![]() |
|
فارس بلا جواد.. آخر الفرسان العرب |
|
نضال حمد
فارس بلا جواد يثير ضجة كبيرة ومعركة إعلامية دولية تقوم بتعميمها الصهيونية العالمية المعني الأول بأحداث المسلسل المذكور للفنان المميز محمد صبحي الذي أعده للبث في شهر رمضان المبارك على شاشات بعض المحطات الأرضية والفضائية العربية. هذا المسلسل أثار ضجة قبل بداية عرضه ومجرد أنه يتحدث عن اليهود والصهيونية فهذا كاف لمحاربته من قبل أمريكا أيضا, فعدو صديقي عدوي وهذا شعار أمريكا التي التزمت ومازالت تلتزم مهمة الدفاع عن إسرائيل بالرغم من كل ما في الكيان العنصري من تجاوزات ومخالفات لحقوق الإنسان وحقوق المدنيين تحت الاحتلال. وعلى الرغم من سلسلة المذابح القديمة والجديدة التي نفذتها إسرائيل الصهيونية بحق آلاف الأبرياء من أبناء فلسطين المحتلة. فالدم الفلسطيني ليس أكثر من دماء زائدة تسيل هناك والعالم بغنى عنها هذه هي الفكرة الأمريكية والرؤية الأمريكية التي تحكم ميزان المواقف في البيت الأبيض فمن لا يستطيع الدفاع عن بحارته وسفينته التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية كما حدث مع السفينة التجسسية الأمريكية ليبرتي في الثامن من يونيو 1967 مما أدى إلى مقتل 34 بحارا وجرح مئة وواحد وسبعين بحارا آخر لا يمكنه حقن نزيف الدم الفلسطيني أو الضغط على الصهاينة من أجل فعل ذلك. وبالنسبة لليبرتي فعل الصهاينة ذلك مع علمهم المسبق بأنها سفينة أمريكية. ورغم قناعة السلطات الأمريكية بأن الرواية الصهيونية كاذبة وبأنهم فعلوا فعلتهم مع سبق الإصرار والترصد.ألا أنهم قبلوا التبريرات الإسرائيلية والرواية الصهيونية وضحوا ببحارتهم وسفينتهم من أجل لفلفة الموضوع حفاظا على دعم اللوبي اليهودي في أمريكا. هكذا دولة عاجزة عن قول الحقيقة وحماية جنودها من غطرسة البعبع الصهيوني,لا يحق لها التصرف وكأنها الشرطي والشريف الأمريكي الذي يدور العالم على سفينته وطائرته من أجل محاسبة من يعتبرهم أشرارا وقتلة. الشر الحقيقي يكمن في الموقف الأمريكي البائس والسخيف والعاجز الذي يرى الشر ولا يؤشر عليه بإصبعه ولا يحاسبه بأيديه الطويلة, بل يضعها وراء ظهره ثم يغمض عينيه حين يتعلق الأمر بتجاوزات ربيبته إسرائيل وغيرها من الحركات والمنظمات والجمعيات الأمريكية والصهيونية والصليبية والعنصرية التي تشهر عدائها للعرب والمسلمين. وتعلن بكل وقاحة حقدها الذي لم يعد دفين على العروبة والإسلام وأهل الشرق بشكل عام. أليس واجبا على أمريكا أن تحاسب أولا مواطنيها من السياسيين والروحانيين الذين يعادون الإسلام علنا ويتهمون المسلمين تهما زائفة ويسيئون لشخص الرسول الكريم وللقرآن المبارك كرسالة سماوية كريمة. وهؤلاء العدوانيين يفعلون ذلك بانتظام منذ الثلاثاء السوداء في الحادي عشر من سبتمبر 2001 يوم ضربت أمريكا في عقر دارها على أيدي مجموعة من تنظيم القاعدة. أما إسرائيل الصهيونية التي تأسست نتيجة الكذب والخداع والتآمر الصهيوني الدولي على الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه,هذا الكيان العنصري والذي هو نتاج عملي لبروتوكولات حكماء صهيون لا يحق له الاعتراض على مسلسل تلفزيوني مستوحى من حقائق تاريخية أساسها يهودي صهيوني. ثم أن التاريخ الصهيوني الأسود المليء بالمؤامرات والأعمال الشنيعة التي لا تليق سوى بالقتلة من المجرمين المحترفين يجعلنا نرفض أي ممانعة إسرائيلية بحق مسلسل تلفزيوني يريد تقديم الحقيقة للجمهور وكشف جانبا مخفيا من جوانب التفكير الصهيوني ورؤيته الاستعلائية لبناء عالم الصهيونية النظيفة والخالي من أي بشر لا يعتنقون تلك المبادئ الهدامة. أنهم يريدون عالما صهيونيا منعزلا أو منفتحا على أمثالهم ووكلائهم فقط عالم شارون وبيغين ونتنياهو وموفاز وبن أليعازر وكل الإرهابيين من قادة الصهيونية اليهودية الأصولية,التي تقوم بأعمال التصفية العرقية والإبادة الجماعية والتدمير المنظم للمجتمع الفلسطيني والبنى التحتية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني. أنهم يسرقون الأرض وما عليها من أشجار مثمرة ويستولون عليها بتعاليم علنية من كبار قادتهم الروحانيين والسياسيين أحد وزراء إسرائيل الصهيونية يدعو لقطع المياه عن المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل موت الفلسطينيين عطشا. رئيس الوزراء شارون يطلق العنان لتهديداته التي هدفها منع لبنان من الارتواء من مياهه في نهر الوزاني التي له فيها الحق والسيادة, وحاخام مدينة صفد يبيح لهم الاستيلاء على محاصيل الزيتون الفلسطينية في الضفة الغربية معتبرا أنها جزء من أملاك اليهود ولهذا يجوز ويحق لليهود سرقتها ونهبها. أنها السرقة باسم التعاليم اليهودية والتي تعتبر بروتوكولات حكماء صهيون من لبها وصلبها. وهؤلاء أنفسهم يدمرون البيوت الفلسطينية على ساكنيها وقد أصر بن أليعازر على ترك بصمته الأخيرة على وزارة الدفاع الصهيونية مصنع الإرهاب اليهودي الأصولي عندما قام بتوقيع أمر هدم عشرات البيوت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. هذه الزوبعة الصهيونية الأمريكية لن تزيد من الفارس بلا جواد إلا فروسية وتحدي وإصرار على المقاومة وتعرية الزيف ومتابعة الجهاد، لأن صوت الحق العربي الفلسطيني أعلى من طبول الإرهاب الصهيوني وعربدة اللوبي اليهودي المهيمن على وسائل الأعلام الأمريكية والعالمية. فارس بلا فرس أو بلا جواد هو آخر فرسان الأمة العربية التي تقاوم حرب الاستهداف والاستنزاف التي تشنها عليها أمريكا من أجل إعادة بناء سيطرتها على المنطقة بأشكال جديدة. انه فارس العروبة الوحيد المتاح في هذا الزمن العتيد وفارس أحلام الأطفال الضائعة والأخرى المغتالة والمقتولة في فلسطين والعراق وسائر بلاد العرب. شخصيا لست ممن يواجهون التلفزة طويلا ولا أحب متابعة المسلسلات التلفزيونية, لكنني منذ الآن قررت مشاهدة فارس بلا جواد من البداية حتى النهاية نكاية بأمريكا وإسرائيل ومن أجل عيون محمد صبحي ولكي أستفيد من هذا العمل الذي لا بد أن يكون عملا مفيدا وجيدا.
|