ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

مواكب العزاء تتوافد على مرقد الإمام الحسين .. تقرير مصور

 

خاص -  إباء

كربلاء المقدسة: ميثم الصواف

هناك جانبان لإحياء مناسبة عاشوراء، فتارة نحيي جانب المأساة وأخرى نحيي جانب القيم التي جسدتها حركة الإمام الحسين (عليه السلام)، فنحن لا نحتفل بعاشوراء كمأساة ليقال لنا أن المآسي كثيرة وان كان ذلك ما يغلب على ممارساتنا، بل نحيي عاشوراء لما تمثله من تجسيد لموقف الإسلام في كل أبعاد أمام موقف الباطل بكل ممارساته.

ولعلنا بالفعل في هذه المناسبة بطريقة توحي إلى (فكرة المأساة) وهذا يدعونا لإيجاد حالة توازن بين إظهار المأساة وإبراز القيم، إن حاجتنا إلى عاشوراء كبيرة جدا لافتقارنا إلى الكثير من الدروس والتوجيهات التي تجسدت في كربلاء، فتحمل مسؤولية الإصلاح، وممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدفاع عن كرامة المسلمين، والنهوض في وجه الظلم، والتضحية والفداء، والإيثار والإخلاص...وغيرها كل تلك تدعونا لإحياء عاشوراء.

ونحن بحاجة إلى عاشوراء لتصحيح واقعنا وتقويم انحرافنا، وحتى مآسينا المترامية على امتداد العالم الإسلامي سنجد لكل واحدة منها علاجا ناجعا سطرته مواقف أبطال كربلاء ولكن بشرط أن نفهم عاشوراء في مبادئها وقيمها.

إن الشعائر التي نمارسها في هذه الأيام ما هي إلا تعبير عن المحبة والشعور بالمسؤولية اتجاه الإمام الحسين (عليه السلام) وما قام به من التضحية والفداء في سبيل العقيدة والمبدأ. إن الشعور باللوعة والأسى ولبس السواد وإظهار معالم الحزن هو أيضا جانب مهم من قضية الإمام (عليه السلام) وهو ما حث عليه أئمة أهل البيت من أظهار اللوعة والحزن وإقامة الشعائر والمجالس التي يذكر فيها مصاب الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه ليكونوا قدوتنا في الحياة.

ومدينة كربلاء المقدسة محل الحادثة تعيش هذه الأيام طقوس خاصة ومراسيم حسينية تعبر عن ولاء أهلها للإمام (عليه السلام)، حيث توشحت مساجد وحسينيات وأسواق ومحلات المدينة المقدسة بالوشاح الأسود مع حلول ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام).

وتواصل المواكب والمنابر الحسينية أداء شعائرها الدينية في أماكن عدة من المدينة المقدسة، وقد تحدث عدد من أئمة المساجد ومسؤولي المواكب والخطباء عن تلك الشعائر وأهميتها في إظهار المحبة والولاء للرسول الأكرم وأهل بيته (عليهم السلام)، حيث يتميز شهر محرم عن باقي الشهور بوقوع الحادثة الأليمة لسبط الرسول الأكرم الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته فيه، لذا يستذكر المسلمون عامة تلك الواقعة مع ممارسة بعض الشعائر الدينية الخاصة، حيث حرموا موالون أهل البيت من ممارستها طوال العقود المنصرمة بسبب سياسات النظام القبور والتي كانت تمنع ذلك بشدة، وتعاقب من يمارسها بالإعدام.

وإن إقامة هذه الشعائر لا يقتصر على مدينة كربلاء فقط وإنما كل مناطق العراق من شماله إلى جنوبه وتمتد على نطاق واسع لتشمل مختلف بقاع العالم الإسلامي.

جانب مصور :