الشيخ سلام صالح - بيروت
خاطرة (1)
شمس غربت
اصعب مايمر به الانسان من ظروف هو عند الامتحان, ورحيلك ياسيدي كان امتحانا
لنا, فانت الاسئلة التي حيرت البشر, فما من همة في هذا الوجود الا وقد
سقيتها
بعذب لسانك الطلق, وما من صلابة امام الهزاهز والابتلاءات الا وقد سقيتها
بقوة صبرك وتجلدك, وما من عمل ناجح وعظيم الا وقد وقفت وراءه تغذيه بالوقود
الصافي, ومامن ظلمة نمر بها الا وقد اشعلت فيها جذوة الانتصار والنور, انت
انت انت في كل شاردة وواردة كنت تقيم العالم باناملك اللطيفة حتى استراحت.
من الحياة عروقها
لكنك لم تستسلم لها حتى خلقت اناملا جديدة , فاي درس احفظه اذا كانت دروسك
كثيرة وعظيمة , فلسانك درس واناملك درس وعقلك درس وعملك درس وخطواتك درس.
بل حياتك درس
ياسيدي لقد اضفت الى توتري من قاعة الامتحان توتر كبير عند رحيلك, لانني
. ان نسيت وانت معي فبك الوذ ولكنني ان نسيت وشمسك غائبة فساتوه
هاأنا ادخل يوما كنت اعيش فيه لحظة الانتصار على الذنوب واطل علي عيد من
بعيد,
ليعلن افول شمس قد اشرقت لقرون استضاء بها خالص الموالين لسيد البشر وادخلت
في نفوسهم حب العقيدة والعمل والعيش بسلام تقودها رايات الخلق العظيم , فكم
كررت على المسامع والمنابر كلمة الاخلاق الرفيعة وخدمة الناس والقلم
والوحدة
والحرية والتعددية . . . ملايين المرات فاخاف ان انساها لشدة الامتحان
وعسرة
.
لظروف التي فقدناك بها
لكنني استجمعت قواي وبدأت اخط بالقلم ماثرك البديعة لاني لم افقد من
يذاكرني
على الدروس العظيمة فهاهي من حولي اشعة الشمس التي اقتبست قواها من شمسكم
فالصادق والرضا والمرتضى والمجتبى وجعفرواحبابك من اعلام قد ربيتهم ملأوا. اقطار العالم
. فها هي ازهارك التي غذيتها بنور شمسك لم تذبل ولن تتقوس.
خاطرة رقم (2)
احببت فيك
احببت فيك ياسيدي حملا وديعا , لكنه لايهاب الذئاب , ولقد حملت جذوة من نور
النبوة تفتح به افاق المحبة.
احببت فيك ياسيدي خلقا عظيما , تشد به اليك روح الشباب , وتقدم للامة جيلا
من الاخيار والعلماء , ليسود العالم بالقيم والسلام.
احببت فيك ياسيدي علما غزيرا , يلتف حوله الفقهاء والراغبين في نيل
الاجتهاد , حتى غدت علوم اهل البيت عليهم السلام تنهل من حياضك.
احببت فيك ياسيدي ابا رحيما, يحبو الى عطفك الغرباء قبل الابناء والاصحاب,
حتى لان ملاذ الفقراء صار في بيتك شعار.
احببت فيك ياسيدي مرجعا متنورا, وصرت للاعلمية لاتقاس الا بمن قرأ في فؤاده
امير المؤمنين عليه السلام سورة البقرة او لااغالي ان قلت القرآن كله.
احببت فيك ياسيدي قلبا كبيرا, تتحمل فيه كل نائبات الدهر دون ان يجد للكره
مكان.
احببت فيك ياسيدي صبرا عجيبا, اذ لم ينتهي صبرك الا وجثمانك يدفن عند
الرضيع بكربلا, ووجهك يرنو صوب الحسين عليه السلام وكانك تندب بعدك عن امير
المؤمنين عليه السلام , لكنك احتضنت من ذبح بسهم من الوريد الى الوريد حتى
كان كفين مقطوعتين على الفرات راحت تمسح من وجنتيك تلك الدموع.
أرسل ملاحظاتك حول
الموضوع