ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

توافد الزوار ومواكب العزاء على مرقد سيد الشهداء في كربلاء المقدسة .. تقرير مصور

 

خاص -  إباء

كربلاء المقدسة: ميثم الصواف

تصوير: عمار معاش

إن إحياء مناسبة عاشوراء هو بالحقيقة مهرجان جماهيري يشارك به مجموعة كبير من عشاق الإمام ومحبيه ويعتبر من أهم النشاطات الاجتماعية في مجتمعنا الشيعي، وتعتبر مجالس الإمام الحسين (عليه السلام) مدارس للأجيال تقدم الفكر الثوري والسيرة العطرة للأهل البيت (عليهم السلام)، ومقار هذه المجالس هي الحسينيات التي تقام فيها مجالس ذكر سيرة الرسول الأكرم وأهل بيته ولا يقتصر على ذلك فقط وإنما تبرز أهمية هذه المواقع في جميع الأبعاد المرتبطة بالمجتمع دينياً وثقافياً وسياسياً واقتصادياً، فهي منابر للتوجيه والإرشاد المستمر على مدار السنة، وينبغي أن تعالج كل مشاكلنا المتشعبة، ووجود هذه ـ الحسينيات ـ نعمة كبرى من نعم المولى عز وجل وتقع علينا مسؤولية الحفاظ عليها ودعمها وتنشيطها، وهذه النعمة قد لا يشعر بها إلا فاقدها فمن يجلس بجانب النبع العذب ليس كمن يجلس في صحراء قاحلة، فكم لدينا من الأقارب والأصدقاء ممن يعيشون في مناطق نائية وبعيدة أو في دول لا تسمح بإقامة مثل هذه المآتم فيفقدون مثل هذه النعم ويغبطوننا عليها وهم في حالة شوق كبير لحضور مثل هذه المجالس، ويتمثل ذلك بالحضور الدائم والمشاركة المستمرة والفعالة وحث الآخرين وتشجيعهم على المواظبة والمشاركة في شعائر محرم الحرام. حيث هذه الأيام تتوافد مواكب العزاء على مدينة الإمام الحسين (عليه السلام) لتقيم الشعائر الدينية الحسينية، حيث تزل مواكب العزاء من الساعة التاسعة من صباح كل يوم وحتى وقت متأخر من الليل فقط يتخللها توقف لإقامة صلاة الظهر والمغرب ثم تعاود هذه المواكب نشاطها من جديد بعد أوقات الصلاة، وتجد حالة من التعاون بين هذه المواكب وحالة من الإيثار والمحبة فيما بينها وهم يمارسون شعارهم وطقوسهم الدينية تقربا لله تعالى وتخليدا لذكرى شهادة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه. وتبدأ هذه المواكب بالنزول إلى شوارع المدينة المقدسة لتنهي عزائها في حرم سيد الشهداء بالمراثي الحسينية ثم تعود إلى مقراتها لتقيم مجلس العزاء وتوزيع الطعام على الزوار الكرام.

فيما شددت السلطات إجراءات الأمن في مدينة كربلاء المقدسة، وانتشر آلاف من رجال الشرطة والجنود في أنحاء المدينة كإجراء احتياطي تحسبا لهجمات إرهابية تقوم بها الفئات التكفيرية وأزلام النظام البعثي المقبور الذي كان يحرص على منع ممارسة هذه الشعائر ويعاقب من يمارسها بالقتل والإعدام.

هذا وسوف يشارك في هذه الخطة نحو 8000 تقريبا من أفراد الجيش والشرطة العراقية، بإضافة إلى المجموعات الشعبية المتطوعة من قبل الهيئات ومكاتب المرجعيات التي سوف تتعاون مع الجهات الأمنية في توفير وضع أمني جيد للزوار الكرام.

فيما منعت مديرية مرور كربلاء بدءا من صباح يوم الاثنين سير المركبات داخل شوارع المدينة لتقليل شدة الازدحام، تزامنا مع اقتراب زيارة العاشر من محرم الحرام.

ويأتي هذا القرار لتخفيف الازدحام داخل مركز المدينة، ولفسح المجال أمام الزائرين ومواكب العزاء التي بدأت تصل من المحافظات والدول العربية والإسلامية لتشارك في هذه المراسيم.

كما يسهم هذا المنع في الحفاظ على سلامة الزائرين والمواطنين من السيارات المفخخة التي قد تستخدم في مثل هذه المناسبات. هذا ومن المقرر أن منع دخول المركبات إلى المدينة سيستمر حتى انتهاء زيارة عاشوراء.

كما تشهد المدينة إجراءات أمنية مشددة تقوم بها الشرطة والأجهزة الأمنية والجيش ومغاوير الداخلية في داخلها وعلى الطرق الخارجية، مع إقامة العشرات من حواجز التفتيش على الطرق ومداخل المدينة، إذ يخضع الزائرون لعمليات تفتيش دقيقة، خوفا من تسلل مسلحين أو مفخخين إلى المدينة أثناء الزيارة.

كما سيفحص الطعام المقدم إلى الزوار خوفا من استخدام الإرهابيين لطرق غير تقليدية لإحداث خسائر في الأرواح.

جانب مصور :