تقرير خبري

 

   الصفحة الرئيسية

 

الاعتكاف في شهر رجب الاصب

الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

قم المقدسة: احمد علي زاده

 

اعلم إنّ هذا الشّهر وشهر شعبان وشهر رمضان هي أشهر متناهية الشرف، والأحاديث في فضلها كثيرة، بل روي عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال : إنّ رجب شهر الله العظيم لا يقاربه شهر من الشّهور حرمةً وفضلاً، والقتال مع الكفّار فيه حرام ألا إنّ رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أُمّتي، ألا فمن صام من رجب يوماً استوجب رضوان الله الأكبر، وابتعد عنه غضب الله، واغلق عنه باب من أبواب النّار، وعن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال : من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النّار مسير سنة، ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنّة.

وقال أيضاً: رجب نهر في الجنّة أشدّ بياضاً من اللّبن، وأحلى من العسل مَنْ صام يوماً من رجب سقاه الله عز وجل من ذلك النّهر، وعن الصّادق صلوات الله وسلامه عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): رجب شهر الاستغفار لأمّتي، فأكثروا فيه الاستغفار فانّه غفورٌ رحيم، ويسمّى الرجب الاصبّ لان الرّحمة على أمّتي تصب صبّاً فيه، فاستكثروا من قول اَسْتَغْفِر اللهَ وَاَسْأَلُهُ التَّوْبَة.َ

وروى ابن بابويه بسند معتبر عن سالم قال: دخلت على الصّادق (عليه السلام) في رجب وقد بقيت منه أيّام، فلمّا نظر إليّ قال لي: يا سالم هل صمت في هذا الشّهر شيئاً قلت: لا والله يا ابن رسول الله، فقال لي: فقد فاتك من الثّواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله عز وجل، إنّ هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته وأوجب الصّائمين فيه كرامته، قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فان صمت ممّا بقي منه شيئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصّائمين فيه، فقال: يا سالم من صام يوماً من آخر هذا الشهر كان ذلك أماناً من شدّة سكرات الموت وأماناً له من هول المطّلع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر هذا الشّهر كان له بذلك جوازاً على الصّراط، ومن صام ثلاثة أيّام من آخر هذا الشّهر أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده وأعطى براءة من النّار.

واعلم انّه قد ورد لصوم شهر رجب فضل كثير وروى إنّ من لم يقدر على ذلك يسبّح في كلّ يوم مائة مرّة بهذا التّسبيح لينال أجر الصّيام فيه: سُبْحانَ الإله الْجَليلِ، سُبْحانَ مَنْ لا يَنْبَغي التَّسْبيحُ إِلاّ لَهُ، سُبْحانَ الأَعَزِّ الأكْرَمِ، سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَهُوَ لَهُ أَهْلٌ.

واعلم انه ورد خصوصيات في الليالي البيض من هذا الشهر المبارك وهي الليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر منه، ومن الأعمال المستحبة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)، الاعتكاف في هذه الليالي والأيام في المساجد وما يترتب عليه من أعمال ومستحبات كثيرة تزيد من شرف المؤمن عند الله، وقد أحيت المساجد في مناطق مختلفة من إيران هذه الشعيرة لكي توفر للإنسان ساعات يخلوا بها مع ربه ويناجيه ويعيش حالة من المحاسبة مع نفسه وربه، وذكر مراسل الوكالة الشيعية للأنباء من مدينة قم المقدسة، أن أربعمائة وخمسون مسجداً في أنحاء مختلفة من إيران، تم تخصيصها لاستيعاب أكثر من مئة وخمسون ألفا من المؤمنين المشاركين في الاعتكاف من الرجال والنساء، وقد لوحظ بشكل ملف للنظر الحضور الفعال والواسع لجيل الشباب في هذه المراسيم.