رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

نعم لطائف عراقي ولكن بعد؟!

 

أحمد موسى

أفادت وكالات الأنباء خبر من بيروت يقول بأن السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، قد دعى وأثناء احتفال نظمته السفارة الإيرانية في بيروت بمناسبة الذكرى الـ24 للثورة الإسلامية في إيران، دعى إلى إطلاق مبادرة عربية للمصالحة بين المعارضة والسلطة في العراق وتشكيل حكومة وحدة وطنية وفقاً لنموذج اتفاق الطائف (1989م).

وقال أن مثل هذه الحكومة التي يجب أن لا تستبعد أي طرف ستكون قادرة على معالجة كل المشاكل العالقة.

وأضاف (أن الحرب ستدمر العراق وشعب العراق ويجب العمل بقوة للحيلولة دون وقوع هذه الحرب، لأن الأمريكيين مصممون على خوضها).

ثم قال: (لا يجوز لأي كان تحت أي عنوان وبأي ذريعة أن يقدم أي عون للأمريكيين لا أمني ولا عسكري ولا ميداني).

وأنهى خطابه بالقول أنه: (أمام هذا الخطر الذي يتهدد الأمة بكاملها مطلوب مستوى من المسؤولية من النظام العراقي ومن المعارضة العراقية).

وأضاف قائلاً: (يجب أن نسحب الذرائع ونسقط الحجج وفي الوقت نفسه نجمع صفوفنا من جديد حتى إذا غزت الولايات المتحدة العراق نقف جميعاً ضدها).

ولكن نقول له: نحن من الذين يقفون احتراماً وإجلالاً لما قام به حزب الله في قيادته للمقاومة الإسلامية – الوطنية التي أسفرت عن تحرير الجنوب اللبناني من براثن الاحتلال الصهيوني البغيض.

ولأن حزب الله استطاع أن يحقق للعرب خصوصا وللمسلمين عموماً أول نصر حقيقي لهم في العصر الحديث، على العدو الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين العزيزة.

وكنا نعرف أن سماحته يمتلك من الرؤية السياسية العميقة والنظرة الثاقبة لمجمل أوضاع ليس للبنان والمنطقة العربية فقط بل وللعالم أجمع.

ولكننا فوجئنا بذلك الخطاب الذي آثار استغرابنا وحيرتنا أيضاً.

وعلى الرغم من إننا نعرف إخلاص سماحة السيد لقضية الشعب العراقي وصدقه بالخوف عليه والقلق بشأن النتائج التي ستنجم عن الحرب الأمريكية القادمة ضد العراق.

كما ونحن هنا أيضاً لا نريد أن نخوض في جدل سياسي أو نقاش نظري لإثبات عدم جدوى ذلك الطرح، وعدم واقعيته.

ولكننا نحاول أن نذكّر سماحته بأن اتفاق الطائف وقبل أن تنعقد طاولته، كان قد جرى وعلى أرض المعركة في لبنان إقصاء العماد ميشيل عون الذي كان يتولى رئاسة الدولة وقيادة الجيش المتعاون والحليف مع العدو الصهيوني.

والحليف القوي أيضاً لصدام حسين ونظامه الدكتاتوري وكلنا يعرف ما أرسله نظام بغداد الدموي إلى ميشيل عون من أسلحة ثقيلة ضمت سلاح المدفعية كافة مع طواقمهما من الضباط والمراتب وعبر ميناء جونية وبعلم وتسهيل من قوات العدو الصهيوني البحرية التي كانت تطوق السواحل اللبنانية.

نقول نعم لم يتم إبرام اتفاق الطائف إلا بعد إقصاء ميشيل عون الذي لا يمكن مقارنة أفعاله الخيانية والإجرامية بحق الشعب اللبناني وبأي حال من الأحوال مع تلك التي اقترفها صدام حسين ونظامه الدكتاتوري بحق العراقيين والكويتيين والإيرانيين بل وبحق العرب والمسلمين جميعاً.

لذلك ولا نريد الإطالة، نعم نحن نريد عقد مصالحة وطنية، ولا نريد الحرب الأمريكية ولكن ندعو الدول العربية التي عملت على الإعداد وتهيئة الأجواء الملائمة لعقد مؤتمر الطائف إلى العمل على إقصاء صدام حسين وإنهاء نظامه.

فهل سيفعلون؟

 

أرسل ملاحظاتك حول الموضوع