|
|
|
|
|
|
العراق الذي نريد ونتمنى ونسعى إليه |
|
صادق محمد عباس (كل الطرق تؤدي إلى بغداد) تلك عبارة كتبت على مواسير مدافع الدبابات المشاركة في تدريب عسكري (مناورة) على كيفية اقتحام الحدود العراقية من الجنوب، وهي واحدة من العديد من المؤشرات والدلائل التي تشير إلى قرب شن الولايات المتحدة وحلفائها حربها الجديدة ضد النظام العراقي. فمنذ عدة شهور ونحن نسمع قرع طبول تلك الحرب والتي تؤكد آخر الأنباء التي تتناقلها الوكالات العالمية على ازدياد تسارع الأعداد والتهيئة التي تقوم بها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لاستكمال حشد جنودها ومعداتها في الدول المجاورة والقريبة من العراق. لقد عانى العراق وطناً وشعباً وعلى امتداد أكثر من عشرين عاماً من آثار حربين مدمرتين شنهما النظام الدكتاتوري وهي حرب الخليج الأول التي امتدت لثمان سنوات، والثانية التي لا زالت ذيولها ونتائجها ومنها الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على شعب العراق منذ أثنا عشر عاماً، وهاهو اليوم يعيش على أبواب حرب ثالثة، ستكون نتائجها مع أخذ كل الاحتياطات التي يعلن عنها قادة وجنرالات البنتاغون لتقليل الخسائر البشرية والمادية إلى أدنى حد ممكن، فإنها ستؤدي وبشكل حتمي إلى زيادة معانات العراق وآلامه وزيادة الخراب والدمار الذي حصل له جراء الحربيين الماضيتين. لقد كنا دائماً نرغب بأن يتم تغيير النظام الحالي بشكل سلمي وديمقراطي وعلى يد الشعب العراقي نفسه، وذلك بإرغام السلطة الحاكمة الحالية على التخلي عن الحكم، عن طريق إجراء انتخابات ديمقراطية حرة بإشراف من هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وبمساعدة الدول العظمى جميعاً تطبيقاً للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي كان خاصاً بمسألة حقوق الإنسان في العراق برقم (1688) ونحن وعلى عتبة تغيير النظام الذي يبدو أنه صار أمراً حتمياً سواءً كان عن طريق الحرب، أو التغيير السلمي الذي نتمناه، فإننا نود أن نطرح بعض الآراء حول طبيعة وشكل العراق الذي يسعى كل العراقيون الشرفاء اليوم إلى إقامته. يقول الإمام الشيرازي الراحل عن هذا الموضوع ما يلي: السلام على الأخوة المؤمنين ورحمة الله وبركاته. لقد سألتم عن العراق والصورة التي ينبغي أن يكون عليها في المستقبل بعد سقوط النظام الحالي بإذن الله تعالى، وسنشير إلى بعض البنود حسب الموازين الإسلامية المطابقة للموازين الإنسانية الفطرية، قال تعالى: (فطرت الله التي فطر الناس عليها) 1- يجب أن تكون الأكثرية هي الحاكمة، كما يجب إعطاء الأقلية حقوقها. فإن الأكثرية (الشيعية) كان لها الدور الأكبر في إنقاذ العراق مرات عديدة مرة في ثورة العشرين، ومرة أخرى في الحرب، العالمية الثانية، حيث أفتى العلماء بوجوب إخراج المستعمرين من قاعدة (الحبانية) فتحرك الشعب العراقي بأسرة حتى أخرجهم. 2- من الضروري استناد الدولة إلى المؤسسات الدستورية حيث يلزم منح الحرية لمختلف التجمعات والتكتلات والفئات والأحزاب غير المعادية للإسلام في إطار مصلحة الأمة، كما يجب أن تكون الانتخابات حرة بمعنى الكلمة، وأن توفر الحرية للنقابات والجمعيات ونحوها، كما يلزم أن تعطي الحرية للصحف وغيرها من وسائل الإعلام، ويلزم أن تمنح الحرية لمختلف طبقات المجتمع من المثقفين والعمال والفلاحين و... كما تعطي المرأة كرامتها وحريتها، كل ذلك في إطار الحدود الإسلامية الإنسانية. 3- اللاعنف هو المنهج العام في الداخل والخارج. 4- يجب أن تراعى حقوق الإنسان كافة بكل دقة، حسب ما قرره الدين الإسلامي الذي يتفوق على حقوق الإنسان المتداول في العالم اليوم. 5- وبالنسبة إلى ما سبق يتمسك بـ(عفا الله عما سلف). 6- للأكراد والتركمان وباقي الأقليات كامل الحق في المشاركة في الحكومة القادمة وفي كافة مجالات الدولة والأمة. 7- ينبغي أن تتخذ الدولة القادمة سياسة (المعاهدة) أو (المصادقة) مع سائر الدول في إطار مصلحة الأمة. 8- المرجع الأخير في دستور الدولة القادمة في العراق، وفي رسم السياسة العامة والخطوط العريضة هي (شورى الفقهاء والمراجع) حسب ما قرره الإسلام، قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) (المتقون سادة والفقهاء قادة). 9- يلزم حث المجاميع الدولية كي تقوم بالضغوط الشديد على كل حكومة تريد ظلم شعبها.
|