رجوع

   

    الصفحة الرئيسية 

 

  • العراق الزاخر بالكوادر والعقول والطاقات هل يستحق أن يحكمه الجنرال تومي فرانكس!!؟

 

لندن - عصام حسن

 

  العراق الزاخر بالكوادر والعقول والطاقات هل يستحق أن يحكمه الجنرال تومي فرانكس!!؟ 

 

قال لي: هل حسم الأمريكان أمرهم في ما يخص الحكم العسكري في العراق؟

قلت: حسب تقديراتي انهم ليسوا في عجالة من أمرهم.

قال: كيف وحربهم باتت - كما يشيعون - قاب قوسين أو أدنى.

قلت: هذا ليس مهما عندهم طالما هم مطمئنون بان سكينتهم في العراق - الذي يتعاملون معه الله الآن - تتحرك بـ(زبد) هش.

قال: لم افهم.

قلت: معظمهم وقعوا على صك ابيض.... وأوصلوا الإدارة الأميركية إلى هذه القناعة (إن هناك أطرافاً أميركية باتت تدعو إلى حكم عسكري بقيادة جنرال أميركي, نتيجة عدم ثقتها بقدرة المعارضة على تولي الحكم, وأقولها صراحة إن البعض من العراقيين فضل هذا الخيار على استمرار صراع أجنحة المعارضة العراقية). الحياة30/10/2002.

قال: ولكن الأمريكان لا يخفون رغبتهم بحكم عسكري مباشر (أفرزت التسريبات الإعلامية التي تكشفت خلال الأسابيع القليلة الماضية حواراً ملتهباً عن خطة مفترضة لوضع العراق تحت إدارة حكومة عسكرية أميركية لفترة خمس سنوات.

وقد حظيت التسريبات ببعض المصداقية، من خلال ما صرح به وزير الخارجية الأميركي كولن باول للصحافيين، بأنه تم تناول "أسبقيات تاريخية" لتحديد الكيفية التي يجب أن يحكم بها عراق ما بعد صدام).

الشرق الأوسط 31/10/2002.

قال: ربما يكون من (حق) الأمريكان أن يفكروا كما يحلو لهم...... ولكم ماذا عن أبناء جلدتنا؟

قلت: للأسف بعضهم يراهن على واشنطن100% ويتصرف أمامها وكأنه - وهو كذلك - مسلوب الإرادة

ولا املك أن اردد ما قاله أحد الزملاء (إن العراق لا يحتاج للجنرال تومي فرانكس كملك غير متوج، انه يحتاج للجنرال الأميركي كطبيب أسنان لخلع أسنان صدام حسين ومنعه من عض شعب العراق حتى الموت. أما هؤلاء الذين يتحدثون عن "حكم أميركي مباشر" للعراق، فإنهم يستحقون أن توضع على رؤوسهم قبعة غبي). الشرق الأوسط 31/10/2002

**********

ماذا تريد واشنطن من مؤتمر المعارضة العراقية: " ضرع يحلب وظهر يركب" أم" ما هو دورنا في إسقاط النظام"؟

 

قال لي: هل تعتقد بان مشكلة "الإحجام" لكل طرف معارض ستحل، لينعقد المؤتمر الذي كان مقررا أن يعقد قبل شهرين؟

قلت: المشكلة باختصار ذات بعدين.

الأول وضع شبيه بوضع اليمن "وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم المهني والفني تصب كلها في جهد واحد ولكننا فصلناها لأننا نريد فقط حقائب... مشكلة اليمنيين أن كل واحد يريد أن يكون وزيراً".(الرئيس علي عبد الله صالح). (موقع إيلاف)

الثاني ماذا تريد أمريكا من المؤتمر؟

قال: لم افهم قصدك في البعد الثاني.

قلت: يا سيدي المؤتمر - كما تشير المكاتبات التحريرية - رغبة أميركية في الظاهر.

قال: طيب.

قلت: فإذا كانت المصلحة – العليا - لواشنطن تقضي بعقد المؤتمر فسيعقد، وإلا سوف لا يعقد.

قال: ولكن واشنطن ـ حسب الظاهر- تطالب بعقد المؤتمر.

قلت: هذا صحيح، ربما اقتضت مصلحتها التظاهر بعقده، ولكنها من خلال بعض أحجار الشطرنج تعرقل انعقاده.

قال: لماذا؟

قلت: ربما لتقول لمن ينتظر شيئا من هذه المعارضة "انظروا لقد فشلوا في أن يعقدوا اجتماعا، فهل سينجحون في إمساك أمور العراق؟ ألم نقل بأنهم بحاجة لحاكم عسكري"!!.

قال: هل تعتقد بان واشنطن غير راغبة في عقد المؤتمر؟

قلت: هذا متوقف على تركيبة المؤتمر وشكله.

قال: وضّح اكثر.

قلت: إذا تشكل المؤتمر من عناصر عمودها الفقري"ضرع يحلب وظهر يركب" فستبارك واشنطن عقده و"تنفخ" فيه شيئا من "روحها"، وإذا كان المؤتمر من نوع المعارضين لان تكون واشنطن الكل في الكل في عملية التغيير، ويبحثون عن دور حقيقي - وليس شكلي - في إسقاط النظام، فربما دفعت انعقاده إلى اجل غير مسمى، إلى أن تنفذ مخططها وتضع الجميع أمام الأمر الواقع.

**************

   ما دلّ وقل: دورة الديكتاتورية في التاريخ العراقي  

للذين يتذكرون منهج العلوم في ابتدائيات أيام زمان، يعرفون أن إحدى المواد التي كنا ندرسها هي دورة المياه في الطبيعة.

وكان مدرس العلوم يبذل قصارى جهده لإقناعنا بان المطر يتكون من تكاثف بخار الماء الحاصل من تبخر المياه والمحيطات، وكيف تتشكل غيوما، تحملها الرياح من مكان لآخر...الخ القصة المعروفة.

تذكرت هذا المفهوم العلمي، بعد أن لاحظت كيف استطاع البعض من "عظام رقبة" النظام التسلل إلى "صفوف" المعارضة العراقية، وتبوؤا المقاعد الوثيرة في الصفوف الأمامية لها في الاجتماعات والمؤتمرات والمنتديات والفضائيات، وكان هذه البذور "الطيبة" تريد تسجيل "الحظور" الامتدادي لتلك الشجرة الخبيثة.

ولما كانت مشكلة العراق ـ منذ تكوين الدولة العراقية - تكمن في تجاهل رأي الأكثرية، واستئثار الأقلية بالمناصب والمكاسب والميزانيات، فان وجود هذه "النخبة" تضمن ـ على الأقل - استمرار حالة الديكتاتورية، التي لابد أن تستمر في عراق الغد، خاصة وان هؤلاء يعتبرون امتدادا للقائد الضرورة وديموقراطية صدام سيئة الصيت.

 

 أرسل ملاحظاتك حول الموضوع