ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

عزاء سبي أولاد الإمام الحسين بعد شهادته .. تقرير مصور

 

خاص - إباء

كربلاء المقدسة: ميثم الصواف

تصوير: محمد الصواف

سُال الإمام السجاد علي بن الحسين (عليه السلام) من قبل أحد أصحابه عن سر بكائه على ما حدث لهم يوم عاشوراء لمدة عشرين عاماً، حيث لا يوضع له طعام أو شراب سلام الله عليه إلا وبكى وبل ذلك الطعام بدموعه المقدسة.

فقال له هذا الصحابي ألم تقولوا يا سيدي إن القتل لنا عادة، فلماذا هذا البكاء الطويل؟!.

فقال (عليه السلام): يا فلان نعم إن القتل لنا عادة، ولكن هل قتل الأطفال لنا عادة؟! يا فلان: هل سبي الحريم لنا عادة؟! يا فلان: هل حرق الخدور لنا عادة؟!، وقال الإمام الرضا (عليه السلام): إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء.

واقعة تتصارع فيها المشاعر فلحظة يلهب القلب هول ما حل بآل الرسول المصطفى ولحظة تدمع العين لتغرق الوجنتين دموعاً علّها تطفي حرارة وغصّة عن سماع صوت طفلة تبكي، وثكلى تأن، ومريض يعالج مرارة المرض وشهيد ينظر لخيامه، وهو على الثرى مضرج بدماه ولحظة تتملكني مشاعر الفخر والاعتزاز، إن مصاب الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه يوم عاشوراء ليس له مثيل على مر التاريخ، إن ما قامت به بني أمية من أعمال لا تمت للدين بصلة، فبعد قتلهم لذرية الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) لم يكتفوا بهذا العمل الفجيع بل عمدوا إلى من تبقى من أهل بيته وهم فقط من النساء الثكلى والأطفال الأيتام عمدوا لهم بالقتل والتنكيل والضرب بسياط وساقوهم إلى طاغيتهم عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية عليهم اللعنة على أبل بغير غطاء وهم بنات رسول الله وأطفاله. وقد صور هذا المشهد موكب في مدينة كربلاء المقدسة حيث شارك فيه عدد من الأطفال الذين مثلوا فيه أطفال الإمام (عليه السلام) وكذلك بعض النساء الذين مثلوا نساء الإمام وهم يساقوا ويضربون من قبل جيش بني أمية، وقد ألهب هذا العزاء مشاعر الحزن والأسى في قلوب الحاضرين هذه المراسيم وزاد من لوعة المصاب، كما بين جزء من المأساة التي عانى منها أهل البيت (عليهم السلام) بعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) في أرض كربلاء.     

جانب مصور :