اباء
+ وكالات
طالبت الكتلة
الصدرية في البرلمان العراقي اليوم الاحد رئيس
الوزراء العراقي نوري المالكي باجراء تعديل وزاري
لتدارك التداعيات الامنية الاخيرة في العراق في
الوقت الذي اكدت فيه وجود اساس من الصحة للمعلومات
التي تفيد بوجود محاولات انقلاب في العراق.
وقال النائب بهاء
الاعرجي وهو نائب عن الكتلة الصدرية داخل الائتلاف
العراقي الموحد في مؤتمر صحافي عقده اليوم "اننا
نطالب المالكي وجميع المؤسسات الدستورية في العراق
باجراء تعديل وزاري كبير في الحكومة الحالية".
واضاف الاعرجي "اننا
نطالب بتعديل في الوزارات الامنية والخدمية ولا
نشترط ان تطال التعديلات القوائم الاخرى فقط بل
حتى وزراء غير كفوئين في قائمة الائتلاف".
وهدد الاعرجي
بانه سيقدم استقالته من مجلس النواب في حالة عدم
استجابة المالكي لهذه المطالب.
وتطرق الاعرجي
الى الانباء التي اشارت الى احتمال وقوع انقلاب
عسكري كاشفا " ان هذه الانباء تستند الى اساس من
الصحة " غير انه استدرك قائلا "ان البعثيين
والارهابيين لا يملكون الفرصة لتحقيق مخططهم هذا
".
واضاف ان عملية
المصالحة الوطنية في العراق ما هي الا كذبة تسببت
بذبح العديد من الابرياء موضحا " نحن نذبح كل يوم
على ايدي الارهابيين والتكفيريين تحت مطرقة
المصالحة".
ومضى الى القول
ان حكومة الوحدة الوطنية هي اكذوبة اخرى مشيرا الى
انه الحكومة المشكلة من اطياف مختلفة تعاني من
ازمة ثقة فرئيس الوزراء لايثق بنائبه كما ان هناك
ازمة ثقة بين المالكي واحد نواب رئيس الجمهورية في
اشارة الى نائب الرئيس طارق الهاشمي. واكد ان بعض
السياسيين السنة لهم علاقات مع الارهابيين
الصداميين والتكفيريين . واشار الى وجود ازمة ثقة
كبيرة بين رئيس الوزراء نوري المالكي وبين نائبه
(في اشارة الى النائب السني سلام الزوبعي) وبين
المالكي ونائب رئيس الجمهورية (السني طارق
الهاشمي) وبين رئيس مجلس النواب السني محمود
الهاشمي ونائبه الشيعي خالد العطية . واوضح ان
افراد حماية الهاشمي ينفذون عمليات ارهابية اضافة
الى العثور الجمعة الماضي في منزل عضو برلماني مهم
(في اشارة الى رئيس جبهة التوافق السنية عدنان
الدليمي) على متفجرات وسيارات مفخخة واخرى معدة
للتفخيخ حيث اعتقل في المنزل عضو مهم في تنظيم
القاعدة الارهابي .
وشدد على ان
المعلومات التي تداولها العراقيون خلال اليومين
الماضيين والتي ادت الى فرض حظر للتجول في بغداد
لمدة 36 ساعة انتهى صباح اليوم لها اساس من الصحة
لكنه استدرك قائلا انه بوجود قوات الاحتلال يصعب
وقوع مثل هذا الانقلاب لكنها رسالة واضحة من
البعثيين والتكفيريين يقولون فيها بانهم مازالوا
موجودين في اجهزة الدولة وفي المؤسسات الامنية
ويمكن لهم ان يقوموا بما يريدون . واضاف ان كل هذه
الاحداث تحصل لكن الجهات الرسمية تفضل عدم التحدث
عنها بذريعة عدم افشال خطط المصالحة الوطنية وان
البلاد تمر بظروف دقيقة لاتتحمل الكشف عن هذه
التجاوزات .
ودعا الاعرجي من
اجل تصحيح الاوضاع الى ترميم العلاقة بين رئيس
الوزراء وبين نائبه ونائب رئيس الجمهورية وبين
رئيس مجلس النواب ونائبه . وطالب باجراء تعديل
وزاري كبير يشمل الوزارات الامنية والخدمية التي
لها مساس مباشر بحياة المواطنين . واكد ضرورة
اخراج أي مسؤول مسيء من الحكومة ورفع الحصانة عن
أي نائب يثبت له صلة مع الارهابيين مشيرا الى ان
هذه الحصانة اصبحت غطاء لنواب على علاقة وتنسيق مع
الارهابيين . وقال انه اذا لم تتحرك الحكومة لفعل
شيء فانه سيقدم استقالته من مجلس النواب لانه
لايريد ان يخون الامانة التي على اساسها انتخبه
المواطنون .
واتهم الاعرجي
حراس احد المسؤولين لم يسمه باغتيال شقيقة النائبة
عن الائتلاف الموحد الدكتورة لقاء ال ياسين مشيرا
في الوقت نفسه الى حادثة تورط احد حراس النائب عن
التوافق العراقية عدنان الدليمي بمخطط لمهاجمة
المنطقة الخضراء بالسيارات المفخخة.
وانتهى الاعرجي
الى القول ان انتقاده هذا لا يمس رئيس الوزراء ولا
وزير دفاعه معتبرا ان المالكي "شخص وطني".