اباء
اصدر تجمع العدالة و السلام
في الكويت بياناً حول الجريمة الاخيرة في سامراء
التي استهدفت مرقد الإمامين العسكريين في سامراء ،
فيما يلي نص البيان :
أمتدت
أيادي الأثم و العدوان مرة أخرى على أحد ابرز
المشاهد الإسلامية المقدسة في مدينة سامراء عندما
فجر خوارج العصر التكفيريين من المارقين على الدين
الإسلامي و الناصبين العداء لآل البيت عليهم
السلام مراقد الإمام الهادي و الإمام العسكري
عليهم السلام في سعي لزرع الفتنة و الحرب الطائفية
ليس فقط في أرض العراق الجريح بل في العالم
الإسلامي أجمع .
ففي الوقت الذي يستنكر تجمع
العدالة و السلام و يندد بشدة هذه الأعمال
الخسيسة , فإنه يحمل قوى الاحتلال المسئولية
الأولى في الاخفاق لحماية هذه المراقد المشرفة
بعد مرور أربع سنوات على احتلال العراق , كما أن
الاحتلال هو المسئول الأول عن حماية مدينة
سامراء . و قد أثبتت قوات الاحتلال بهذا الانتهاك
الصارخ عجزها و تساهلها التي أدت إلى تعدي
التكفيريين مرة أخرى على المرقد الشريف للمرة
الثانية و ما ذلك إلا دليل على التهاون إن لم يكن
التآمر على المقدسات الإسلامية التي تمس مشاعر كل
مسلم شريف على وجه الأرض .
كما يحمل تجمع العدالة و
السلام الحكومة العراقية مسئولية التقاعس في حماية
المقدسات الدينية في العراق و خاصة مراقد الإمامين
العسكريين التي نالتها الأيادي الآثمة مرتين خلال
قرابة السنة . ألا يكفي بأن هذه الحكومة قد أثبتت
عجزها و تقاعسها عن إعادة بناء المرقد الشريف منذ
أكثر من عام , و اليوم تقف عاجزة عن حماية هذه
المقدسات , في حين تستنفر الحكومة العراقية كل
إمكاناتها الأمنية في حماية المؤسسات الحكومية و
السفارات الأجنبية و مساكن قياداتها ! فهل هذه
المؤسسات و المنازل أكثر قدسية من المراقد المشرفة
؟!
إن عجز الحكومة العراقية و
قوات الاحتلال في الدفاع عن مقدسات الأمة
الإسلامية قد أطلقت أيدي قوى الظلام و التكفيريين
من فلول القاعدة بتوسيع عملياتهم الإجرامية بحق
المراقد الشريفة , والعمل على إيجاد الفرقة بين
المسلمين , و ترهيب أنصار أهل البيت من الارتباط
و الولاء لهذه القيادات المقدسة . و لكن ليعلم
خوارج هذا العصر بأن هذه الأعمال الإرهابية لا
تزيد محبي أهل البيت إلا تقربا و تلاحما و
استعدادا للتضحية من أجل هذه الصفوة من الأئمة
الأطهار .
إن تجمع العدالة و السلام
إنما يؤكد على أهمية رص الصفوف و التصدي لهذه
الزمرة الحاقدة من خوارج العصر بمزيد من التلاحم و
اتباع إرشادات القيادات المرجعية و الدينية
الراشدة , و التصدي لهذه الأعمال الإرهابية التي
تنم عن مستوى الحقد الكامن في نفوسهم المريضة .
كما يوجه التجمع ندائه للشعب العراقي و التيارات
السياسية العراقية بالتصدي الحقيقي و الجاد لهذه
الأعمال التخريبية و الضغط على الحكومة العراقية و
الاحتلال الأمريكي لحماية مقدساتنا الدينية حتى لا
تنجر العراق إلى حرب طائفية كما تريدها القاعدة .
إن تجمع العدالة و السلام
يدعو جميع القوى الإسلامية و الوطنية بالتصدي لآفة
الفكر التكفيري , حتى لا ينتشر في بلادنا القريبة
من بؤر التوتر , خاصة بلدنا العزيز الكويت , عبر
مواجهة الفكر الإقصائي و الطائفي . و ذلك من خلال
توسيع و تعميق ثقافة التعددية و التعايش السلمي ,
حتى نحمي بلادنا و أجيالنا القادمة من آفة التطرف
و الإرهاب .
تجمع العدالة و السلام
الكويت – 29 جمادي الأولى –
الموافق 15 يونيو 2007