رجوع

   

    الصفحة الرئيسية 

 

هكذا عهدنا بكم..

 

دمشق ـ عامر الحسيني

 

نشرت جريدة الجيل المصرية (لسان حال حزب الجيل) مؤخراً موضوعاً تحت عنوان (صفقة الأخوان والشيعة لمواجهة الحزب الوطني في الانتخابات القادمة)، واصفة هذه الصفقة على أنها مخطط إخواني - شيعي لاختراق صفوف القبائل والعائلات الكبرى في سوهاج وقنا وسيناء وكذلك قبائل (الحويطات) وهي القبيلة المنتشرة في سيناء الشرقية والقليوبية والإسماعيلية والسويس والبحر الأحمر وأيضاً قبيلة أولاد سعيد وقبيلة الصوالح وكل هذه القبائل تنتمي إلى النسب الشريف من آل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وبدأ يدب الوعي فيها من خلال نشاط مجلس رعاية آل البيت الذي يتصدى لرئاسته أحد الأوفياء النشيطين لآل البيت وهو الأستاذ الشريف محمد الدريني (أيده الله).

وقد فوجئنا بهذا الخبر فعلاً.. فوجئنا لا لأننا نعتبر أن مصطلحات: التفاهم والتقارب في وجهات النظر غير موجودة في القاموس الشيعي بل على العكس فإن من ينتمي إلى نهج أهل البيت بيت النبي (صلى الله عليه وآله) أكثر من يسعى إلى تآلف الجهود شرط أن تكون موجهة لنصرة الإسلام ونشر رايته لا أن يكون هذا الائتلاف لغايات مخادعة سواء كانت سياسية أو لغرض الالتفاف وسحب البساط بعد ذلك من تحت الأرجل..

إننا نعي جيداً ما يمر به (الأخوان المسلمين) من مأزق سياسي في هذه الفترة التي تسبق انتخابات مجلس الشعب والشورى وإن كل المؤشرات تشير إلى فشل الأخوان في استقطاب الجماهير وحشدها لصالحهم..

ولذلك وليس غريباً عليهم أن يتحركوا بعقلية المساومة اللاإسلامية بأن يقدموا عروضاً يحسبونها سخية إلى مجلس رعاية آل البيت، الذي نعرف جيداً أن هذه العروض يعتبرها واهنة لأنها لا تعتمد المبدئية والمصداقية وإنما يصدق عليها مصطلح المساومة والمقايضة الرخيصة، للحصول على أصوات السادة الأشراف في مصر والذي يتجاوز عددهم 7 مليون نسمة.

نقول للأخوان: إن الأحرى بكم وأنتم تقولون إننا ننتمي للإسلام ونمثله أن تراجعوا أنفسكم أولاً وبأن تكونوا صادقين معها وتواجهوا حقائق التاريخ والدين بكل شجاعة وبيقين صادق وضمير ووجدان حي، ولتراجعوا أنفسكم وتسألونها لماذا هم أوفياء لقتلة أهل بيت النبي محمد (صلى الله عليه وآله) الذين نزل الوحي في دارهم (وصاحب الدار أعرف بما يحدث في الدار)؟!!، لماذا ينصب كل تثقيفكم على كوادركم وتلامذتكم لزرع الحقد الأعمى في قلوبهم تجاه أنصار آل البيت (عليهم السلام).

ثم لماذا تقدسون أشخاصاً غير مقدسين وتعتبرونهم القدوة، أولئك الذين كانوا على طول الخط في الجهة المناوئة لعلي (عليه السلام) باب علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وللصحابي أبي ذر وعمار بن ياسر والمقداد، وسلمان.. لماذا لا يذكر الحسن بن علي والحسين بن علي (عليهما السلام) ريحانتا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندكم..؟!! الذين لولاهم لما استمرت الرسالة في نهجها المحمدي..

