رجوع

   

    الصفحة الرئيسية 

 

بينما يترنح النظام: سنّارته تصطاد بعض المتساقطين، ونحن (مشغولون) بتحديد (جنس الملائكة) الذين يحكمون العراق!!

 

لندن ـ عصام حسن

 

قال لي: هل لك أن تعلق على ما يشاع عن مشاورات بين النظام وبين بعض الوجوه (المعارضة) له؟

قلت: حتى الآن لم يصدر شيء رسمي، لا من قبل النظام ولا من هؤلاء لنقول شيئا.

قال: إن صحت الإشاعات فما هي مدلولاتها.

قلت: باختصار؟!

قال: اعطنا الموجز أولاً

قلت: (النظام يترنح، ونحن نتساقط!!)

http://www.nahrain.com/d/news/02/10/25/nhr1025y.html

قال: عنوان متشائم.

قلت: ربما ولكن مضمونه حقيقي.

قال: وإذا أردنا منك التفصيل

قلت: تمنيت لو أعفيتني ولكن إذا كان لابد من ذلك فاقرأ:

(منذ انهيار النظام الملكي عام 1958، والعراق لم يعرف الهدوء والاستقرار، ولم ينعم بالسلام والأمن، وهذا ما افقده الكثير من قدراته في جميع المجالات، وجعله مهيض الجناح، عاجزا عن التقدم خطوة إلى الأمام، وعلى العراقيين الذين يعيشون في الشتات أن يدركوا انه آن الأوان لانتقال بلادهم من الكوارث والمصائب التي ضربتها على مدى الأربعة عقود الماضية. ولن يكون ذلك ممكنا إلا بالتفاهم والتشاور في ما بينهم، وباحترام كل فئة للأخرى، وبتقبل كل واحدة من هذه الفئات للتعددية الدينية والثقافية والاثنية لبلادهم. هذه التعددية التي لابد أن تكون مصدر إثراء، وليست مصدر تفرقة وتنابذ واقتتال كما كان الحال في الماضي القريب. وعلى عراقيي الشتات أيضا أن يستفيدوا من تجربة العيش في بلدان ديمقراطية لكي يضعوا حدا لثقافة العنف التي عرفتها بلادهم بعد انهيار النظام الملكي، والتي أغرقتها في الدم والجريمة. فوحده التضامن والتآزر في ما بينهم، واحترام كل واحد منهم للآخر، هو القادر وحده على رسم صورة جديدة ومشرقة لبلدهم الجميل والكبير في نفس الوقت).

http://www.asharqalawsat.com/view/leader/2002,10,25,131870.html

قال: هل تريد القول إن أوضاعنا قد دفعت البعض في شباك النظام؟

هل هذا تبرير للذي يشاع بأنهم يتفاوضون مع النظام؟

قلت: من البداية قلت لك لا اعلق على (خبر) لم يحدث بعد، ولكنني أردت من خلال مصداقين لكاتبين عراقي ومصري، أن أقول لك أين نحن من ما يجري.

أين نحن من (ولن يكون ذلك ممكنا إلا بالتفاهم والتشاور في ما بينهم، وباحترام كل فئة للأخرى، وبتقبل كل واحدة من هذه الفئات للتعددية الدينية والثقافية والاثنية لبلادهم. هذه التعددية التي لا بد أن تكون مصدر إثراء، وليست مصدر تفرقة وتنابذ واقتتال كما كان الحال في الماضي القريب)؟.

فهل تم هذا منذ أن بدأت (المشاورات) حول اقتسام الكعكة العراقية التي اكتشفنا إنها محجوزة بـ(بسطال) أمريكي مصنوع من جلودنا وجماجم شهدائنا!!؟

قال: انك تقوم بجلد الذات.

قلت: وماذا افعل إذا كان وطني يكاد أن يتعرض للذبح من القفا، ليحكم عسكريا، ونحن لازلنا (نتجادل) حول جنس الملائكة في يوم القيامة؟

أرسل ملاحظاتك حول الموضوع