
|
المسيرة العاشورائية بلبنان تستنكر الإساءة للنبي محمد(ص) وتطالب باعتذار وقرارات تمنع تكرارها |
|
إباء + وكالات لم تنفصل ذكرى ملحمة عاشوراء الحسين يوماً، منذ تاريخ واقعة كربلاء، بما حملته دوماً من معاني الثورة على الظلم والطغيان، عن رسالة جدّه، نبي الإسلام محمد صلى الله عليه واله وسلم، لكنها اتخذت أمس الأول، معنى إضافياً، بعد أن جمعت مظلومية الحسين الشهيد مع جده المطعون هذه الأيام في إنسانيته وكرامته. دفعت الإهانة التي تعرّض لها الرسول، عبر تلك الرسوم الكاركاتيرية المتلطية بحرية الرأي والتعبير، الجماهير الكربلائية الغاضبة الى الثورة العارمة على تلك الاساءة التي رأت فيها امتهاناً سافراً لكرامة أمتها، فاندفعت أمس الأول عبر انتفاضة حسينيّة جيّاشة، تلبية للنداء الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال الأيام الماضية بأن لبيك يا رسول الله. كان يوماً مشهوداً في الضاحية، لبّى مئات آلاف المؤمنين النداء منذ الصباح الباكر، عقدوا العزم على المسير مهما كان، لم ترهبهم المخاطر الأمنية أو الظروف المناخية، بدأوا في التجمع منذ الشروق، استمعوا بحرقة الى المصرع الحسيني في مجمع سيد الشهداء في الحي الأبيض الذي ارتدى السواد كعادته في كل عام، من حيث انطلقوا ليعلنوها ثورة جهادية على كل مجرّح ومسيء، مردّدين هتاف السيد هيهات منا الذلة، ومعلنين الاستعداد لبذل الدم والأنفس في سبيل نبيهم. كانت المسيرة العاشورائية الأكبر حتى الآن، وكان أساسها توحّد الشعارات الدينية كما الهتافات السياسية، فتماوجت الجماهير بعاطفتها الجيّاشة تحت الغيوم الباكية وفي ظل الصقيع القارس، فازداد الجمع تماسكاً وتمسكاً برسالة الجدّ في التضحية والجهاد، وبمعنى الشهادة الذي تختزنه عاشوراء تمرداً على الظلم والطغيان، وقد أراد السيد إبراز ذلك التكامل ما بين ثورة محمد وانتفاضة الحسين ليُلقي التبعة صراحة على المسلمين في العالم في واجب الدفاع عن النبي مؤكداً عدم التسامح حيال محاولات النيل من المقدسات، وحدد التسوية الوحيدة المتاحة لحل الأزمة: تقديم المسيئين إلى النبي اعتذارهم، وإصدار قوانين أوروبية تمنع تكرار ما حصل. تلك كانت الرسالة الأساس، اما البقية، فقد عبّر عنها السيد نصر الله في خطابه موجهاً رسائله المعتادة في أكثر من اتجاه داخلياً وخارجياً. حمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية حل الأزمة الأخيرة التي نتجت إثر إحداث تظاهرة الأشرفية داعياً جميع المعنيين الى عدم التهرّب من مسؤولياتهم ومحاكمة المسيئين مع عدم تحميل تلك الأحداث أكثر مما تستحق. ردّ سماحته على مَن شكك في التزام الحزب بقضية الإمام المغيّب السيد موسى الصدر ورفيقيه، وقال إن ليس هناك أمام النظام الليبي سوى إعادة الامام ورفيقيه، رافضاً الحكم الأخير الذي صدر عن محكمة إيطالية في القضية واصفاً إياه بالحكم السياسي الذي صدر بعد 26 سنة.
|