ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

مراسم اليوم الثالث عشر من محرم الحرام 1427 للهجرة في بيت المرجع الشيرازي دام ظله بقم المقدسة

خاص - إباء

مؤسسة الرسول الاكرم الثقافية - قم المقدسة

أقيمت مراسم العزاء على مصاب مولانا أبي الأحرار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته الأطهار وأصحابه الأخيار في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة، حضرها العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية والسادة الأجلاء من الأسرة الشيرازية، وجمع من المؤمنين والمحبّين لآل محمد صلى الله عليه وآله.

وارتقى المنبر الحسيني المقدس كلٌّ من الخطباء الأفاضل: چاووشي، وقاضي زاهدي، وكرمي حفظهم الله تعالى وتطرّقوا إلى مصائب الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه.

ومن أبرز ما تناوله الخطباء في حديثهم كان ما يلي:

1. لقد سعى يزيد الملعون عبر سياسة التضليل أن يبرئ نفسه من جريمة قتل سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ومن جانب آخر اختلق الأكاذيب والافتراءات حول الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه كان منها اتهامه بأنه شقّ عصا المسلمين. لكن الإمام زين العابدين ومولاتنا الحوراء زينب الكبرى سلام الله عليهما أفشلا مؤامرة الأمويين هذه حيث قاما سلام الله عليهما بعد ملحمة عاشوراء ببيان الحقيقة وترديد مأساة كربلاء والنوح والبكاء المتواصل الذي ألهب النفوس وهيأها للانتفاض على يزيد لعنة الله عليه وحكومته الجائرة.

2. كان الإمام السجاد سلام الله عليه دائم الحزن والبكاء على أبيه الحسين وأهل بيته سلام الله عليهم حيث جاء عن الإمام الصادق سلام الله عليه: «إن جدّي علي بن الحسين بكى على أبيه عشرين سنة، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى». ولكثرة بكائه سلام الله عليه قال له ذات مرة جماعة من مواليه وأهل بيته: أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فردّ عليه الإمام قائلاً: «ويحك إن يعقوب النبي كان له إثنا عشر إبناً فغيّب الله واحداً منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه، واحدودب ظهره من الغم، وكان ابنه حياً في الدنيا، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي، وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني؟».

3. لقد عمد شيعة آل أبي سفيان عليه لعائن الله والناس أجمعين إلى مواراة جيف قتلاهم، وتركوا جثمان ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وجثت أهل بيته الأطهار وأصحابه الممجدين على رمضاء كربلاء، وانبرى قوم من بني أسد من الذين لم يشتركوا في الحرب فحفروا القبور لتلك الجثث الزواكي، وكانوا متحيرين في معرفتها لأن الرؤوس قد فصلت عنها، وبينما هم كذلك إذ أطلّ عليهم الإمام زين العابدين سلام الله عليه فأوقف بني أسد على شهداء أهل البيت سلام الله عليهم وغيرهم من الأصحاب، وبادر سلام الله عليه بنفسه إلى حمل جثمان أبيه الحسين سلام الله عليه فواراه في مثواه الأخير وهو يذرف أحر الدموع قائلاً: «طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطاهر، فإن الدنيا بعدك مظلمة، والآخرة بنورك مشرقة، أما الليل فمسهّد، والحزن سرمد أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم، وعليك مني السلام يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته». ورسم سلام الله عليه على المرقد الطاهر هذه الكلمات: «هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتلوه عطشاناً غريباً».

جانب مصور :