
|
مراسيم الأربعين الحسيني في جوار المرقد المبارك للإمامين الجوادين |
|
الكاظمية المقدسة: إباء إن حياة ريحانة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ستبقى حية وخالدة إلى الأبد لأنها استهدفت القضايا المصيرية لجميع الشعوب، فإن الإمام (عليه السلام) لم ينشد في ثورته الخالدة أي مطمع سياسي أو نفع مادي، وإنما استهدف المصلحة الاجتماعية وعني بأمر الناس جميعا ليوفر لهم العدل السياسي والعدل الاجتماعي، وقد أعلن سلام الله عليه أهدافه المشرقة بقوله: (إني لم أخرج أشرا، ولا بطرا، ولا ظالما، ولا مفسدا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر...)، من أجل هذه المبادئ العليا خلدت نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) واستوعبت جميع لغات الأرض، وأخذ الناس يقيمون لها الذكرى مقتبسين منها الإيمان بالله، ومقتبسين منها العبر، والعظات التي تنفعهم في جميع ميادين حياتهم. إن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) وثورته من دون شك ستظل تساير الركب الإنساني وهي ترفع شعار العدل والحق والكرامة وتضئ الدرب وتوضح القصد أمام كل مصلح يعمل من أجل الإنسان. لقد انتصرت رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) وعاد مع أصحابه في عرف المجتمع الإنساني الرواد الأوائل للحق والعدل بين الناس، وليس هناك أسمى من هذا الانتصار ولا أروع منه. ولم ينته يوم الطف بأشجانه وأحزانه حتى أقبل الناس بلهفة على التعرف على شؤون هذه الحادثة التي سجلت فخرا للإسلام وعزا للمسلمين، وقد عنى بها المسلمين في كل مكان من هذه الأرض وأصبح في كل بقعة من الأرض منبرا للإمام الحسين (عليه السلام)، يتحدث من خلاله بالإسلام وفضائل الرسول الأكرم وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام. ففي مدينة الكاظمية ومن جوار المرقدين المباركين للإمام موسى الكاظم والإمام محمد الجواد (عليهما السلام) أجتمع محبي أهل البيت (عليهم السلام) عند المرقد الشريف ليقيموا مراسم العزاء ويحيوا ذكرى الأربعين الحسيني في شعائر خاصة بهذه المناسبة الحزينة على الأمة الإسلامية. وقد توشح الصحن الشريف والناس بالسواد وسيرت مواكب العزاء واللطم في كل أرجاء المدينة المقدسة، وشارك في هذه المراسيم مختلف أبناء العراق الجريح من الرجال والنساء والأطفال الذين ظهرت عليهم معالم الحزن والأسى لما أصاب أهل البيت وخاصة السيدة زينب (عليها السلام) في مثل هذه الأيام وهي عادت من الشام إلى كربلاء المقدسة. وقد أكتظ الصحن الشريف بالمعزين والمشاركين في هذا العزاء وأحيوا هذه المناسبة كما أوصوا بها أئمة أهل البيت (عليهم السلام). جانب مصور :
--------------------------------------------- روابط ذات علاقة بالخبر :
* ملايين الزوار تتدفق على كربلاء سيرا على الأقدام ... * هجوم إرهابي على مواكب المشاة بين مدينة الحلة وكربلاء المقدسة ... * إرهابيون يخطفون شابين شيعيين لاستخدامهم في تفجير مواكب العزاء ... * بمناسبة الأربعين الحسيني...عطلة رسمية ثلاثة أيام في مدينة كربلاء ... * اجراءات امنية مشددة تسبق الاحتفال باربعينية الامام الحسين عليه السلام ... * تفجير إرهابي في مسيرة المشاة إلى مدينة كربلاء المقدسة ... * خطة طوارئ صحية في مدينة النجف الأشرف بمناسبة قرب زيارة الأربعين ... * توافد الزوار من مختلف مناطق العراق ما زال مستمرا بمناسبة زيارة ... * توافد كبير من المحافظات الجنوبية للعراق لزيارة الأربعين ...
|