نعم؛ شيعة وأنصار آل البيت هم أبناء الدليل ويسيرون كيف يسير.. إنهم مع الحوار الهادف البناء من أجل رفعة الإسلام العظيم مع حالة التوحد شرط أن يقلع المقابل الغل من صدره..

أخيراً.. تحية إلى المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ولرئيسه الأستاذ الشريف الدريني وهو يثلج قلوبنا بالرد على ما نقلته جريدة الجيل المصرية بما يلي:

والمجلس الأعلى لرعاية آل البيت يود التأكيد على الآتي:

أولا:أن جماعة الأخوان المسلمين يبحثون عن تحالفات تساعدهم في الوصول إلى أهدافهم السياسية بينما المجلس ليس له علاقة بالعمل السياسي وبالتالي فإن المجلس وقياداته يرفضون أي تحالف معهم، كما أن المجلس يقود حربا شرسة ضد وجود الإخوان في نقابة (الأشراف) التي يساندها الحزب الوطني!! ومن باب أولى التحالف مع الحزب الوطني الذي شاهدنا على أيدي بعض من قيادته تصرفات لو كانت في بلد يدعي الديمقراطية حقا لكان مصيرهم السجون مثل غيرهم من رجالات الحزب الذين نهبوا مقدرات شعبنا الصابر وتآمروا على حاضر أبنائه.

ثانيا:أن جماعة الإخوان المسلمين أوفياء لقتلة آل البيت ( أصحاب قصة الحاكمية) وأنهم لا يحلو لهم التواجد مع الجماعات التي تحمل فكر النبي وآله (عليهم الصلاة والسلام) وهم لا يتركون فرصة أثناء إعداد كوادرهم إلا وزرعوا الحقد في قلوب تلامذتهم تجاه أنصار آل البيت (عليهم السلام).

ثالثا: لا ندري من أين جاء الأستاذ (محرر الموضوع) بمعلومة أننا جماعة (محظورة) ثم من أين جاء بمسمى (المجلس الشيعي) وهو المعروف ب(المجلس الأعلى لرعاية آل البيت).. وليس المجلس الشيعي!!.

رابعا: أن السادة الاشراف المنضوين تحت لواء المجلس يعتبرون التصويت للإخوان المسلمين (سبة) وخيانة لله ونبيه وآله (عليهم الصلاة والسلام) وهم يعطون أصواتهم لأي حزب حتى لو كان الحزب الوطني رغم آثام وفجور كثير من قياداته لأنه باختصار شديد إن الأخوان المسلمين (توهبوا) – نسبة إلى الوهابية - كما أن أيديهم غارقة في دماء الأبرياء من شعبنا على أيدي جناحهم العسكري - وان اختلفت مسمياتهم - كونهم يتقنون لعبة توزيع الأدوار.

خامسا: إننا نؤكد رفضنا – ما حيينا – التحالف مع الملتحفين بالإسلام أيا كانت تسميتهم ونرحب بالانصهار – وليس التحالف - مع كل من يأخذ من صحيح الدين ومنهج آل البيت طريقا إلى الله.

سادسا: ذكرت الجريدة أن الاتفاق مع الإخوان يقضي بسب وذم الإخوان لقتلة آل البيت مقابل ألا يسب المجلس الصحابة !! وهذا العرض – الذي لا ننكره- يعكس تفكير الطرف الآخر!!

أما سب الصحابة فلم يكن همنا وهناك من يقومون بذلك وهم ليسوا شيعة!! وفى صحف حكومية!! ذلك أن من يعتبرهم الإخوان والوهابيون وغيرهم صحابة .. هم مدانون من أساتذة التاريخ والسياسة والاجتماع !! قبل أن تتناولهم الشيعة ليكتبوا ما لم يكتبه المؤرخون !! منبهين الأمة إلى الطريق الصحيح إلى الله البعيد عن الغلو والتطرف والمفاهيم الخاطئة لصحيح الدين.

 

أرسل ملاحظاتك حول الموضوع