![]() |
|
نقابة الأشراف في مصر تمنح صدام حسين نسبا لتأييد الشيعة في العراق وإيران |
|
المجلس الأعلى لرعاية آل البيت
في ظل إصرار الإدارة الأمريكية على شن الحرب ضد العراق لتغيير نظام صدام حسين بحجة أنه يمثل تهديدا حقيقيا للمصالح الأمريكية ليس في منطقة الخليج فحسب ولكن داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وإسرائيل ذلك من خلال تمويل المنظمات الإرهابية وإيواء أبرز قادة تنظيم القاعدة بالإضافة إلى ما يمتلكه من أسلحة نووية وبيولوجية وهي الحجج التي تسوقها الإدارة الأمريكية لضرب العراق وإن كان هدف الضربة الأمريكية معروف وواضح للعيان وهو سيطرة أمريكا على منطقة الخليج والتحكم في مصادر النفط وبمجرد نجاحها في تغيير النظام العراقي الحالي فإنها ستشد من قبضتها على المنطقة ولن تقوم قائمة لإيران والسعودية والعراق وهى الدول القوية في المنطقة والتي تتحكم في اكثر من 80 % من احتياطي النفط العالمي. وإزاء هذه الأوضاع الخطيرة يحاول النظام العراقي توحيد صفوفه الداخلية حتى لا يعطى الفرصة لوجود (خونة) تستغلهم الولايات المتحدة الأمريكية ويرى صدام حسين أن توحيد الجبهة الداخلية وعدم وجود أي شرخ من شأنه زعزعة الاستقرار أمر هام وحيوي في زيادة صمود واستبسال الشعب العراقي ووقوفه جنبا إلى جنب مع النظام. ومن المتعارف عليه أن الشعب العراقي منقسم على نفسه إلى طوائف وأبرزها الأكراد في الشمال ثم الشيعة وأخيرا السنة .. وأن الرئيس صدام حسين ومعظم نظامه من السنة وله خلافات جوهرية مع الأكراد والشيعة وبعد فشله طوال الفترة الماضية في تقريب وجهات النظر بينه وبين الأكراد فإنه يحاول وبقوة الآن الاقتراب وإزالة الخلافات بينه وبين الشيعة وعلى ضوء ذلك اصدر الرئيس العراقي صدام حسين توجيهاته بإيجاد حل من شأنه أن يقربه من الشيعة وحيث عكف رجال صدام حسين على البحث عن الوسيلة حتى تفتق ذهنهم إلى حيلة وهي محاولة استخراج (وثيقة نسب) أو ما يسمى شجرة العائلة بحيث تقول هذه الوثيقة أن صدام حسين يعود نسبه إلى الحسن أو الحسين وبالتالي يكون صدام حسين هو أحد أحفاد على بن أبي طالب (كرم الله وجهه) وبذلك تتحطم الخلافات ويضيف كسب وعطف وود الشيعة. وبالفعل عكف المسئولون عن الأنساب في العراق لمحاولة استخراج الوثيقة أرسل المسئولون عن المكتب الإعلامي العراقي بالقاهرة إلى الحكومة العراقية بأنهم يمكنهم أيضا استخراج وثيقة نسب من نقابة الأشراف المصرية نظرا لقوتها وتمتعها بسمعة كبيرة بين الأشراف من مختلف الدول العربية والإسلامية وعلى الفور جاءت التعليمات واضحة وصريحة من بغداد بضرورة التحرك لإعداد هذه الوثيقة. أسرع المسئول الإعلامي العراقي السابق إلى نقابة الأشراف لإعداد هذه الوثيقة واجتمع مع خبير الأنساب في نقابة الأشراف المصرية والموجود على رأس فريق العمل بنقابة الأشراف وتم الاتفاق على كل شيء وبالفعل تم استخراج وثيقة النسب لصدام حسين وولديه عدي وقصي وتم إرسال هذه الوثيقة لمطابقتها مع وثيقة نسب صدام حسين التي تم إقرارها في بغداد حتى تكون مطابقة تماما زيادة في الإقناع والمصداقية وبالفعل أجرى خبراء الأنساب العراقيين بعض التعديلات على الوثيقة وتم إرسالها إلى القاهرة لإجراء هذه التعديلات وبالفعل تمت التعديلات واستخرج وثيقة أخرى إلا انه قد تم تأجيل الأمر. وخلال الأيام القليلة الماضية تجدد الطلب وذلك في ظل إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على ضرب العراق وأيضا عندما طرح النظام العراقي الاستفتاء على استمرار صدام حسين في منصبه من عدمه فكان من الضروري أن تكون وثيقة النسب التي تم استخراجها من نقابة الأشراف في مصر موجودة جنبا إلى جنب مع وثيقة الأنساب التي تم التوصل إليها على يد خبراء الأنساب العراقيين زيادة في كسب تأييد الشيعة ليس في العراق فقط ولكن في إيران أيضا وهي لعبة ذكية للغاية. ووثيقة نسب صدام حسين التي استخرجتها نقابة الأشراف في مصر تبدأ بألقاب الشريف عدي ثم الشريف قصي وهما ابنا صدام حسين ثم تصف صدام حسين بأنه فخر العرب والأشراف وحامي حمى شرف العرب القائد المظفر عز الإسلام حسين عبد المجيد بك عبد الغفور بك!! وهكذا تتصاعد حتى يصل إلى الإمام الحسين ويوجد على الوثيقة ختم النقابة وتوقيع قديم للإيحاء بأن هذه الوثيقة تم استخراجها منذ سنوات إمعانا في إقناع أهل الشيعة بأنها لم تستخرج في الوقت الحالي استغلالا للظروف التي يمر بها النظام العراقي....
جريدة أخبار الأمة – المصرية
|