
|
في إيران.. كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء |
|
طهران: إباء لقد دأب المسلمون الشيعة في كل بقاع الدنيا، ومع إطلالة شهر محرم الحرام سنويا، على إقامة مراسم العزاء الواسعة الجمهور والمتنوعة البرامج، إحياء لذكرى أعظم واقعة شهدها التاريخ الإنساني، هي واقعة الطف التي استشهد فيها الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي ومجموعة من أهل بيته وأصحابه إثر وقوفهم بوجه حكومة الظلم ومعارضتهم لسياسة الأمويين الذين استبدوا بالرأي وجاروا بالحكم وعاثوا بالأرض فسادا. ولم يكن هذا العام ليختلف عن الأعوام السابقة إن لم يكن فاق عليها من حيث تنوع الشعائر وتزايد المشاركين فيها، كما لم تكن إيران وهي البلد الذي يعد من مراكز الوجود الشيعي الرئيسية أقل من غيرها في تدفق المواكب الحسينية الضخمة وإبراز مظاهر الحزن والحداد على ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) مواساة لأهل بيت النبي الأطهار (عليهم السلام) ومشاركة لهم في أحزانهم، وإحياء لقيم البطولة والفداء والتضحية من أجل إعلاء كلمة الله واستنهاض روح الأمة للثورة على الظلم كيفما كان وأينما وجد، فقلد طافت شوارع العاصمة طهران منذ بداية الشهر المحرم ولا تزال إلى اليوم، مواكب عزاء الزنجيل والتشابيه والمجسمات والبيارق وغيرها، واحتشدت المجالس والمحافل العامة بالمعزين المعبرين عن ولائهم العميق لخط الرسالة السماوية الخالدة وتمسكهم بمبادئ الإسلام الحنيف.. وشهدت المسارح إقبالا جماهيريا واسعا لحضور العروض التمثيلية التي تجسد الملحمة الحسينية وتمجد بأبطالها الشامخين على مدى الأيام الماضية مستمرة حتى يوم الثالث عشر من المحرم وما بعده. إلى جانب ذلك أقيمت العديد من معارض الفن التشكيلي والرسم واستخدمت الريشة والألوان وأدوات النحت لتصوير حادثة كأنها تقع اليوم وكل يوم إلى ما شاء الله تعالى لها من الخلود والبقاء. جانب مصور :
|