
|
إيران تعيش ذكرى طف كربلاء |
|
طهران: إباء تبقى كربلاء على مر العصور تذكارا لا تبهت ألوانه في عيون من يتطلعون إلى العزة والحياة الكريمة، والذين يأخذهم حب الحياة إلى ساحات الموت فيمنحوا بموتهم أملا جديدا للأجيال. من هذا المنطلق منطلق (كربلاء المبدأ) (كربلاء الحسين) تجاوزت كربلاء عقدة النعرة الإقليمية، وأطلت على الآخرين في كل مكان ولم يعد بذلك الكربلائيون كربلائيين في السكن إنما الكربلائيون من يعيشون الحسين مبدأ وثقافة وموقفا وتضحية، فقد يعيش البعض كربلاء الأرض لكنهم يعيشون غربة كربلاء العقيدة، فيما يعيش الآخرون كربلاء المبدأ وهم لم يروا أرضها. ومن هنا جاء احتفال الإيرانيون بإحياء ذكرى العاشر من المحرم، هذا اليوم الخالد في التاريخ الإسلامي، يوم الشهادة والولادة المتجددة، يوم خلود التضحية إلى ابد الدهر، اليوم الذي انتصر فيه الحق على الباطل، انتصرت الشهادة المخلدة على البقاء المذل المهين. وفي ظل مشاعر الحزن والأسى بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام) ومع سماع صوت أذان الظهر هب المعزون إلى إقامة الصلاة تأسيا بأبي الضيم الذي صلى ظهر عاشـوراء تحت حراب السهام والسيوف. وأقام الحسينيون في مختلف أنحاء إيران صلاتي الظهر والعصر أعقبتها كلمات في المفاخر والملاحم الحسينية التي سطرهـا أبطال الطف كما تمت قراءة زيارة عاشوراء. كما جرت مراسيم وشعائر حرق الخيم بعد ظهر عاشوراء وبعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام)، كما أقيمت مواكب العزاء ليلة الحادي عشر من المحرم وهو ما يعرف بعزاء الغربة حيث توهجت الشموع وعم الحزن هذه المواكب مواساة لأهل بيت النبوة. جانب مصور :
|