
|
رغم سوء الأحوال الجوية عشاق الإمام الحسين يستمرون في مواكبهم .. تقرير مصور |
|
خاص - إباء كربلاء المقدسة: ميثم الصواف تصوير: عمار معاش تطل علينا ذكرى محرم من نافذة الزمان، وتطالعنا كربلاء من زاوية المكان لترسل لنا أشعة النور وضياء الحق ومن خلال إشراقة عاشوراء لنعاود الاتصال بركب الداعين إلى الله والثائرين في وجه الظلم والطغيان، الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، علنا نوفق للاستضاءة من نورهم والارتواء من صافي معينهم والاستفادة من مواقفهم التي ظلت شامخة بشموخ الزمن. تجيء هذه الذكرى كما جاءت من قبل، حزينة كئيبة، تغمرها اللوعة ويكسوها الأسى والألم لما حل على العطرة الطاهرة من بيت الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، يقول الإمام الرضا (عليه السلام): كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضي عشرة أيام، إذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكاؤه، ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه جدي الحسين (عليه السلام). وهذه أيام عاشوراء المرة التي لا زالت مرارتها تسكن الأحشاء تعود مرة أخرى صارخة في وادي الصمت تطلب النصرة لابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولأعز مخلوق على وجه الأرض، (هل من ناصر ينصرني؟!). وهذه وصايا أهل البيت (عليهم السلام) تؤكد علينا مواصلة إحياء اسم الإمام الحسين (عليه السلام) وتجديد عقد الولاء معه، فهذا الإمام زين العابدين (عليه السلام) يقول (أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه السلام) حتى تسيل على خده، بوّأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقابا). وهاهم عشاق الإمام الحسين يتوافدون كالفراشات الدائرة بين بالأزهار ولم تمنع الرياح العالية المصحوبة بالإمطار المواكب الحسينية من الطواف في شوارع مدينة كربلاء المقدسة التي غطتها مياه الأمطار ليلة الجمعة وصباح يوم الجمعة. هذا وقد انطلقت مواكب عزاء الزنجيل في الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة متوجهة نحو مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبا العباس (عليهما السلام) على رغم الأمطار والرياح مع مشاركة أعداد كبير من الشيوخ والرجال والنساء والأطفال، حيث تتقدم هذه المواكب الرايات الحسينية الكبيرة واليافطات التي تعرف الموكب والجهة التي قدم منها كما يتقدم هذه المواكب مسؤوليها وأصحابها. جانب مصور :
|