|
|
|
|
|
|
إلى أنظار الحكومات ومنظمات حقوق الإنسان |
|
يقوم السفاح علي حسن المجيد الملقب عارا بالكيماوي بجولة في بعض البلدان العربية وقد بدأها بسوريا موفدا من قبل النظام العراقي لبحث تجنب الحرب المحتملة على العراق، ليس خوفا على البلد الذي عاثوا فيها فسادا وحلوا فيها خرابا وجلبوا إليها الويلات تلو الويلات، وإنما كمحاولة يائسة لإنقاذ أنفسهم أو ربما تأجيل نهايتهم القريبة ولو لأيام. المعروف عن هذا المجرم دوره الرئيسي المشين في تنفيذ مذابح الأنفال الهلوكوستية ضد الشعب الكردي في كردستان العراق والتي أدت إلى تدمير 4500 مدينة وقرية كردية ومجهولية مصير 182 ألف من سكانها وأوامره باستخدام الأسلحة الكيماوية على نطاق واسع لإبادة سكان المناطق الكردية ومنها مدينة حلبجة التي راحت ضحيتها خمسة آلاف وضعف هذا العدد جرحى من الأبرياء معظمهم من الأطفال والنساء وكذلك الجرائم التي ارتكبت بحق سكان الاهوار والمدن الجنوبية في العراق وخاصة أثناء قمع الانتفاضة الجماهيرية عام 1991 وقيادته للحملة العسكرية لغزو الكويت والجرائم التي نفذت فيها لاحقا. كما زار لبنان ومن المرتقب أن يزور المجرم علي الكيماوي كذلك كل من الأردن ومصر، تلك الدول تعد من الدول التي وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة ضد التعذيب والقسوة والمعاملة اللاإنسانية وإنها ملتزمة قانونيا بمحاكمة أي شخص متهم بارتكاب عمليات التعذيب والجرائم ضد الإنسانية عندما يكون على أراضيها بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما وان تلك الدول من الدول التي صادقت على اتفاقية جنيف القاضية بإلزام الدول التي وقعت الاتفاقية بالبحث عن الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب وتقديمهم للمحاكمة في أراضيها بغض النظر عن جنسيتهم، وهذا ما أكدته منظمة مراقبة حقوق الإنسان ( هيومن رايتس ووتش) في بيانها الذي طالبت فيه اعتقال المجرم المذكور وتقديمه إلى المحاكمة وقد أكد كنيث روث، المدير التنفيذي للمنظمة بقوله: (إن المجيد هو منفذ جرائم صدام، وكان ضالعاً في طائفة من أسوأ جرائم العراق، بما في ذلك الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وتقديمه للمحاكمة من الأولويات الأساسية). كما وجاء في قوله بصدد زيارته إلى تلك الدول: (إن تظاهر علي الكيماوي بأنه مبعوث للسلام هو أشبه بمجرم الحرب الصربي البوسني راتكو ميلاديتش وهو يلقي محاضرة عن حقوق الإنسان، وكان الأولى أن يكون في استقباله حراس السجون لا رؤساء الدول). إننا نطالب تلك الحكومات إذا كانت تهمها مصلحة العراق والشعب العراقي أن تقوم بتنفيذ الالتزامات التي صادقت عليها بموجب تلك الاتفاقيات الدولية وان تبادر فورا إلى إلقاء القبض على (علي حسن المجيد) وتقديمه إلى المحاكمة فورا للتحقيق بالجرائم الخطيرة التي نفذها أو أصدر الأوامر بتنفيذها والتي تؤكدها الوثائق والمستندات المتوفرة لدى منظمات حقوق الإنسان وكما جاءت في الكتاب الذي أصدرته منظمة مراقبة حقوق الإنسان بعنوان (الإبادة الجماعية في العراق: حملة الأنفال ضد الأكراد). كما ونطالب المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان في هذه الدول وفي كل مكان من العالم القيام بمهامها الإنسانية التي أسست من اجلها و العمل على تحريك الموضوع بغية إحقاق الحق وعدم السماح لهذا المجرم الخطير من الإفلات من قبضة العدالة.
|