ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الراية السوداء فوق القبة النورانية الشريفة لمرقد سيد الشهداء

 

خاص - إباء

كربلاء المقدسة: ميثم الصراف

(..ولقد اخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة وهم معروفون في أهل السماوات، أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطّف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلا ظهورا وأمره إلا علوا...،(كامل الزيارات، ص 262).

هذا ما ذكره رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ونقلته عقيلة الهاشميين السيدة زينب سلام الله عليها لابن أخيها الإمام زين العابدين في الحادي عشر من المحرم، حيث قال الإمام السجاد (عليه السلام).. (فانّه لمّا أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي (عليه السلام) وقتل من كان معه من ولده وأخوته وساير أهله وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فعظم ذلك في صدري واشتد لما أرى منهم قلقي فكادت نفسي تخرج وتبينت ذلك منّي عمتي زينب الكبرى بنت علي (عليه السلام) فقالت مالي أراك تجود بنفسك يا بقية جدّي وأبي وأخوتي، فقلت وكيف لا اجزع وأهلع وقد أرى سيّدي وأخوتي وعمومتي وولد عمّي وأهلي مصرعين بدمائهم مرملين بالعرى مسلبين لا يكفنون ولا يوارون ولا يعرج عليهم أحد ولا يقر بهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر. فقالت (عليها السلام) لا يجز عنك ما ترى فوالله إنّ ذلك لعهد من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إلى جدّك وأبيك وعمّك ولقد أخذ ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة وهم معروفون في أهل السموات...الحديث).

فالمقصود من نصب العلم للطف هو الجبل الذي يرى من بعيد، وهو رمز لقضية الإمام الحسين (عليه السلام)، التي نعيش هذه الأيام تجدد ذكراها، وعلينا أن نرفع هذه الراية لكي نسمع صوت الإمام في جميع القارات والمناطق من خلال الاستفادة من الوسائل المرئية والمسموعة في نشر فكر الإمام ونهضته.

أن لون العلم المرفوع على القبة المباركة للإمام الحسين (عليه السلام) له دالة كبيرة في قلوب محبيه وشيعته فاللون الأحمر يرمز إلى أن صاحب هذا القبر قتل مظلوما لم يأخذ بثأره، وإلى أن يأخذ الإمام صاحب العصر والزمان بثأر الإمام ترفع الراية البيضاء، وجرت العادة على أن يرفع العلم الأسود خلال شهر محرم الحرام وشهر صفر تعظيما للمصاب الجلل الذي أصاب الإمام وأهل بيته وأصحابه في يوم العاشر من المحرم.

وقد جرت مراسيم خاصة بهذه المناسبة وتم تغيير العلم الأحمر بالأسود وقد أجتمع محبو أهل البيت ومواليهم في الصحن الشريف وأقيم مجلس العزاء وتلا الشعراء المراثي الحسينية وساد جوا روحانيا حزينا عبروا محبو أهل البيت عن حزنهم وأساهم بشهادة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه الميامين.

جانب مصور :