ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الحسينيات الكويتية تواصل مجالسها .. الخطيب : آل البيت غايتهم واحدة وهدفهم الحقيقة ونور العدل

 إباء + وكالات

كتب جاسم عباس:

واصلت الحسينيات الكويتية استقبال المعزين في استشهاد سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين عليه السلام، وشهدت المجالس الحسينية اقبالا كبيرا من الرواد الذين تابعوا بشغف بالغ مواعظ الخطباء في ندوات عاشوراء.

وفي احدى ندوات عاشوراء بمسجد شعبان بمنطقة الشرق اكد الشيخ سليمان الخطيب ان اهل البيت والائمة المعصومين عليهم السلام غايتهم واحدة وهدفهم نور الحق وانقاذ الاسلام، فهم جميعا رواد عدل واظهار حقيقة.

وتابع الخطيب قائلا: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله عن السبطين الحسن والحسين عليهما السلام امامان قاما او قعدا، فهذا الامام الحسن عندما صالح اتظنون انه فعل خطأ ام صوابا؟، والبعض يعترض على خروج الحسين للمعركة، ومن ثم يجب ان نعرف انهما امامان معصومان، سمحت الظروف للاول ان يقوم بهذا، والثاني سمحت له الايام والظروف ان يبرز، ولو كان كل منهما مكان الآخر لقاما بنفس الدور، وكما قال الحسين عليه السلام «ومثلي لا يبايع مثله» فهما أمرهما واجب.

ولهما حكم الله الوافقي، لاهل البيت والأئمة المعصومين هدف واحد، ولكن تتعدد الادوار، كلهم الى دين محمد صلى الله عليه وسلم، وقال الامام الباقر عليه السلام: «والله للذي صنعه جدي الحسن خير مما طلعت عليه الشمس» ان صلحه انقاذ للاسلام، كلهم أئمة ونورهم واحد. 

واضاف لماذا الحسن صالح؟ كان تمهيدا لواقعة كربلاء، اي يمهد للحسين وقال له الحسن عليه السلام يا اخي لا يوم كيومك يا ابا عبدالله، ولهذا اوصى ابناءه ان يقفوا مع عمهم. 

وذكر سليمان الخطيب: ان القاسم بن الحسن عليه السلام كان في مقتبل العمر فيه حماس الشباب، تغلي الدماء في عروقه، وتشرئب المبادئ والقيم نظرات حادة تنطلق من عينيه، ولا يصمت الذي تكلم بسيفه يوم الطف، ثم خط بدمه نهاية حياته؟ معاذ الله، واصر معه على المبارزة والقتال ولنسمع ما قال عندما توسط الميدان واخذ يزمجر وينشد:

 

ان تنكروني فأنا ابن الحسن

 

نجل النبي المصطفى والمؤتمن

 

هذا حسين كالأسير المرتهن

 

بين أناس لاسقوا صوب المزن

 

رواد حق وعدل

 

وذكر الخطيب: لم يكن آل البيب طلاب دنيا، ومحبي سلطان، بل كانوا رواد حق وعدل، منحوا وجود أمة الاسلام اصدق واسمى الامثلة، ومهروا استمرار عزتها وخلودها بدمائهم الزكية الطاهرة، واضاءوا لها بأرواحهم سبل الرفعة والمجد، وما القاسم بن الحسن بن علي بن ابي طالب الا سيف من سيوف الحق جرد غمده، وسل من قرابه فلمع كالشهاب المضيء في ذلك اليوم المظلم «يوم كربلاء» مظلم على اعوان الباطل، مشع بالنور الوهاج الساطع لاعوان الحق واصحابه.

 

الناس والبلاء

 

وهذا الحسين عليه السلام يقول عن الذين خذلوه ولم يقفوا مع الحق حبا في الدنيا الفانية: «الناس عبيد الناس والدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون».

 

واخيرا ختم مجلس الثامن من محرم ليلة القاسم بهذه النصائح: يجب ان نقوي ايماننا، وعلينا ان نغذي عقولنا بالمجالس المفيدة، الايمان ليس الصلاة والصيام، سنقع في الهاوية اذا لم نثقف انفسنا ولا نعرفها بالبراهين الاستدلالية، وعلينا بمعرفة اليقين قبل كل شيء، هؤلاء القتلة يوم عاشوراء بعضهم كانوا من المصلين، ولكن لا يقين عندهم، ولم يدخل الايمان قلوبهم، فقاموا بعملهم ليحصلوا على الجوائز منها ملك الري، والمال.. الخ، فإذا لم يدخل النور والايمان قلب الانسان فهو ميت، فيتزين بإعمال باطلة ويعبد الله على حرف، فمتى ما تعلق بالله اصبح من اهل البصائر، وهم اصحاب الحسين وجدوا الموت احلى من العسل. 

ــــــــــــــــــــــــــــــ 

علي العيسى في خطبة له بمجلس أبي ذر في الشعب:

القاسم بن الـحسن اعتبر استشهاده مع الـحـسين أحلى من العـسل

 

كتب محمود الموسوي:

احيت المجالس الحسينية الليلة الثامنة من شهر محرم ذكرى استشهاد القاسم بن الامام حسن بن علي، عليه السلام، بين يدي عمه الحسين في كربلاء، حيث جاء في روايات اصحاب المقاتل الذين كتبوا واقعة الطف، ان الليلة الثامنة هي المخصصة لذكر القاسم وعلاقته بعمه من جهة، وبينه وبين امه من جهة، وخروجه للمعركة واستشهاده.

وفي مجلس ابي ذر الغفاري، رضي الله عنه، في الشعب، قال الشيخ علي العيسى ان هناك فرقا بين العمل الكثير بلا تقوى والقليل من التقوى. مبينا ان الانسان الذي لديه الورع والتقوى وان كان عمله قليلا حتما سيتقي الله ولاينسحب الى العمل الحرام مع توافر الظروف اللازمة، ولكن الفرد الذي يعمل كثيرا من دون تقوى فمجرد ما تتهيأ له الظروف المؤدية الى فعل الحرام سينحرف عن جادة الصواب. 

واضاف ان الله شرط الكينونة مع الصادقين بوجود التقوى، وحينئذ يصبح من السعداء والفائزين، يعينه الله بالفيض واللطف من ان يقع بالمحرمات، ويحفظه اكثر فاكثر، وتنكشف عنده حقيقة الدنيا، حيث يسأم الحياة الفانية التي لا تدوم، ليبحث عن حياة دائمة اكثر سعادة، مشيرا الى ان القاسم، وهو ولد لم يبلغ الحلم، وصل الى هذه القناعة عندما قال:«لقد سئمت الحياة واريد اللحاق بأعمامي» من خلال استشهاده في كربلاء، وحينما سأله الحسين: كيف ترى الموت في سبيل الله، وبين يدي عمك؟ فأجاب: «اراه احلى من العسل المصفى».