
|
في باكستان... كلنا نهتف يا حسين |
|
خاص إباء هل يمكن القول أن الولاء وحده هو الذي يحرك الناس لتخرج بجموعها الكبيرة وفي كل بقاع الأرض حول كلمة تبدأ في هذا القلب ولا تنتهي في قلوب اناس باصقاع بعيدة من المعمورة... كلمة ترتلها الأرض اسمها (الحسين). وهل يتسنى لاحدنا ان يدرك ذلك السر الذي يجعل الحسين مثال صرخة هائلة لم تسكت أو تهدأ منذ مئات السنين. لقد لخص العاشر من المحرم كيف ينتاب المجتمع احساس بالحاجة إلى قيم المحبة والصفاء والعدل والتسامح التي شيدها الدم الطاهر في كربلاء عام 61هـ عندما أقر سبط الرسول الكريم أن الحياة لن تستقيم إلا بدمه... فوهبه.. لا للقتلة والطغاة... انما للناس لكي يعوا بعد مئة... مئتين... والف... والف واربعمائة عام انه دم ينسج العلاقة بين الناس وبين اصل الرسالة وقائدها الرسول العظيم. كانوا كذلك عندما هتفوا لذلك الدم.. بدمائهم احيانا.. وقلوبهم ومنهجهم... وتلابيب ارواحهم... كان المشهد الكبير يعقد في سماء الدنيا. إن للحسين دما يحيا.. ويتجدد ويصنع الحياة... وان لصوته صوتا يهذب الحياة ويمنحها على اختلاف العصور إيقاع البقاء وقريحة الوجود والاستمرار.. لقد كانت المسافة بين كربلاء وبين أي منا.. بينها وبين اية بقعة من ارض الإسلام، مسافة تتصل بهتاف مدو... يا حسين... كانت الحياة.. والدنيا كانها تريد ان تنتمي الى رمز يشمخ في كربلاء ويجعلها في هذا الخضم العجيب نواة لكل افاق الارض... او بؤرة لكل الاحرار والفقراء والمظلومين. وأرض باكستان أحدى هذه البؤر التي هتف حناجر مسلميها في يوم العاشر من المحرم ومن بعيد يا حسين ليعيشوا في أجواء طف كربلاء وهم ينادون كلنا فداءً لك، كلنا فداءً لطريقك، كلنا فداءً لثورتك أيها الإمام الهمام يابن المصطفى وابن المرتضى وابن الزهراء. فقط خرجت مواكب العزاء لتملئ الطرق والشوارع وفي أكثر المدن الباكستانية وشارك فيها أعداد كبيرة من المسلمين وهم يندبون الرسول الأكرم وأهل بيته (صلى الله عليه وآله) في هذا اليوم يوم الحزن والأسى، وقد أحيطت هذه المواكب مجاميع من الشرطة لحمايتها من الإرهابيين والسلفية الحاقدة على أهل البيت وأتباعهم.
جانب مصور :
|