
|
الكاظمية تواسي أهل بيت الرحمة بمصاب الإمام الحسين |
|
الكاظمية المقدسة: إباء خرجت جماهير الكاظمية عن بكرة أبيها تردد على إيقاع الحزن المدوي: (يا حسين)، وأمتلأت الطرقات والشوارع الرئيسية بالمواكب العزائية المتوالية بلا انقطاع طوال نهار اليوم والأيام السبعة الماضية وكأنها أرادت أن تعيش المسيرة التاريخية للإمام الحسين عليه السلام منذ خروجه من المدينة المنورة حتى وصوله إلى كربلاء حيث جرت الفاجعة العظمى بقتله هو وأنصاره والتمثيل بجثثهم الطاهرة على أيدي الجيش الأموي بأبشع جريمة عرفتها الإنسانية، ولا تزال حرقتها لاذعة في قلوب أحباء وأشياع أهل بيت الرحمة النبوي، كما لم يزل عارها وشنارها يلاحق بيت الخسة الأموي ومن تبعهم وشابهت أعماله أعمالهم إلى يومنا هذا. الشارع الكاظمي بدا متلاحما منظم الخطى موحد الكلمة وشعار الحداد وأعلام السواد مرفوعة للتدليل على موقف النصرة الأبدية لخط الرسالات السماوية والمضي الدائم على منهج أهل الحق المحمدي وامتداده المهدوي المتمثل برعاية الإمام الثاني عشر الغائب(عجل الله فرجه) وهو المصلح العالمي الذي سيملأ الله به الأرض عدلا وقسطا بأخذه ثار جده الحسين عليه السلام وبقية ثارات آل النبي من أعدائهم سلاطين الجور السفيانيين. وبفضل جهود الهيأة التي شكلها شباب الكاظمية للإشراف على عمل المواكب وتوجيهها وتأمين الحماية اللازمة لها سارت مواكب العزاء الحسيني بشكل تضامني غاية في التنظيم وأدت مراسمها بروحانية ربما استمدتها من فيض الإيحاءات النوارنية التي لا تنفك تبعثها القبتان الذهبيتان للإمامين الكاظم والجواد عليها السلام. ومن أبرز المواكب المهيبة المشاركة في العزاء موكب طلبة وأساتذة الجامعات الذي ينطلق كل يوم إلى مدينة الكاظمية المقدسة ليطوف شوارعها ثم الدخول إلى الحرم الكاظمي الشريف لأداء الزيارة والدعاء عند باب الحوائج لتعجيل ظهور الإمام صاحب الأمر ورفع الحيف عن المظلومين والانتصار لهم من أعداء الإسلام والإرهابيين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. وكان لرجال الشرطة العراقية أيضا الدور الفعال في حفظ الأمن واستمرار حركت الزوار والمواكب بشكل انسيابي بما يسمح للجميع المشاركة وأداء الشعائر بشكل متواصل ومنسق وفعال. كما أن للجماهير المشاركة دور فعال في حفظ الأمن وسير المراسيم بشكل جيد ومن خلال الانتباه والحظر من وقوع أي حوادث إرهابية تعكر صوف المناسبة.
جانب مصور :
|