اباء
يبدو ان انتصار
حزب الله على العدو الإسرائيلي في حرب لبنان
الثانية بدأ يلقي بظلاله عمليا على العرب في
الداخل الفلسطيني، فقد كشف الشيخ نور اليقين يونس
بدران، امام مسجد النور في قرية البعنة الجليلية
داخل الخط الاخضر، عن تحوله للمذهب الشيعي ، وبذلك
يكون الشيخ أول امام شيعي في البلاد.
ويشار الى ان
مجموعة من الشبان من قرية دبورية الواقعة في
الجليل الاسفل، كانت قد اعتنقت مؤخرا المذهب
الشيعي هي الاخرى.
ويذكر ان صحيفة
صوت البلد نشرت تفاصيل القصة التي اثارت تساؤلات
وردود فعل كثيرة ومتباينة خصوصا في الوقت الحالي.
وعن اتخاذه
للقرار في الوقت الحالي قال الامام نور اليقين
يونس بدران: اقولها وبصراحة انني اتخذت القرار قبل
نحو 3 اعوام، وكان التفكير في هذا الاتجاه منذ
دراستي في كلية الشريعة والعلوم الإسلامية في ام
الفحم منذ أوائل التسعينيات. القرار كان صعبا
للغاية خاصة وأنني اعرف الظروف التي نعيشها
والحالة الدينية التي ربونا عليها، ولكن الاهم
انني اقنتعت بهذا تماما والظروف الأخيرة كان فيها
نوع من الفرصة بما ان أهلنا في العالم اطلعوا على
حقيقة الشيعة بعد الحرب الأخيرة على أنهم (أي
الشيعة) مسلمون مثلنا مثلهم وبما ان هذا الأمر
اصبح جليا عند الناس شعرت ان الوقت موات ومناسب
لأعلن قضية تشيعي بمعني انتمائي للشيعة. انا كامام
مسجد أقدم رسالة ويجب ان أكون صادقا فيها وهذا
يأتي ضمن رسالتي التي احملها .
ومضى الامام في
حديثه عن ردود الفعل بعد اعلانه اعتناق المذهب
الشيعي: كانت ردة الفعل محسوبة بشكل قوي لو لم
يصرح كبار مشايخ السنة وعلى رأسهم د.يوسف القرضاوي
بأن الشيعة مسلمون وهم منا ولهم ما لنا وعليهم ما
علينا وبالتالي وبما ان القرضاوي يمثل مرجعية عليا
بالنسبة للمسلمين السنة فردة الفعل حتما ستكون
خفيفة ومنكبتة ومتفهمة ولذلك لم أخش ردة الفعل
والا لبقي امر تشيعي في سري ولأحتفظ به لنفسي.
المذهب الشيعي اصبح كغيره من المذاهب كالشافعية
والحنفية وغيرها .
وعن تقبل الاقارب
والمعارف خبر الاعتناق قال: اقرب الناس لي وخاصة
الوالدين والإخوة كانوا يعرفون مني العقلية
المنفتحة ودائما كنت أناقش أي قضية كطرف محايد حتى
لو كنت منتميا الى طرف دون الآخر ولذلك كان موقفي
صحيحا او شبه صحيح ولا أزكي نفسي، وبالتالي قبل
الاهل هذا الامر بتفهم .
وعن امكانية
دعوته للتشيع بشكل جماعي ومنظم وأقامة طائفة شيعية
في القرية، قال الامام: لا أومن بقضية التنظيمات
والجماعات خاصة في الوقت الراهن وذلك بعد عدة
تجارب، ذلك لأن غالبية المجتمع ولا أعمم ممن ينتمي
الى مجموعات او فئات او مذاهب او أفكار ليس عندهم
بعد القدرة لتفهم الرأي والرأي الآخر وتقبله بل هو
التعصب الأعمى ان لم يكن باللسان صراحة فهو بالقلب
وحقيقة بعيدين عن تلك المقولة قولي صواب ويحتمل
الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب .