
|
السيد عباس الحسيني : الخشوع لله في جميع الأوقات والتدبر في ما تفضل به علينا من نعم |
|
علي الشمري- الكويت أحببت المجالس الحسينية في الكويت امس ثالث أيام شهر محرم الحرام، وألقى السيد عباس الحسيني محاضرة في مجلس ابا ذر الغفاري بمنطقة الشعب تحدث فيها عن الخشوع والخوف من الله وأثر ذلك في حياة الانسان. وأوضح السيد عباس الحسيني في محاضرته ان «الخشوع يعني الخوف، وعند اللغويين تعني كلمة الخشوع الذليل، أما الاصطلاح القرآني لكلمة الخشوع فيعني الخوف من الله تعالى ومن تلك العظمة المطلقة، وعليه فإن الخشوع يحتاج أولا الى معرفة الله سبحانه وتعالى حق المعرفة، لذا وجب الخشوع لله في جميع أوقاتنا وبخاصة عند الصلوات، خاصة وان المسلم في ذلك الوقت يكون واقفا أمام الله وبين يديه تعالى، وهنا وجب على الانسان في أوقات صلاته وجميع أوقاته الا يفكر بالله كوجود وانما يفكر بمخلوق الله تعالى ونعمه علينا وما خلق لنا من أمور». وأضاف السيد الحسيني «من نعم الله علينا نعمتان مجهولتان وهما الصحة والامان، لذا من الواجب في حال توجهنا الى القبلة ان نتذكر تلك النعم وغيرها كي نعيش حالة توجه وخشوع لتلك العظمة والقدرة، والأهم من ذلك هو ان حالة التوجه والخشوع تحتاج الى معرفة الله تعالى، ويمكن لكل مسلم ان يفكر ويسأل نفسه من الآن: هل عرف الله حق معرفته وهل خشع منه وله في صلاته وفي جميع أعماله؟». وزاد: «أكثر من خشع الى الله وعرفه حق المعرفة سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام بعد ان بذل روحه رخيصة كي يستقيم دين محمد، وخير مصداق لذلك قوله الشريف «ان كان دين محمد لن يستقيم الا بقتلي فيا سيوف خذيني» وتلك الكلمات تدل على معرفة الامام الحسين وخشوعه لله سبحانه وتعالى، والمصداق الآخر على معرفة الامام وخشوعه من ضمن مصاديق عدة هو ان الامام الحسين عليه السلام كان يصلي في ساحة المعركة ولم يترك صلاته حتى في أحلك الظروف والمواقف وذلك يبين معرفته وخشوعه وخوفه من الله تعالى بل وعشقه لأن الامام عرف الله وعشقه بكل وجوده». وقال الحسيني «الامام الحسين عليه السلام غرس ذلك العشق والمعرفة والخشوع في نفوس اصحابه لذا جاهدوا معه في الحرب والدعوة بل حتى ان مسلم بن عوسجة استشهد وهو يحامي عن الامام أثناء صلاته في ساحة المعركة، لذا فإن الامام الحسين واصحابه الذين قضوا معه في كربلاء قدموا دماءهم ليرووا شجرة الاسلام ويكونوا مثالا للخشوع ومعرفة الله وعشقه، وكان أهل البيت عليهم السلام نموذجا ناصع البياض في كل حياتهم لمعرفة الله وعشقه ايضا». إباء . وكالات |