تقرير خبري

 

   الصفحة الرئيسية

 

احتفال ديني كبير في افتتاح حسينية المصطفى في العاصمة السورية

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

دمشق - علي الشمري

عدسة ـ احمد الحسن

 

في غمرة أفراح واحتفالات العالم الإسلامي وشيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله) بجملة المناسبات الخاصة بذكرى مواليد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) المقترنة بشهر شعبان المعظم الجاري، شهد حي السيدة زينب (عليها السلام) في العاصمة السورية دمشق، مساء السبت 12 شعبان 1423هـ، احتفالاً دينياً بهيجاً وخاصاً بافتتاح حسينية المصطفى (صلى الله عليه وآله)، التي أنشأت لتكون منبراً آخر يصدح بفكر وثقافة آل البيت (عليهم السلام)، وميداناً يحفل بمآثرهم ويحيي مناسباتهم الخالدة.

مندوب وعدسة الوكالة الشيعية للأنباء كان لهما الحضور في هذا الاحتفال وتغطية وقائعه، إلى جانب الحوار الذي أجراه مندوب الوكالة مع فضيلة الوجيه الحاج زهير البلاغي، أحد أبناء أسرة آل البلاغي في النجف الأشرف - العراق، والمعروفة بأصالة التدين والانتماء الإسلامي والولاء العميق لأهل البيت (عليهم السلام) والمكانة العلمية والأدبية الرفيعة، وهو الطرف المتبنّي لفكرة تأسيس وإنشاء هذه الحسينية المباركة.

ففي معرض حديثه للوكالة قال الحاج البلاغي المقيم في العاصمة البريطانية لندن: منذ سنوات كانت تراودني فكرة تأسيس وبناء حسينية في منطقة حي السيدة زينب (عليها السلام) بسوريا، لقناعتي بحاجة شيعة ومحبي أهل البيت إليها، لكونها منطقة يفد إليها الكثير من المسلمين من سائر أنحاء العالم لغرض الزيارة والإقامة هناك، وبهدف مساهمتي في خدمة ديني وعقيدتي، وتعميقاً لحبي وولائي للعترة الطاهرة من آل بيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وخدمة زوار الإمام الحسين وأخته الحوراء زينب (عليهما السلام) وحذواً على ما أقدم عليه شقيقي الحاج محمد البلاغي في تأسيسه لحسينية أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) في دولت آباد في طهران بإيران، بادرت إلى الشروع بمشروع بناء هذه الحسينية والإشراف على كل مراحل تشييدها وتأثيثها بكل ما تتطلبه من تجهيزات ومستلزمات وبنفقتي الخاصة وتمويلي الكامل، وجعلت هذا العمل قربة إلى الله تعالى وخدمة متواضعة مني لسادتي ومواليي من أهل البيت (عليهم السلام).

وقد وفقني الله تعالى لذلك، حيث أنجزت كل مراحل العمل في إنشاء الحسينية التي أقيمت على أرض مساحتها 700 متر مربع في غضون ستة أشهر، وكان تصميمي في أن يتزامن إكمال إنشاءها وافتتاحها مع ذكرى المولد المبارك لإمام الزمان الحجة المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في 15 شعبان، وهو ما تحقق بالفعل بتسديد وتوفيق من الباري تعالى.

هذا وقد أقيم احتفال كبير لافتتاح الحسينية التي أطلق عليها اسم (حسينية المصطفى) تيمناً بالنبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، وحضر الاحتفال الكثير من الشخصيات الدينية والعلمائية والاجتماعية، وكان لممثلي ووكلاء مراجع الدين العظام ومسؤولي المؤسسات الإسلامية والهيئات الحسينية مشاركتهم الواضحة، إلى جانب حشد غفير من أبناء الأمة المسلمة، فيما كان لأعضاء موكب شهداء طريق كربلاء الوافدين من دولت آباد في العاصمة الإيرانية طهران لزيارة الأماكن المقدسة في سوريا حضورهم ومشاركتهم في الاحتفال.

أما برنامج الاحتفال فقد تضمن جملة من الفعاليات الخطابية والشعرية الخاصة بالمناسبة، وكان من أبرزها كلمة للوجيه الحاج زهير البلاغي مؤسس الحسينية، وقصائد شعرية وتواشيح دينية لعدد من شعراء أهل البيت، كان من بينهم الشاعر السيد سعيد الصافي الرميثي والأديب الحاج عباس الكوفي والشاعر الحسيني كرار أبو غنيم.

مسك الختام كان دعوة الضيوف والحضور عامة إلى مأدبة طعام العشاء تبركاً..