![]() |
|
لماذا يزداد الاستياء من رجال الدين في إيران؟ |
|
ذكرت صحيفة (آفتاب يزد) أن سيد كاظم أكرمي رئيس جامعة إعداد المعلمين بعث رسالة مفتوحة إلى الشيخ علي مشكيني أعرب فيها عن أسفه من تصريحاته التي وصف فيها الطلبة الجامعيين الذين احتجوا على حكم عدلية همدان في إدانة سيد هاشم آغاجري بأنهم أفراد يرقصون على أنغام أمريكا وقد أسكرتهم رائحة الدولارات وهم يعربدون. وقال أكرمي في رسالته: إنني آسف لأن سماحتك وزملاءك في الفكر الذين وجهتهم الإدانة بشدة إلى السيد آغاجري منذ البداية ومهدتهم لإصدار مثل هذا الحكم عليه، لم تفكروا إطلاقاً بأن آغاجري المعاق والمدافع عن ولاية الفقيه (التقيت وجمع من الأصدقاء بقائد الثورة قبل أعوام، وشاهدت أن السيد آغاجري أعرب مرتين عن قلقه من أن الدفاع عن ولاية الفقيه يتم بصورة سيئة، قد وصل بسبب عدم الاهتمام بالمطاليب العادلة للجامعيين والمثقفين المؤمنين، إلى مرحلة لينطق بأمور بعضها غير صائب، وحينها يحاول أفراد من دون سبب تجاهل المقصود من الكلام ليستنبطوا سب النبي من عبارة أو اثنتين فيه، ويثيروا مثل هذه الضجة في البلاد والتي تترك انعكاساً عالمياً وتحمل كل هذه الخسارة للثورة الإسلامية، ومن ثم يزيد سماحتك العذاب والأسى باتهامك الطلبة بالعربدة والسكر والرقص على أنغام الأمريكيين بدل هدايتهم؟ وقالت الصحيفة: وأضاف أكرمي في رسالته: سماحة الشيخ مشكيني إن جميع الجامعيين المتدينين والمحبين للوطن والإسلام والسيرة السياسية للإمام الراحل يقولون في جملة واحدة: (السجن ليس مكان الناقد السياسي) الجميع يقولون إذا لم تكن الأجهزة المعنية تتحمل انتقادات أشخاص مثل السيد عبد الله نوري والسيد عزة الله سحابي والسيد باقي والسيد آغاجري وغيرهم ممن تعرفهم أنهم كانوا ولا زالوا ثوريين، فانتقاد أي أفراد سوف تتحمل؟ الطلبة الجامعيون يقولون متسائلين هل أن الإمام علي (عليه السلام) تصرف بهذا الشكل إزاء الخوارج الذي نعتوه بالكفر بوقاحة؟ الطلبة الجامعيون يقولون أن السيد آغاجري تحدث بموضوعات في صالة صغيرة في إحدى مناطق مدينة همدان ولم تكن هناك حاجة لأن تنشرها بعض الصحف على صعيد البلاد، وبعدها اعتذر بسبب ما جاء من كلام خاطئ في أقواله، فهل كان لزاماً القبول باعتذاره أم أن ينتهي الأمر إلى المحاكمة وإصدار حكم الإعدام ضده؟ وقال أكرمي في رسالته أيضاً: سماحة الشيخ مشكيني، أطلب منك بصفتي صديق قديم أن تقرأ مرة واحدة تاريخ (البيرمالة) أو التواريخ الأخرى التي تبين الأوضاع في القرون الوسطى بأوروبا واقتدار رجال الدين المسيحيين - مثلما قال الأستاذ الشهيد مطهري في مؤلفه (شرح نهج البلاغ) حتى يتبين ما فعلته ردود الفعل العنيفة في العالم؟ إن الإسلام جاء ليزرع الإيمان والحب والمحبة في النفوس وإن الكثير من الأفراد يستاءون من الروحانيين (رجال الدين) ويبتعدون عنهم أكثر، نتيجة التعامل الذي جرى حتى الآن مع الناقدين السياسيين ومنهم السيد آغاجري وأخيرا الطلبة الجامعيين.
|