ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

مدينة بغداد والكاظمية المقدسة تجدد العهد لسيد الشهداء الحسين بن علي

 

الكاظمية المقدسة: إباء

السـلام‎ علـى‎ المـرمـل‎ بالدماء، السلام‎ علـى‎ مـن‎ بـكتـه ‎‎مـلائكـة السماء، السلام‎‎ على‎ الشفاه‎ الذابلات، الـسـلام على‎ الدماء السائلات‎، السلام‎‎ على‎ الأعضاء المقطعات، السـلام على‎ الرؤوس‎ المرفوعات ، السلام‎‎ على من‎ طهره‎ الجليـل، السـلام على‎‎ من‎ ناغاه‎ في المهد ميكائيل، السلام‎‎ على‎‎ من‎ هتكت ‎حرمته‎، السلام على من‎ أريق‎ بالظلم‎ دمه، السلام‎‎ على‎‎ الشيب‎‎ الخضيب، السلام على الخد التريب، السلام‎ من‎ قلبه‎‎ بمصابك‎ مقـروح، ودمعـه عند ذكرك‎ مسفوح، السلام‎ من‎‎ لو كان معـك‎ فـي‎ الـطفـوف، لوقاك‎‎ بنفسه‎‎ حد السيوف‎، وبذل‎ حشاشته دونك للحتوف‎ .. يا مولاي‎ كنت‎ للرسول‎ (صلى الله عليه وآله) ولدا، وللقرآن‎ سندا، وللأمة‎ عضدا، حتى‎ إذا مد الجور باعه، وأسفر الظلم‎ قناعـه، ودعـا الغي‎‎ أتباعه، سرت‎ في أولادك‎‎‎ واهلك وشيعتك، وصدعت‎‎ بالحق، وجاهدت .. حتى‎ إذا أتـاك‎ اليقين: هويت‎ إلى‎ الأرض‎ جريحا توطئك‎ الخيول‎ بحوافرها، وجلس‎ الشمر على‎ صدرك‎ مـولـعـا سيفه‎ على‎‎ نحرك، قابضا على شيبتك ذابـحـا لك‎ بمهنده‎‎ .. يا مولاي‎ يا أبا عبد الله لئن‎‎ أخرتني‎‎ الدهور، وعـاقنـي عـن نـصـرك‎ المقدور، فلا ندبنك‎ صباحا ومساء، ولا بكيـن‎ عليك‎ بدل‎ الدموع دما.... 

بهذه الزيارة المباركة وبهذه الكلمات أحيا المسلمين في مدينة بغداد والكاظمية المقدسة على الرغم من كل التحديات وتهديدات الإرهاب للمشاركين في العزاء ومشيا على الأقدام مرددين القصائد الحسينية والمراثي، فيما نصب سكان المنطقة السرادق ليطعموا الزوار ويسقوهم الماء والشربت ويرشون عليهم ماء الورد.

وقامت مجاميع من المشاركين بهذا العزاء بتجسيد الواقعة في مسرح كبير بالهواء الطلق وسط شعائر وطقوس حزينة حضرها عدد كبير من الزوار وهم يلطمون ويندبون سيد الشهداء ويشاركون أهل البيت عزائهم الكبير.

ودعا الزوار وهم يرفعون الأعلام والرايات الحسينية بأيديهم أبناء الشعب العراقي كافة إلى الوحدة مطالبين بتفويت الفرصة على أعداء العراق الجديد الذين ينون شق الصف الوطني الموحد.

واتسمت هذه المواكب بالتنسيق والتنظيم في مسيراتها بشكل يعكس التعاون والمحبة بين جميع هذه المواكب الحسينية.

وقال أحد المشاركين في هذه المراسم أننا لسنوات طوال كنا محرومين من هذه المراسم ولم نستطيع أقامتها بهذا الشكل وكنا نقتصر على إحياء هذه الذكرى في بيوتنا وبين أهالينا فقط، وقال متعجبا من أن الأطفال المشاركين في هذه المراسيم يؤدون الطقوس وكأنهم مارسوها من قبل، فهم يسيرون مع مواكب العزاء ويشتركون بها بنفس الكيفية التي يؤديها الكبار.

وانتشرت الشرطة العراقية وقوات من الحرس الوطني في أماكن إقامة العزاء وفي كل الشوارع المؤدية إلى الروضة الكاظمية المباركة لتأمين وضع أمني سليم لمواكب العزاء والمشاركين بها.

جانب مصور :