وأضاف خالد علي لم يكن أمامي غير مساعدة الجرحى وإخلاء طفل احترق وجهه لكن انفجارا ثانيا حدث أمام مقام صاحب الزمان (عليه السلام) وتبين بعدها ان انتحارياً آخر قد فجر نفسه .. ونفى ان تكون الانفجارات نتيجة سقوط قذائف هاون كما تناقلتها الوكالات والقنوات الفضائية. وبعد اقل من دقيقة حدث انفجار ثالث في باب (العلقمي) وعلى مسافة تبعد عشرة أمتار من ضريح ابي الفضل (عليه السلام)، وقال شهود عيان ان انتحاريا كان مسرعا قد استغل الفوضى التي مكنته من الدخول وفجر نفسه مما أدى الى مقتل العشرات وجرح اعداد كبيرة، وقد تناثرت جثة الانتحاري على واجهة الفندق المقابل للضريح، بينما حصل انفجاران آخران في شارع باب النجف المعروف باسم شارع التأمين وعلى بعد خمسة وعشرين مترا من المرقد المبارك للعباس بن امير المؤمنين (عليه السلام) وهي المنطقة المحصورة بين الانفجار الأول والانفجار الثاني وقال شهود عيان ان رجلا ملتحيا فجر نفسه أمام إحدى (التكيات)..وشاهد الجميع كتلة من النار تتصاعد الى الأعلى ثم ما لبثت ان خمدت سريعا مما أدى الى مقتل العشرات من بينهم زوار إيرانيون وأطفال وشباب كانوا يوزعون الشاي على الزوار حيث تناثرت جثث القتلى في الشارع الضيق وأحدث أضر ارا في المحال القريبة كماحدث انفجاران في مدخل طويريج على مسافة اكثر من مائتي متر من الضريح. مما أدى الى حالة من الغضب الجماهيري منددين بتنظيم القاعدة والزرقاوي بأنهم وراء هذه الانفجارات التي يراد من ورائها أحداث فتنة بين الشعب العراقي. على صعيد آخر لم نتمكن من الحصول على معلومات دقيقة عن عدد الضحايا أو الجرحى من الجهات الصحية لكنهم أوضحوا ان اكثر من خمسين جثة وصلت في الدفعة الأولى وبعد نصف ساعة تصاعد العدد ليصل الى اكثر من تسعين قتيلا وعشرات من الجرحى قدرت أعدادهم بأكثر من مائتي جريح ليتصاعد العدد بعد ساعة الى اكثر من مائة وعشرين قتيلا واكثر من ثلثمائة جريح، فيما يقول شهود العيان ان عدد الذين لقوا حتفهم يزيد على المائة مواطن وقال الشرطي خالد علي ان عدد الذين أصيبوا أو قتلوا في الانفجار الأول يعد بالعشرات لان الموكب كان كبيرا جدا واستقبلهم عدد من العراقيين والإيرانيين للمشاركة في أداء الشعائر. وقد تناقل شهود العيان ان انفجارا ثامنا وقع في مدخل كربلاء عند بداية حي العباس ولا أحد يعرف حجم الخسائر. فيما تم إلقاء القبض على سيارة مفخخة من نوع (باجيرو) كان سائقها يحاول تفجيرها في منطقة مزدحمة بالزوار المستعدين لعزاء طويريج.
جانب مصور :
|