رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

مهمات أمام مؤتمر استانبول

 

الدكتور محسن باقر الموسوي

المأزق السياسي يلف جميع أطراف الصراع الدائر حول القضية العراقية. فمن ناحية نجد الولايات المتحدة في حيرة من أمرها لا تحسد عليها تتجلى هذه الحيرة واضحة في التصريحات المتناقضة والوعود المتخبطة التي تكشف عن مأزق حقيقي يلف الموقف الأمريكي ..

فالأمريكان يريدون الحرب بلا خسائر سياسية وعسكرية وهذا غير متاح لهم تحت ظل الاحتجاجات الشعبية والحكومية المعارضة للحرب.

ونظام صدام هو الآخر في مأزق شديد لأنه اخذ يعد العد العكسي الذي وضعته فيه الولايات المتحدة وهو انتخاب احد الخيارين أما التنحي عن السلطة أو الحرب المدمرة وكلا الخيارين مرين لا يستطيع أن يستسيغهما النظام ..

والمعارضة العراقية أيضا في مأزق لأنها تريد ماء الوجه أمام الشعب العراقي وإنقاذه من الاستبداد في الوقت نفسه لا تريد أن تدخل بغداد على متن الدبابة الأمريكية.

ودول المنطقة أيضا في ورطة كبيرة، لان خيار الحرب يهددها من الأساس بينما خيار السلام الذي تريده أمريكا لا تستطيع مناقشته ثم طرحه على الطرف الآخر وهو نظام صدام ..

والسؤل الراهن هو:

ماذا تستطيع أن تفعله الدول الإقليمية في استانبول في مؤتمرها الراهن؟

فهل تريد التسوية بين قطبين متنافرين قطب يريد الحرب وقطب يريد البقاء في السلطة بأي ثمن ..

فليس بين أمريكا ونظام صدام سوى تنحيته عن السلطة وهو ليس ضمن قائمة جدول أعمال المؤتمر ..

فماذا سيبحث المؤتمرون في استانبول إذا؟

هل هناك حل يستطيع أن ينقذ المنطقة من ويلات الحرب ويجلب لها السلام والرخاء.

اجل هناك حل أقدمه للمؤتمرين من على هذا المنبر وهو:

أولا: إقناع النظام العراقي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار رئيس الجمهورية وأعضاء المجلس الوطني.

ثانيا: تشكيل قوة عسكرية من الدول المشتركة في المؤتمر للإشراف على مسار الانتخابات ..

ثالث: تشكيل لجنة من الأمم المتحدة تقوم باستقبال أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية والمجالس الوطنية ..

رابعا: دعوة العراقيين المهجرين والمهاجرين للعودة إلى وطنهم العراق أما في كردستان العراق أو في بقية المحافظات وذلك للمشاركة في الانتخابات بعد منحهم الضمانات الأمنية الكافية.

اعتقد أن هذا الحل سيرضي جميع أطراف الصراع بما فيهم أمريكا التي تريد إزالة النظام من الوجود ..

كذلك سيرضي النظام أيضا حيث طالما تشدق بالديمقراطية والحرية. وإجراء مثل هذه الخطوة ليس بالأمر الجديد على المجتمع الدولي فقد جرت انتخابات مماثلة في العديد من الدول التي كانت تعاني من الدكتاتورية وليس العراق بأقل من تلك الدول.

 

أرسل ملاحظاتك حول الموضوع