|
الحي الزينبي بدمشق يتكلل بالحزن والعزاء بوفاة الحوراء زينب ( عليها السلام) |
|
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) دمشق: علي الشمري
إذا كان للدمع أن يفتخر حزناً على أحد، فحري به أن يفيض دماً، على مثل عقيلة الطالبيين زينب بنت أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليهما السلام)، وكيف على مثلها لا يبكي الباكون ويعول المعولون ويندب النادبون ويلدم الصدور اللادمون تعبيرا عن الحزن العميق والجرح السحيق في القلوب النابضة بمشاعر الحب والولاء الصادقة... كيف وهي زينب التي تحملت من الرزايا ما يعجز عن تحمله شواهق الجبال وتعيا عن مكابدته الرجال. ففي جو سادته مشاعر الحزن والألم العميق، عاشت مدينة السيدة الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام) في العاصمة السورية- دمشق، ليلة الخامس عشر من شهر رجب الأصب، حيث الذكرى الأليمة بوفاة عقيلة الطالبين والنجمة المحمدية المتلألئة في سماء الإسلام، فمع الساعات الأولى من مساء ذلك اليوم أكتض المرقد الزينبي الطاهر والشوارع المحيطة به بمجموعة مواكب العزاء التي انطلقت من المساجد والحسينيات العديدة وهي تضم حشود غفيرة من أنصار وشيعة آل بيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) من الرجال والنساء، وقد توشحوا بلباس السواد تعبيراً عن حزنهم لهذا المصاب الأليم، فيما كانت حناجر المعزين تملأ أجواء المكان، وهي تردد شعارات التكبير والنصر لآل البيت، معبرين من خلال ترديد الهتافات والردات الحسينية عن عميق ولائهم ومواصلتهم السير على النهج الذي سار عليه أئمة الهدى والحق ومقارعتهم للظلمة والطغاة وعدم الاستكانة والمساومة، كما فعل إمامنا ومولانا سيد الشهداء أبا عبد الله الحسين (عليه السلام)، وأخته العقيلة زينب في وقفتها التاريخية الخالدة. ومع خيوط الفجر الأولى لصبيحة يوم الاثنين 15 رجب 1423هـ، انطلق من مرقد السيدة رقية بنت الإمام الحسين (عليه السلام) في الشام، موكب عزاء مشاة ضم المئات من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ، واتجه صوب حي السيدة زينب (عليها السلام)، ومرقدها الطاهر، نظمته هيئة محبي شهيد الجمعة الإمام محمد صادق الصدر (قدس سره)، قطع فيه المعزون مسافة أكثر من 10 كيلو متر سيراً على الأقدام وهم يرددون عبارات الحزن والولاء لآل البيت المحمدي – العلوي، وفي مساء اليوم ذاته، انطلق عدة مواكب للعزاء من الحي الزينبي قاصدة الروضة الزينبية المقدسة، تصدرها موكب عزاء زنجيل لهيئة خدمة أهل البيت (عليهم السلام)، وتخللته قصائد من الشعر الحسيني قرأها الرادود سيد هاشم الكربلائي والرادود محمد الحائري والرادود سعد الكربلائي.
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |