![]() |
|
يوم القدس العالمي صرخة شعبية ضد الاستكبار والصهيونية |
|
(لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ....)[المائدة: آية 82]. وسط جو من التحديات الكبيرة، وفي زمن استطاع فيه الصمود الفلسطيني أن يعطي أمثولة غيرت اتجاه الرياح التي كادت عبر سياسات القمع والإرهاب والقتل والتدمير الصهيوني والدعم الأمريكي أن تقضي عليها، بكل ما يعني ذلك من تداعيات أقلها خفض سقف الحقوق العربية والفلسطينية، وكذلك في وقت سطر فيه الشعب الفلسطيني رسائل واضحة للعالم بأن ذكرى يوم القدس العالمي هذا العام، التي تصادف آخر جمعة من شهر رمضان المبارك تأتي والشعب الفلسطيني يقف كالبنيان المرصوص أمام حرب التطويق والإبادة التي يمارسها الاحتلال ضده بشراً وحجرا وشجرا وضد قضيته الوطنية وتطلعاته العادلة والمشروعة وحقه الإنساني المقدس في العيش بكرامة فوق ترابه الوطني وتحت ظلال دولته المستقلة. إن ذكرى يوم القدس تأتي هذا العام والانتفاضة الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها وجهاد شعبنا في فلسطين على مفترق طرق بعد ما تجاوز العدو الصهيوني كل الخطوط الحمر وتمادى في غيه وعدوانه، مما يستدعي من الشعوب العربية والإسلامية الرد عليه بوقفة عربية وإسلامية موحدة من خلال إحياء يوم القدس ودعم هذا الشعب مادياً ومعنوياً وسياسياً وتتويج هذا الدعم بتبني خيار دعم الانتفاضة التي عجزت عنجهية القوة الصهيونية من القضاء عليها أو الحد من تألقها وانتشارها. يا جماهير شعبنا المؤمن .. إن جمعية العمل الإسلامي في البحرين وفي الوقت الذي تحيي فيه صمود الشعب الفلسطيني البطل فإنها تدعو هذه الجماهير أن تحرص على إحياء هذا اليوم بالمشاركة الفعالة في المسيرات والأنشطة والبرامج التي تخص هذه الذكرى. إن صمود الانتفاضة الفلسطينية رغم ضعف الدعم المادي والعسكري العربي والإسلامي هو عامل قوة للدول العربية والإسلامية، وهو سلاح ضغط هائل في وجه إسرائيل التي تريد أن تفرض سياسة الاستبداد حتى تخضع الشعوب الإسلامية لتطلعاتها في الهيمنة على بلادنا، ولذلك فان على الشعوب العربية والإسلامية أن تعكس ومن خلال فعاليات يوم القدس منطلق لاستعادة الثقة في الذات والقدرة على الوقوف على الرغم من التحديات التي يجب مواجهتها بروح جديدة وإرادة صلبة ورؤية ثاقبة ترتقي إلى مستوى التهديدات والمخاطر التي تحيق بالمصير العربي والإسلامي ككل. إن جمعية العمل الإسلامي في البحرين وفي الوقت الذي تطالب بتكريس الثوابت، وبلورة رؤية إسلامية واضحة لدعم الانتفاضة بكل ما يلزم وبما يضمن تفعيلها وتصليب عودها، ترى أن أي تسوية سياسية لقضية الشعب الفلسطيني لا بد أن تقوم على أساس الانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم وتعويضهم ووقف الاستيطان، وكذلك التأكيد على الاعتزاز والفخر بالانتفاضة وبالدماء الطاهرة التي تراق يوميا على مذبح الحرية والاستقلال في أرض فلسطين الحبيبة، وأن على الجماهير العربية والإسلامية أن لا تقبل بأقل من دعم الانتفاضة ماديا ومعنويا، وأن لا تقبل مطلقا وصف حركات المقاومة للاحتلال بالإرهاب والمساواة بينها وبين القتلة وعصابات الجريمة المنظمة. ولذلك تدعو جمعية العمل الإسلامي أن يكون يوم القدس هو يوم الصمود والحق والثوابت العربية والإسلامية. جمعية العمل الاسلامي - البحرين 22 رمضان 1423 هـ 27 نوفمبر 2002 م |